أفق نيوز
آفاق الخبر

عضو المجلس السياسي لانصار الله محمد البخيتي : لانتوقع نجاح جنيف 2 والرهان هو على صمود شعبنا اليمني

46

 

توقع عضو المجلس السياسي في حركة انصار الله اليمنية محمد البخيتي فشل المفاوضات التي دعت إليها الأمم المتحدة حول اليمن في جنيف، متهماً مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بالشخصية غير النزيهة.

وقال البخيتي خلال مقابلة له مع موقع “العهد” الاخباري أن مؤتمر جنيف قد لا يوصل إلى حل سياسي في اليمن، لأن اي نجاح للحوار يحتاج إلى نوايا حسنة، وحتى الان لا يزال هناك الكثير من العوائق التي تواجه هذا الحوار ومنها سياسات النظام السعودي وعدم امتلاك اي إرادة للحل لدى القوى اليمنية الموجودة في الرياض.

واضاف “قد يكون هناك جنيف 2 او 3 وغيرهما، ولكن نجاح اي حوار يعتمد على النوايا الحسنة وليس على المؤتمرات، ولا يزال هناك حتى الان الكثير من العوائق التي تواجه نجاح الحوار، اولها بنية النظام السعودي التي لا تسمح له بمراجعة قراراته الخاطئة حيث ان عامل المكابرة هو المؤثر على صناعة القرار في السعودية”.

وهاجم البخيتي إسماعيل ولد الشيخ أحد وقال انه “شخصية غير نزيهة وسيرضخ للضغط والاغراءات”. وزعم “ان استمرار حالة التوتر في المنطقة والحرب على اليمن لا تزال تمثل مصلحة اقتصادية للعديد من الدول الغربية المؤثرة مثل اميركا وبريطانيا وفرنسا لأن المنطقة تعد بالنسبة لهم سوقاً رائجاً للسلاح، وبالتالي فإيقاف الحرب في اليمن لا يمثل مصلحة اقتصادية للقوى المؤثرة بقدر ما يمثله استمرار الحرب”.

وأوضح إن: “الظروف غير مهيئة لنجاح الحوار، ويبقى الرهان على صمود الشعب اليمني والتوغل داخل الاراضي السعودية فضلاً عن الرأي العام العالمي”.

واشار عضو المجلس السياسي في حركة انصار الله الى ان السعودية دخلت إلى اليمن لاستعراض قوتها ضد الشعب الأعزل، فإذا بالحرب تتحول إلى داخل مدنها في جيزان ونجران وعسير. كل متابع يسأل كيف انتصر الشعب اليمني على آلة الحرب السعودية وحلفائها وداعميها، فيأتيك الجواب أن ذلك حصل بالتوكل على الله والرهان على الشعب اليمني الذي قدم 7500 شهيد و16 الف جريح، وتحمل وصبر وخرج من تحت الانقاض وجثث الضحايا ـ التي حولتها الصواريخ والقنابل المحرمة دولياً ومنها القنابل النيترونية التي تلقيها قوات العدوان إلى اشلاء ـ ليؤكد تصديه للعدوان.

واكد أن الإرادة الصلبة تغلبت على صواريخ السعودية، مشيراً إلى أن العدوان لم يستطع إحراز أي تقدم ميداني يذكر وهو يسيطر فقط على المناطق الصحراوية وغير المأهولة بالسكان خوفاً من استهداف قواته.

: وفيما يلي نص المقابلة مع البخيتي

كيف صمد الشعب اليمني منذ 268 يوماً حتى الآن في مواجهة العدوان السعودي؟

من المتعارف عليه أن عوامل موازين القوي هي القوة الاقتصادية والعسكرية ولكن هناك عامل الارادة، والشعب اليمني صامد لأن لديه ارادة وثقة بالقضية التي يحملها. وثورة هذا الشعب مختلفة عن بقية الثورات العربية، لأنها حملت القضية الفلسطينية منذ عام 2002 ولا تزال فلسطين هي القضية الرئيسية لثوار اليمن، ولأن الشعب اليمني يحمل القضية القومية والاسلامية فهذا اعطاه قوة في مواجهة العدوان السعودي الغاشم، والتكالب والتحالف هو نتيجة موقفنا الداعم لفلسطين ولأن الثورة أكثر من حرية وكرامة وعزة وشرف للفرد كونها جزءاً لا يتجزأ من استقلال اليمن وشرفه وكرامته فإن الشعب اليمني حمل في مواجهتها هذه المعاني لينتصر. كما أن هذا الشعب يتوكل على الله ويراهن على صلابة ابنائه في الجيش واللجان الشعبية، فالإنسان عندما يحمل قضية ويكون له مشروع للوطن والأمة سيكون لديه القدرة على الصمود في مواجهة اي عدوان لا يكون لديه هذه القضايا.

كيف تشرحون لنا الوضع الميداني حالياً في اليمن؟

حتى الان لم يستطع العدوان إحراز اي تقدم بري يذكر منذ قرار انسحاب قوات الجيش واللجان من بعض المحافظات الجنوبية. ولأن الجيش واللجان اقاموا خطوط دفاعية وكذلك امامية تبدأ من المناطق السكنية والجبلية لم يحرز العدوان اي تقدم بل على العكس تقدمنا داخل الحدود السعودية، وحتى الان لم تحقق السعودي اياً من اهدافها بل انها اثارت عداء الشعب اليمني بالإضافة إلى أن القوى المتواطئة مع العدوان خسرت شعبيتها ولن يكون لها مستقبل في اليمن، وكذلك الدول التي تدعم العدوان فإنها لم تكسب إلا قتل أكثر من 7000 يمني وبالتالي فإن النصر سيكون لهذه الشعب بفضل هذه الدماء للشهداء.

يحاول إعلام العدوان تشويه الحقائق وإظهار تقدم لقواته في مأرب وتعز ما رأيكم في ذلك؟

نحن اعتدنا من اعلام العدوان الترويج لاخبار غير صحيحة للحفاظ على معنويات قواتهم في اليمن ولكن تكرار هذه الاكاذيب أصبح لها انعكاس سلبي على اعوانهم في الداخل وهذه الوسائل فقدت مصداقيتها، وتكرار الادعاء بالسيطرة على مأرب وتعز أكثر من مرة يكشف هذه الادعاءات. نؤكد أن العدوان لم يحرز اي تقدم في مأرب وتعز، ما يحرزه هو فقط في المناطق الخالية من السكان والصحراوية، وحتى في المحافظات الجنوبية هو لا يستطيع التواجد في المناطق المأهولة أو الجبلية والمعارك لا تزال في خطوط التماس التي وضعها الجيش اليمني واللجان الشعبية قبل اشهر وهناك تقدم للجيش في مختلف الجبهات.

هناك حديث عن عودة عبد ربه منصور هادي إلى عدن علماً أن هناك أوضاعاً مربكة لقوات العدوان هناك. ما هو تعليقكم على ذلك؟

لقد تحالفت السعودية مع قوى غير منسجمة مع بعضها البعض، وعير منسجمة مع النظام السعودي، حيث تحالف مع القاعدة وداعش والسلفيين وحزب الاصلاح والمرتزقة، وهذا مزيج غير متجانس وقد استغلت داعش والقاعدة الدعم الذي حصلت عليه من قوات العدوان لتعزيز قواتها في محافظات الجنوب، ولكن اصبحت داعش والقاعدة القوى الرئيسية التي تتحكم في الميدان لكن حتى الان لم يعلنوا عن قوتهم الحقيقية، ولكن واضح انه اصبح للقاعدة دور كبير في إدارة مدينة عدن والسيطرة الكاملة على مدن الجنوب اليمني.

هناك وسائل اعلام تحاول الترويج لعودة هادي الى عدن وتصويره كانتصار، لكن نحن نسأل لماذا تأخرت عودة هادي؟ ولماذا زار عدن قبل شهور واضطر للمغادرة؟ لأنهم يدركون ان الوضع غير مستقر وانه ليس في ايديهم، اضف الى ذلك اعتمادهم على حماية القوات الغازية وهذا دليل على فقدانهم الشرعية، فصورة عودة هادي الى عدن بصحبة حراسة اماراتية يكشف زيف الشرعية التي يدعيها، لأن السلطة تستمد شرعيتها من الداخل  او من خلال المناطق التي يدعي النظام انها تحت سيطرته، وبالتالي فهذه العودة تنسف زيف الشرعية التي يتخذها العدوان مبرراً لاستهدافه لليمن، وتلك المشاهد تؤكد انه لا يوجد موطئ قدم لهم في اليمن.

هناك مفاوضات قريبة في جنيف الى ماذا ستؤول هذه المفاوضات؟

قد يكون هناك جنيف 2 او 3 وغيرهما، ولكن نجاح اي حوار يعتمد على النوايا الحسنة وليس على المؤتمرات، ولا يزال هناك حتى الان الكثير من  العوائق التي تواجه نجاح الحوار، اولها بنية النظام السعودي التي لا تسمح له بمراجعة قراراته الخاطئة حيث ان عامل المكابرة هو المؤثر على صناعة القرار في السعودية.

للأسف فإن المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد شيخ، شخصية غير نزيهة وسيرضخ للضغط والاغراءات. كما ان استمرار حالة التوتر في المنطقة والحرب على اليمن لا تزال تمثل مصلحة اقتصادية للعديد من الدول الغربية المؤثرة مثل اميركا وبريطانيا وفرنسا لأن المنطقة تعد بالنسبة لهم سوقاً رائجاً للسلاح، وبالتالي فإيقاف الحرب في اليمن لا يمثل مصلحة اقتصادية للقوى المؤثرة بقدر ما يمثله استمرار الحرب. بالتالي حتى الآن الظروف غير مهيئة لنجاح الحوار، ويبقى الرهان على صمود الشعب اليمني والتوغل داخل الاراضي السعودية فضلاً عن الرأي العام العالمي.