أفق نيوز
الخبر بلا حدود

من البرنامج الرمضاني.. ملزمة سَلْسِلَة دُرُوسٍ رَمَضَانَ (الدَّرْسُ النَّاسِع) سورة البقرة مِنَ الآيَةِ 185 إِلَى الْآيَةِ 214 (الليلة الرابعة عشر)

40

أفق نيوز|

{وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ (البقرة: ١٩٥) لأهمية الإنفاق في سبيل الله لتمويل العمل في مجال إعلاء كلمة الله ، مواجهة أعداء الله ، إذا لم ينطلق الناس فيه فمعناه أنهم في الأخير سيلقون بأيديهم إلى التهلكة، تلك الأيدي التي غلت ( لا تنفق ) هي كأنها ترمي بنفسها إلى التهلكة، إما أن تترك يدك تنفق في سبيل الله وإلا فهذه اليد نفسها هي التي ستهلكك ؛ ولهذا قال: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ إِمَّا أَن تلقي أنت أموالاً في سبيل الله أو ستلقي أنت أو هذه الأمة ستلقي بيدها إلى التهلكة، تهلك.
فإذا لم تنفق فستضرب حركتها ، تضعف مواجهتها ، يتغلب عليها الأعداء فيهلكونها قبل الهلكة التي تأتي من جهة الله سبحانه وتعالى، أشياء كثيرة في الدنيا، والهلكة في الآخرة، هل يمكن لأحد أن يعتبر آيات هامة كهذه ؟ آيات تعتبر أساسية في التوجيه، وتتناول مواضيع هامة جداً ، الجهاد هام جداً، والجهاد يحتاج إلى تمويل عندما يقول أحد ( منسوخة ) هذا لا يمكن على الإطلاق وغير مقبول، هذه رؤية قاصرة جداً أن يقول ( منسوخة ).
الإنفاق في سبيل الله جعله الله سبحانه وتعالى بالشكل الذي يمكن للناس أن يعملوه في كل الظروف؛ لأن هناك أيضاً أشياء كثيرة يعملها الله ، لا نقل: نحن ليس لدينا أشياء كثيرة حتى تنفق ، ليس رأس مال كل واحد منا مليون دولار حتى ينفق ) ينفق كل واحد بقدر استطاعته، وعملية مستمرة. ثم إنه يوجه إلى قضية هي هامة جداً : بأن تكون موجهة إلى الناس جميعاً ، ليست مسؤولية طرف معين، بل إلى الناس جميعاً، عندما ينفق كل إنسان بقدر طاقته تجتمع مبالغ كبيرة ويبارك الباري فيها بزيادة أكثر مما يمكن أن تعملها في واقعها.
لو أن تمويل الجهاد قضية تعتمد على طرف معين تعتبر منهكة للأمة نفسها. ثم إن هذه القضية نفسها هي أيضاً تجعل عند الإنسان اهتماماً مستمراً : ليرى نفسه مسؤولاً ومعنياً بالقضايا . الآن أليس الكثير من الشعوب يظنون أن المسؤولية على الجيش فقط ؟ هذه الذهنية مسيطرة أن هناك ( جيشاً ) بل البعض يقول : ( يوجد جيش ، وتوجد دولة ) هذه القضية تجعل الآخرين مجردين عن الشعور بالمسؤولية وعن الاهتمام الإسلام بني الإنسان على أساس أن يكون صاحب اهتمام بالقضايا الكبيرة، ومشاركاً فيها، مشاركاً بيده، مشاركاً بنفسه مشاركاً بماله، يكون في نفس الوقت شريكاً في النتائج، يلمس الناس، ترتفع معنوياتهم عندما يحققون انتصارات.
فإذا كانت جهة معنية ومعينة وحدها هي فقط، تذبل الاهتمامات عند الآخرين، وينسون حتى تصبح لديهم
حالة : لم يعد هناك شعور بمسؤولية : ويكونون هم معرضين للهزيمة، فإذا هزمت تلك الجهة المعينة هزمت البلاد بكلها.

لهذا يأتي الخطاب موجهاً للمسلمين، أليس الخطاب موجهاً للمسلمين ؟ {وَقَاتِلُوا في سبيل الله ﴾ (البقرة : ١٩٠){ وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ﴾ (البقرة: ١٩٥) {كونوا أَنصَارَ اللهِ ﴾ (الصف: ١٤) وهذه القضية هامة من الناحية التربوية بالنسبة للأمة، وفيما يتعلق بواقع الأمة في بنائها النفسي بهذه الطريقة يصبح الإنسان المؤمن صاحب نفس كبيرة، صاحب اهتمامات كبيرة ، يرى نفسه في الصراع الكبير مع الأعداء مهما كان كبيراً لا تكون نفسيته معرضة للتضاؤل والتلاشي ، فالإنسان الذي لا يعطى قضايا كبيرة تكون نفسيته معرضة لـ ( ماذا) ؟ للاضمحلال والتلاشي، فيصبح لا يمثل أي رقم في الحياة، لا يمثل أي دور في الحياة، لكن هنا قضايا تجعل لك دوراً في الحياة، لك فاعلية في الحياة، ونفسك تكبر، ومعنوياتك تكبر، واهتماماتك تكبر.

لاحظ هنا في قضية الحج وقضية البيت الحرام والمشاعر كيف هي مفرقة داخل آيات الجهاد، أليست موجودة من أول ما ذكر البيت {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلَ ﴾ (البقرة : ١٢٧) ؟ ثم ذكر إِنَّ الصفا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ (البقرة: ١٥٨) ثم ذكر الحج هنا : ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ (البقرة (١٩٦) لأن هذه لها علاقة ببناء الأمة، لها علاقة بمواقفها من

أعدائها، لها أثرها الكبير في تعزيز وحدة الأمة ، تمثل ملتقى للمؤمنين جميعاً ، تعتبر منطلقاً للتوعية فيما بينهم ووصول أي توجيهات من ذلك المكان إلى أي بقعة في بقاع الدنيا التي فيها مسلمين.

ثم أمر بتمام الحج والعمرة ، متى ما اتجهت إلى العمرة وابتدأت في أعمال العمرة فيجب أن تتمها، متى ما بدأت في أعمال الحج التي تبدأ بالإحرام فيجب أن تتمه . إذا حصل إحصار منعك من أن تتم الحج فهناك الهدي. نفس الشيء فيما يتعلق بأهمية الحج : أن له أهمية كبيرة، الأعداء يركزون عليه بشكل كبير كما قلنا أكثر من مرة، كما أذكر أن الإمام الخميني قال قبل فترة : ( إن أمريكا وإسرائيل يخططون للسيطرة على الحج ). هي قضية معروفة الآن تصنع المؤامرات الرهيبة، ومحاولة تمحل الذرائع – كما يسمونها – فيما يتعلق بالسعودية، وفيما يتعلق بدول المنطقة وشعوب المنطقة كلها .
يبين تشريعات الحج بطريقة قريبة ليس فيها ( فنقلة ) (١) كثيرة : لأن الكثير من مسائل الحج من الأشياء التي اختلفت أو تعددت فيها الأقوال، حتى أصبح الحج دقيقاً جداً وخطيراً جداً، أدنى شيء ولزمك دم ) وهكذا !
ذكر تفاصيل الحج، وبعد قال : {الْحَج أَشْهُرُ مَعْلُومَات ) (البقرة : ۱۹۷) وهناك قال بعد : ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ (البقرة: ٢٠٣) التأكيد على أن للحج أشهراً معلومات قضية هامة يجب أن يتشبث بها المسلمون، لا يأتي العدو في يوم من الأيام – مع استجابة الأنظمة الحاكمة للمسلمين – فيصبح عنده رؤى : أنه يوزع الحج على أشهر، اليمنيون يحجون في شهر كذا، والإيرانيون في شهر كذا، أو الأفارقة في شهر كذا، والآسيويون في شهر كذا، ويوزعونهم ويقولون : (المقصود واحد ، إذا المقصود واحد أن يطوف ويذهب يرمي ، فهي هذه موجودة ) لا الحج أشهر معلومات لا يصح إلا فيها؛ لأنه لو يجزأ الحج بالنسبة لوقته معناه : تبطل الغاية العظيمة من وراء تشريعه أنه يمثل ملتقى واحداً للمسلمين في وقت واحد وأيام معدودة معينة ، الأيام المعدودات : هي أيام منى ( أيام التشريق).
الأهمية الحج فيما يتعلق بالناس يحظر عليهم أشياء كثيرة مما قد تثير شقاقاً فيما بينهم الكلام السيئ الكلام الذي يُعتبر رَفَتْ الرفث بأنواعه الرفث سواء بكلام سيئ، أو بالتلفت للنساء الحاجات، هذا كله يدخل ضمن الرفث ولا فسوق ولا جدال فِي الْحَج ﴾ (البقرة: ١٩٧) وَلا جدال ممنوع الجدال في الحج، إذا كان هناك حوار متبادل طرح قضايا معينة حول توجيه للناس، تذكيرهم بما يجب أن يعملوه ، تذكيرهم بخطورة العدو الذي يتوجه ضدهم وأشياء من هذه تذكير للناس بالله ، ذكر لله . يتجنبوا الأشياء التي تثير الشقاق فيما بينهم الجدال، الكلام البذيئ ، سواء الحجاج من بلد واحد وهم في سيارة واحدة أو مع أي حجاج آخرين، مهما كانوا من طوائف أخرى، لا تدخل معهم في جدال، حاول ألا تدخل في جدال نهائياً، لو حاول هو فذكره بأن هذا المكان ليس مقام جدال شخص آخر جاءت منه كلمة بذيئة فذكره وقل له : (لو أننا في البلاد يمكن أن أجيب عليك، لكن هذا المقام ليس مقام كذا ، استح من الله ، اتق الله ) لتبقى الأجواء فيما بين الحجاج – من أي بلدان كانوا وحتى من أي طوائف كانوا – تبقى أجواء صالحة للتفاهم فيما بينهم، وتذكير بعضهم بعض بالقضايا التي يجب أن يهتموا بها جميعاً. يؤكد على موضوع ذكر الله في كل مناسك الحج، في كل المواقع، بالنسبة للمناسك، في عرفات، في مزدلفة عند البيت الحرام، في نفس الأيام ، ذكر {الذِّكْرِ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ (البقرة : ١٩٨) إشارة إلى الأماكن أن تذكر الله بالنسبة للأماكن، وذكر بالنسبة للأيام ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ} أي : تكون حريصاً على أن تكثر من ذكر الله في تلك الأمكنة، وفي تلك الأيام.
يذكر بالنسبة لطلبات الناس أو نفسيات لدى البعض : فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ﴾ (البقرة : ٢٠٠) مشغول بطلبات في الدنيا وما له في الآخرة من نصيب.
وَمِنْهُم مَن يَقُولُ{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبُ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ (البقرة: (٢٠١ (٢٠٢) هذه القضية هامة : تذكير للإنسان بأن تكون نظرته شاملة لهذه الحياة الدنيا وللحياة الأخرى، أن تكون كلها محط اهتمام لديك كما كانت هي ، أي : الله جعل دينه بهذا الشكل : حسنة للدنيا والآخرة، جعل دينه للدنيا والآخرة.

أن يكون الإنسان وهو يدعو الله سبحانه وتعالى يكون على هذا النحو، أي : ينظر لهذه الحياة والحياة الآخرة كلها .

 

لا ينظر لهذه الحياة فقط ، أو ينظر نظرة قاصرة لهذه الحياة وليس في ذهنيته الحياة الأخرى ! أحياناً متى ما ساء فهم هذه الحياة يؤثر جداً على الحياة الأخرى، سوء الفهم لهذه الحياة يؤثر فعلاً على ما يمكن أن يجعلك ناجياً في الحياة الأخرى، لاحظ كمثال في هذه : عندما تكون نظرتك لهذه الحياة بأن الله خلق الدنيا على هذا النحو ولا يصلح فيها حق ) فيحاول الإنسان – فقط – كيف يُقدم لنفسه مبررات كي لا يعمل في سبيله ( وأهل الحق لا ينتصرون على أهل الباطل، وأهل الباطل يكونون دائماً منتصرين، وهم كذا ، وهم كذا أليست هذه نظرة مغلوطة لهذه الحياة ؟ تجعلك في الأخير لا تتحرك في سبيل الله . ألست هنا أثرت على حياتك الأخرى ؟ سوء الفهم لواقع هذه الحياة ، لواقع هذه الأرض، ولسنن هذه الحياة، يؤثر بالتأكيد على مستقبلك في الحياة الأخرى، لماذا الكثير من الناس لا يتحركون في سبيل الله ؟ بسبب ماذا ؟ نظرة مغلوطة إلى هذه الحياة، وكيف جعلها الله عليه ( لا يوجد فيها مكان للحق ، وهذه النفوس – نفوس الناس التي خلقها الله – ليس فيها مكان للحق ، إذاً ما دام ليس هناك مكان للحق أقعد في بيتي فقط ) ! فقعد عن العمل في سبيل الله الذي ستتوقف عليه نجاته في الآخرة. فتعطي الإنسان توجيهاً بأن يكون فاهماً لهذه الحياة الدنيا ، وفاهماً للآخرة، ومهتماً بهذه الحياة الدنيا والحياة الآخرة ؛ لأنها حياة واحدة في الواقع، ليس الموت إلا عبارة عن فاصل مثل ما يأتي فاصل في النشرة ، يأتي فاصل وبعده يكمل النشرة ؟ هي هي، هي حياة واحدة، وأنت ستكون في الآخرة بنفس المشاعر تبعث أنت أنت لا تفهم بأنك قد صرت بشكل آخر أو كأنه (حلم).{ وَمِنْهُم مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ) لم يقل – على أساس أنه يُقدم النموذج الصحيح – : ( ومنهم من يقول : ربنا آتنا في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار مثل ما يأتي التوجيه من عند الكثير من الناس يقول : ( الدنيا، الدنيا ) يقول : ( لا تهتم بالدنيا ، اهتم بالآخرة ) ويُقدم لك الآخرة فقط، الآخرة مرتبطة بهذه الدنيا، فتكون نظرة صحيحة لهذه الحياة الدنيا ونظرة صحيحة للآخرة، وتطلب من الله الحسنة في هذه الدنيا وفي الآخرة. أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا لأن الله قد يؤتيهم نصيباً مما كسبوا في هذه الدنيا وفي الآخرة، عملك يجعل منه هنا وهناك ، نصيب هنا في الحياة الدنيا ونصيب في الآخرة ؛ لأنه أين النصيب الباقي ؟ عندما يقول : أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا هل يمكن أن تعتبره نَصِيب أي: في الآخرة؟ فأين النصيب الثاني إذا حصل له نصيب واحد فقط ؟ مازال هناك نصيب ( ثاني ) النصيب معناه : قسط من الشيء نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ما كسبوه يستفيدون منه في الدنيا وفي الآخرة.
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ وحتى في الدنيا يحصل حساب محاسبة – ولو لم يكن كما في الآخرة حساباً شخصياً أو حساباً جماعياً بذلك الشكل – حساب واقعي، أعمال الناس يحاسبون عليها، يذوقون وبال أمرهم كما قال في آية أخرى : {وكأين مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبَّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا (الطلاق: ۸) ﴿وَاللَّهُ سرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ (البقرة: ٢٠٢) ﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ﴾ (الطلاق (۹۸) هنا في الدنيا قبل الآخرة ؛ ليفهم الناس بأن ما كسبوه يحصل نصيب منه هنا، أعمال سيئة يحصل من عواقبها السيئة هنا قبل الآخرة.
هدى الله سبحانه وتعالى يتناول التقييم للناس، التشخيص للناس : لأن هذه قضية هامة : قضية أن يُعرفك على الناس كيف هم، بدأ في هاتين الآيتين أن هناك من الناس من يقول : {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا وهناك فئة: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ (البقرة: ٢٠١) ألست أمام صنفين من الناس ؟

                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

دروس من هدي القرآن الكريم

من ((ملزمة سَلْسِلَة دُرُوسٍ رَمَضَانَ ( الدَّرْسُ النَّاسِع )سورة البقرة مِنَ الآيَةِ (185)  إِلَى الْآيَةِ (214).))

‏ألقاها السيد/حسين بدرالدين الحوثي

الموافق: ٢٠٠٣/١١/٣ م
اليمن-صعدة