أفق نيوز
آفاق الخبر

ترتيبات لكنس الإخوان من المحافظة.. مرتزقة مصريون وسودانيون يصلون المكلا

178

أفق نيوز../

 

لا تستغرب إن رأيت مصر، التي كان يشار إليها في وقت من الأوقات بأنها رائدة التحرر والقومية العربية، قد أصبحت أجيرة لدى ابن سلمان وابن زايد، فهذا زمن مفارقات لم تعد تحتكم إلى أي منطق أو سياق تاريخي. الأمر نفسه بالنسبة للسودان أيضاً؛ لكن لا يهم طالما أن «أبو عقال» سخيٌّ بما يكفي، ولدرجة أنه لم يكن يوماً من الأيام مضطراً لاستئجار مرتزقة أبعدين، فالأقربون أولى بالمعروف! سفينة محملة بمرتزقة مصريين وسودانيين تصل ميناء المكلا، بعد يومين من حشد الاحتلال الإماراتي مرتزقته في عدن وإرسالهم ربما عبر السفينة نفسها إلى الوجهة ذاتها، وبالتزامن مع إعلان سلطات الارتزاق في حضرموت حالة الطوارئ والتعبئة العامة استعداداً لما سمته مواجهة مع «غزاة» يريدون احتلال حضرموت!

 

دفع تحالف الاحتلال، أمس، بقوات سودانية ومصرية إلى محافظة حضرموت المحتلة، بالتزامن مع إعلان سلطات الارتزاق حالة الطوارئ والتعبئة العامة في عموم أنحاء المحافظة النفطية.

 

وقالت مصادر محلية إن باخرة تقل عتاداً عسكرياً كبيراً ووحدات مشتركة من مرتزقة سودانيين ومصريين وصلت إلى ميناء المكلا، مشيرة إلى أنه يتم تجهيز تلك القوات ضمن قوة أخرى من مرتزقة الاحتلال المحليين لنشرها في الهضبة النفطية بوادي وصحراء حضرموت.

 

وكان الاحتلال الإماراتي دفع، الخميس المنصرم، بتعزيزات عسكرية إلى مدينة المكلا.

 

وأكدت مصادر عسكرية أن باخرة تحمل عشرات الآليات والمدرعات الحديثة وصلت إلى ميناء المكلا، وعلى متنها مرتزقة الإمارات تم استقدامهم من مدينة عدن.

 

وتأتي التحشيدات الجارية من قبل تحالف الاحتلال في ظل التوتر المخيم على المحافظة، بعد ارتفاع مطالب تصعيد الهبة الشعبية، وسط محاولات من القوى الموالية للاحتلال استثمار الغضب الشعبي لصالحها.

 

وفيما تعتزم سلطات الارتزاق في حضرموت تدشين الخطوة الثانية من التفافهم على «الهبة الشعبية» بسيناريو يهدف إلى ترتيب الوضع شعبياً لقوات الاحتلال؛ بدأت الهبة الحضرمية، التي استطاع مرتزقة الإمارات تسييرها وفقاً لأجندة الاحتلال، بتشكيل قوات عسكرية تابعة له، رافضة تسليم وادي حضرموت لأي طرف.

 

وأعلنت ما تسمى لجنة التصعيد الشعبي في «الهبة الحضرمية» التي يرأسها المرتزق حسن الجابري، رسمياً، بدء تشكيل معسكرات لما سمته «حماية وادي حضرموت»؛ في خطوة تصعيدية تؤكد خلط الأوراق التي حاول الاحتلال ترتيبها في الفترة السابقة.

 

وأكدت اللجنة، المقربة من المرتزق عيدروس الزبيدي، عدم الرضوخ للتهديدات التي أطلقتها سلطات الخونج مؤخراً بفض الاعتصامات بالقوة، مشيرة إلى أنه تم تشكيل معسكرات خاصة لـ»حماية حضرموت”.

 

وقال الجابري: «المنطقة العسكرية الأولى راحلة، ولن يتم تسليم الوادي للإرهاب ولا لأي طرف آخر، وأبناء حضرموت عندهم القدرة على حماية أرضهم”.

 

وكان الآلاف من أبناء حضرموت احتشدوا في مخيم الردود بوادي حضرموت تلبية لدعوة الجابري؛ في ظل انقسام حول أهداف الهبة الحضرمية الثانية والتفاف «الانتقالي» على أهدافها -بحسب مراقبين- من أجل الدفع بمناطق الوادي والصحراء لتكون ساحة مواجهات جديدة بالوكالة.

 

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن تحالف الاحتلال الذي يغذي الصراع هناك يحاول فرض ترتيبات معينة تنهي سيطرة خونج التحالف على غرار ما حدث في شبوة؛ حيث ذكرت المصادر أن رئيس حكومة الفنادق، المرتزق معين عبدالملك، الذي كان زار الإمارات مؤخراً، كشف عن ترتيبات لتغييرات في حضرموت والمهرة.

 

وكان المرتزق فرج البحسني، المعين من قبل العميل هادي محافظاً لحضرموت، أعلن الأربعاء الماضي، حالة الطوارئ في عموم محافظة حضرموت المحتلة، تحت عنوان المخاوف من مآلات المواجهة مع من سماهم «الحوثيين»، في إشارة إلى قوات الجيش واللجان الشعبية في ضوء التقدمات التي يحرزونها على مختلف الجبهات لتحرير الأرض اليمنية من دنس الاحتلال ومرتزقته.

 

ويقول المراقبون إن التحركات الأخيرة لتحالف الاحتلال في حضرموت وتزامنها مع إعلان سلطات الارتزاق في المحافظة حالة الطوارئ والتعبئة العامة جاءت تحت عنوان المخاوف من مآلات المواجهة مع قـــوات الجيـــش واللجان، مشيريـــن إلـى رغبة الاحتلال فــي الالتفاف على مطالب المواطنين في حضرموت عبر فض اعتصاماتهم المستمرة منذ أسابيع في إطار التصعيد الاحتجاجي على نهب ثروات المحافظة من قبل قوات الاحتلال وشرعية العمالة.

 

وكان ناشطون وإعلاميون أكدوا أن إعلان البحسني حالة الطوارئ -التي جاءت عقب اتصال من العميل علي محسن الأحمر- تهدف إلى إجهاض التحركات الشعبية في وادي حضرموت، مشيرين إلى أن إعلان حالة الطوارئ يخدم لصوص شرعية العمالة ومافيا الفساد لاستمرار النهب، كآخر ورقة تحاول سلطات الارتزاق استخدامها تحت ذرائع واهية بعد عجزها وفشلها في إخماد الهبة الشعبية.

 

(صحيفة لا)