أفق نيوز
الخبر بلا حدود

6 تأثيرات محتملة تجعل من شرب الماء فور الاستيقاظ ضرورة صحية لا غنى عنها

70

أفق نيوز|

يحرص كثيرون على شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ، باعتباره خطوة بسيطة تساعد على بدء اليوم بترطيب جيد. فبعد ساعات النوم الطويلة، يفقد الجسم كميات من الماء عبر التنفس والتعرق، ما يجعل تعويض السوائل أمراً مهماً للحفاظ على وظائفه الطبيعية.

لكن هل يؤدي إهمال شرب الماء صباحاً إلى مشكلات صحية؟ يوضح تقرير نشره موقع «Health» أن تفويت كوب الماء الأول قد يؤثر في بعض جوانب النشاط والتركيز والهضم، خاصة إذا لم يحصل الجسم على كفايته من السوائل خلال بقية اليوم.

1. احتمال الإصابة بالجفاف الخفيف

يفقد الجسم الماء أثناء النوم حتى من دون ممارسة أي نشاط بدني، وذلك من خلال التنفس والتعرق. وتشير التقديرات إلى أن هذه الخسارة قد تتراوح بين 400 و700 مليلتر خلال الليل، بحسب ظروف النوم ودرجة الحرارة وعوامل أخرى.

وقد يؤدي عدم تعويض السوائل إلى زيادة الشعور بالعطش أو ظهور علامات الجفاف الخفيف، خصوصاً إذا كان الشخص لا يشرب كميات كافية من الماء خلال النهار.

2. صعوبة الحصول على الكمية اليومية الكافية من الماء

يمثل الصباح فرصة مناسبة لبدء شرب الماء، قبل الانشغال بالعمل والمهام اليومية التي قد تجعل تذكر الترطيب أكثر صعوبة.

وتختلف احتياجات الجسم من السوائل باختلاف العمر وحجم الجسم والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية. وتشير تقديرات معهد الطب الأميركي إلى أن إجمالي الاحتياجات اليومية من الماء يبلغ نحو 2 إلى 2.7 لتر للنساء البالغات، و2.5 إلى 3.7 لتر للرجال البالغين، مع احتساب الماء الموجود في الطعام والمشروبات.

وقد يساعد شرب الماء بعد الاستيقاظ على الاقتراب من هذه الاحتياجات، لكنه ليس الطريقة الوحيدة لتحقيقها؛ إذ يمكن توزيع السوائل على مدار اليوم.

3. انخفاض التركيز واليقظة

قد يؤثر نقص السوائل في بعض الوظائف الذهنية، بما فيها الانتباه والتركيز والذاكرة قصيرة المدى والمزاج. وتشير أبحاث إلى أن الجفاف الخفيف، الذي قد يرتبط بفقدان نحو 1 إلى 2% من ماء الجسم، يمكن أن يؤثر في الأداء الذهني لدى بعض الأشخاص.

وفي المقابل، وجدت دراسة أُجريت عام 2021 أن شرب الماء قبل النوم وعند الاستيقاظ ارتبط بتحسن اليقظة وسرعة الاستجابة لدى المشاركين مقارنة بمن لم يتبعوا هذه العادة.

ومع ذلك، لا يعني تفويت كوب الماء صباحاً بالضرورة أن التركيز سيتراجع، خصوصاً إذا كان الجسم يحصل على كفايته من السوائل في أوقات أخرى.

4. الشعور بالتعب أثناء التمارين الرياضية

يكتسب الترطيب أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في الصباح. فنقص الماء قد يزيد الشعور بالتعب ويؤثر في القدرة على التحمل، خاصة أثناء التمارين الطويلة أو الشاقة وفي الأجواء الحارة.

وقد يؤدي فقدان السوائل إلى زيادة الإجهاد البدني والتأثير في قدرة الجسم على تنظيم حرارته. لذلك، يُنصح بشرب الماء قبل التمرين وأثناءه وبعده وفقاً لمدة النشاط وشدته ومقدار التعرق.

5. زيادة احتمالات الإمساك واضطرابات الهضم

يساعد الماء على دعم عملية الهضم والحفاظ على حركة الأمعاء، كما يسهم في تليين البراز وتسهيل مروره. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، قد يصبح البراز أكثر صلابة، ما يزيد احتمال الإصابة بالإمساك أو تفاقمه لدى الأشخاص المعرضين له.

ولهذا، يُعد الحفاظ على الترطيب المنتظم جزءاً مهماً من العادات التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالألياف وممارسة النشاط البدني.

6. احتمال الإصابة بالصداع المرتبط بالجفاف

يمكن أن يكون الجفاف أحد أسباب الصداع، كما قد يزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص الذين يعانون اضطرابات الصداع، بما فيها الشقيقة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الماء قد تساعد على تخفيف الأعراض لدى بعض المصابين بالصداع المتكرر، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا يُعد شرب الماء بديلاً عن التقييم الطبي إذا كان الصداع شديداً أو متكرراً أو مصحوباً بأعراض غير معتادة.

هل من الضروري شرب الماء فور الاستيقاظ؟

رغم فوائد بدء اليوم بكوب من الماء، فإن توقيت شربه ليس العامل الحاسم في الحفاظ على ترطيب الجسم. والأهم هو الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم، مع مراعاة احتياجات الجسم والظروف المحيطة.

ويمكن دعم الترطيب من خلال شرب الماء بانتظام، وتناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، وزيادة الاهتمام بالسوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرض للحرارة.

الخلاصة: شرب الماء فور الاستيقاظ عادة مفيدة وسهلة، لكنها ليست شرطاً لصحة الجسم. فإذا كنت لا تشعر بالعطش صباحاً، يمكنك شرب الماء لاحقاً، مع الحرص على تعويض السوائل بانتظام طوال اليوم وتجنب الوصول إلى مرحلة الجفاف.