أفق نيوز
الخبر بلا حدود

بين الردع والتصعيد.. قاليباف يحذر من عواقب أي هجوم على إيران

55

أفق نيوز|

كد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران لن ترضخ للترهيب وأنها على أهبة الاستعداد للرد على أي عدوان يمس وحدة أراضيها رداً لا يمكن تصوره، وأن خطر الحرب الواسعة أو الإرهاب لن يدفع الشعب الإيراني للتخلي عن حقوقه ومصالحه.

جاء ذلك في كلمته في بداية جلسة البرلمان ، اليوم الأحد ، في ذكرى احتجاج الإمام الخميني التاريخي على قانون “الكابيتولاسيون” في 26 أكتوبر عام 1964، الذي لم يكن يسمح للقضاء الإيراني بمحاكمة الأمريكيين في إيران، حيث قال إن الإمام أطلق صرخته في وجه نظام بهلوي ، مؤكداً أن القرار وثيقة استعباد للشعب وبيع لاستقلال وكرامة أمة إسلامية مقابل الدولارات الأمريكية ، وفق وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.

وأشار قاليباف إلى أن النقطة الاستراتيجية والعميقة في خطاب الإمام آنذاك كانت كشف الرابطة الوثيقة بين أمريكا والكيان الصهيوني وهي رابطة باتت اليوم أكثر وضوحاً، مذكراً بقول الإمام إن كل مصيبة تواجه الشعب الإيراني والشعوب الإسلامية مصدرها الأجانب، فقد نهبت أمريكا الموارد الجوفية واستولت بريطانيا على النفط الإيراني لسنوات بثمن بخس.

وأضاف أن الإمام كشف يومها أن نظام بهلوي دمر مصير البلاد واقتصادها خدمة لمصالح أمريكا والصهاينة، واليوم وبعد نحو ستة عقود فإن الأعمال الإجرامية للكيان الصهيوني في المنطقة ومساعي واشنطن لكسر إرادة الشعب الإيراني عبر العقوبات والاغتيالات والإجراءات العسكرية والاقتصادية استمرار لنزعة الهيمنة نفسها.

وأكد أن الفارق الجوهري بين اليوم وعام 1964 يكمن في استقلال وقوة الشعب الإيراني الذي كسر قيود العبودية على مدى 47 عاماً بتوجيه من الإمام الراحل، فإيران اليوم ليست مستعمرة لمستشاري الغرب والشرق بل قوة إقليمية جبارة ومستقلة حولت حلم عودة هيمنة الاستكبار والصهيونية إلى كابوس أبدي.

وشدد على أن الأمريكيين يعتقدون أن بإمكانهم ببعض الضغوط الإعلامية أو التهديدات العسكرية فرض الاستسلام على الشعب الإيراني غافلين عن أن إيران اليوم ليست إيران عهد بهلوي المذل بل حصن منيع من الثقة بالنفس والقوة الدفاعية والإرادة الصلبة التي لن تسمح لأي قوة أجنبية بتحديد مصير عزة الوطن.

وأوضح قاليباف أنه ما لم تغير أمريكا سلوكها وتتوقف عن نزعتها المهيمنة والطامعة وتعوض بطريقة موضوعية وملموسة وحقيقية عن التزاماتها التي انتهكتها، فلن يكون لأي من مزاعمها أي مصداقية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وختم بالقول: ليس لدى إيران جديد لتقوله، أمريكا هي من تورطت في هذا المستنقع بسوء تقديراتها وحربها ضد إيران، والآن يجب على الأمريكيين أنفسهم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ أنفسهم.