أفق نيوز
الخبر بلا حدود

سُنَنُ اللهِ في مُوَاجَهَةِ الطُّغْيَانِ

64

أفق نيوز| البتول المحطوري

شرع الله في أرضه سُننًا إلهيةً عظيمةً، لتسير الحياة على أساسٍ من القسط والعدل، ونبذ الظلم والجور، وهي سُننٌ تتوافق مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها.

فجعل سبحانه وتعالى كتابه العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، دستورًا ينظّم حياة الإنسان في مختلف تعاملاته، ويضبط علاقاته بالآخرين، ويبيّن له ما له من حقوق وما عليه من واجبات، لتقوم الحياة على ميزان الحق والعدل، ويأمن الناس على أنفسهم وحقوقهم، وتُصان كرامتهم، ويُردع الظالم عن ظلمه، ويُقام القسط بين الناس.

فشرع سبحانه وتعالى الردَّ على الطغاة والمجرمين، وعدم التهاون معهم بعد إقامة الحجة، حتى لا يعمّ الظلم والجور في هذه الأرض، وحتى تُصان حقوق الناس وممتلكاتهم، بل أكّد سبحانه وتعالى أنه سيمدّ القائمين بالقسط والعدل بالقوة والدعم والنصر والتمكين، وهذا ما شهد به الواقع ورسمته الأحداث على هذه الأرض.

فالهجمة التي شنّتها دولة البعير والمراقص ، بالتعاون مع أحفاد القردة والخنازير ، على بلدنا، واستهدافها منشآتنا الحيوية ومساكن المواطنين الأبرياء، ما هي إلا دليل واضح وصريح على سعيهم في الأرض فسادًا، ومضيّهم في نهج الجور والطغيان على الأبرياء، مرتكزين في ذلك على نفطهم ونفوذهم وتحالفاتهم مع دول الغرب.

زعم ابن سلمان أنه إذا أرضى أسياده الصهاينة بارتكاب الجرائم بحق شعبنا، وشراء الذمم لإخماد القضية الفلسطينية، فإن مُلكه سيسلم من الأحداث الجارية، وسيصبح أسطورة عصره. ولكن غباءه جرّه إلى تبعاتٍ وعواقبَ لو أنه ظلّ على سُكره وعهره لكان أهون عليه.

فالمنشآت النفطية التي كان يرتكز عليها في طغيانه أصبحت، بفعل الهجمات التي تعرّضت لها بصواريخنا وطائراتنا المسيّرة، كالهشيم المحتظر. وأصبحت مطاراته متوقفةً إلا عن الرحلات الإنسانية، التي استُؤنفت بعد تصريح رسمي من القوات المسلحة اليمنية، الأمر الذي دفع كثيرًا من الشركات العالمية إلى منع رحلاتها من الوصول إلى السعودية.

كل هذه الأحداث، وغيرها مما تشهده اليمن، تنبئ بأننا مقبلون على مرحلةٍ من التحرير والتحولات الكبرى التي لم يشهدها اليمن من قبل.

وستبقى سُنن الله ماضيةً لا تحابي أحدًا، فمهما تجبّر الطغاة وامتلكوا من أسباب القوة، فإن للظلم نهاية، وللحق جولة، والأيام القادمة ستكشف أن تدبير الله فوق تدبير البشر، وأن العاقبة للمتقين.