أفق نيوز
آفاق الخبر

صنعاء: على العدوان ومرتزقته القبول بمبادرة فتح الطرق في تعز ولن نسمح بأية اشتراطات خارج الاتفاق

55

أفق نيوز../

 

جددت صنعاء دعوة تحالف العدوانِ الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته لقبول المبادرة الوطنية لفتح الطرق في محافظة تعز، لتخفيف معاناة المواطنين وإنجاح اتفاق الهدنة، قبل أن يتم فتحها من جانب واحد، مؤكدة أنها لن تسمح بأية اشتراطات خارج الاتفاق مهما كان الأمر.

 

وقال نائب وزير الخارجية بحكومة الإنقاذ، حسين العزي: إن “جوهر هذه الهدنة هو التخفيف من المعاناة وليس الحلول الكلية أو الجذرية”، داعياً دول العدوان ومرتزِقتها إلى القبول بفتح طرق تختصر المسافة من 5 ساعات إلى نصف ساعة، في إشارة إلى المبادرة التي قدمتها اللجنة العسكرية الوطنية المشاركة في مناقشات عَمَّان، والتي تضمنت فتح ثلاث طرق مهمة في محافظة تعز.

 

وأوضح العزي أن القبول بفتح هذه الطرق سيكون خطوةً أولى نحو فتح بقية الطرق في تعز والمحافظات الأخرى في إطار اتفاق الهدنة.

 

وأضاف مخاطباً تحالف العدوان ومرتزِقته: “اقبلوا هذه المبادرة كما قبلنا رحلتين فقط لوجهتين فقط كخطوة أولى”، في إشارة إلى رحلات مطار صنعاء الدولي التي تضمنها اتّفاق الهُدنة.

 

وأكد على أن صنعاء ستبادر بفتح تلك الطرق من جانب واحد إذا رفض العدو ومرتزقته التجاوب.

 

ولم يبد فريق العدو حتى الآن أي تجاوب مع المبادرة الوطنية، بل “حذر” من تنفيذها من جانب واحد، وأصر على مطالِبَ مشبوهةٍ تركز على مناطق تماس معينة بغرض استغلالها عسكرياً للتقدم صوب المناطق الحرة التي تحميها قوات الجيش واللجان الشعبية.

 

ويزعم العدو كذباً بأن الاتفاق نص على فتح كافة الطرق الرئيسية في محافظة تعز؛ في محاولة لتضليل الرأي العام وتبرير التنصل عن الالتزامات التي تفضح حرص دول العدوان ومرتزقته على بقاء معاناة المواطنين في تعز وبقية المحافظات.

 

وأضاف نائب وزير الخارجية أنه إذا كان العدو ومرتزقته يريدون حلولاً جذرية وإنهاءً كلياً للمعاناة، فإن صنعاء مستعدة اليوم قبل الغد.

 

وتابع: “تعالوا نوقع اتفاقاً على إنهاء كل أشكال الحرب الهجومية والدفاعية وإنهاء العدوان والاقتتال والحصار والاحتلال وفتح كل الطرقات والمطارات والموانئ”، مشيراً إلى أن تحالف العدوان والمرتزقة لن يفعلوا ذلك؛ لأَنهم ما زالوا يرفضون تماماً الذهاب نحو السلام الفعلي، ويسعون فقط لكسب الوقت وتضليل الرأي العام.

 

وحذر العزي تحالف العدوان من المراهنة على “الأكاذيب”، مؤكداً أن صنعاء “لن تسمح بأية مغالطات أو التفافات أَو اشتراطات أكثر مما نص عليه اتفاق الهدنة”.

 

وأضاف: “كان على العدو أن يطرح شروطه على طاولة التفاوض، أما بعد الاتفاق فليس له عندنا إلا ما نص عليه؛ لذا عليه أن يوفر كل ضجيجه ومتاجرته وأن يحترم الاتفاق، فهذا أفضل”.

 

ومنذ إعلان الهدنة مطلع أبريل الماضي، حاول تحالف العدوان عدة مرات الخروج عن الاتفاق بشكل واضح وبتواطؤ أممي، حيث سعى في المرحلة الأولى لفرض شروط تعسفية جديدة على الرحلات الجوية التي تم الاتفاق عليها، ولا زال يحاول تغيير البند الخاص بفتح الطرق، واختزاله في طرق معينة في محافظات معينة، لتحقيق أغراض عسكرية مشبوهة.

 

وذكر العزي بأن مليشيات ما يسمى تنظيم القاعدة وحزب الإصلاح، استغلت سابقاً الطرق في محافظة تعز بشكل وحشي؛ لتنفيذ التصفيات الإجرامية بحق المدنيين والنساء والأطفال من آل الجنيد والرميمة، ولم يحرك العالم ساكناً وقتها.

 

وأوضح أن المبادرة المقدمة من صنعاء تخفف معاناة التنقل على المواطنين وفي نفس الوقت لا تسمح للمرتزقة والتكفيريين بتنفيذ أية اقتحامات أو مجازر جديدة بحق المواطنين.

 

وأضاف: “لعل الجميع يتذكر كيف كانت المليشيات التابعة لتحالف دول العدوان تعلق المدنيين وتسلخ جلودهم بالسكاكين؛ لذلك من المهم التوفيق بين حماية أمن المواطن والحد من المسافات الطويلة التي تخلق بعض المعاناة، ولقد كنا موفقين للغاية حين قدمنا مقترحات تجمع بين هذه المهام النبيلة وأملنا أن ننجح في ذلك”.

 

وتوقفت المشاورات حول فتح الطرق في تعز والمحافظات قبل أيام بعد رفض وفد العدو التعاطي مع مبادرة صنعاء لفتح عدة طرق مهمة كمرحلة أولى، لكن الأمم المتحدة أعلنت عن تقديم مقترح جديد، وعادت اللجنة العسكرية الوطنية إلى العاصمة لمناقشته مع القيادة.