أفق نيوز
آفاق الخبر

حقوق الإنسان ليست إلا تغليفاً للسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.. لا أكثر!

24

أفق نيوز../

 

خلال كل السنوات الماضية ارتكب التحالف الذي تقودة السعودية العديد من الانتهاكات بحق المدنيين في اليمن، الانتهاكات التي ارتكبها التحالف السعودي الإماراتي لقيت إدانات من قبل النشطاء الحقوقيين والمنظمات الدولية النشطة في مجال حقوق الإنسان، وللاسف الشديد وبالمقابل فإن الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي لم تدن السعودية وتحالفها بشكل واضح وصريح وإنما ظلت تراوغ وفقط تكتفي بالدعوة إلى وقف الانتهاكات باليمن بينما لم تسم “التحالف السعودي الأماراتي ” بصراحة. وفي السياق نفسه موخراً ومع زيارة الرئيس الامريكي بايدن إلى المنطقة عادت قضية التحقيق في الانتهاكات مجدداً إلى الواجهة.

 

إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وخطاب حقوق الإنسان في اليمن

 

في ظل الحديث المتواصل عن الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن قالت صحيفة ذا غارديان البريطانية ، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تدرس إنشاء لجنة دولية جديدة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والإبلاغ عنها، اللافت في الامر أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تدرس إنشاء هذه اللجنة الدولية الجديدة بعد أشهر من حملة ضغط سعودية أبطلت تحقيقاً مستقلاً للأمم المتحدة في جرائم حرب محتملة.

 

من جهةٍ اخرى قال المدافع اليمني عن حقوق الإنسان عبد الرشيد الفقيه، في مقابلة مع الصحيفة، إنه ناقش خطة واشنطن لإنشاء آلية دولية جديدة للتحقيق في جرائم حرب، في اجتماع عُقد أخيراً في مقر الخارجية الأميركية. ولفت الفقيه إلى أن خطة الإدارة المقترحة لاستبدال هيئة الأمم المتحدة المستقلة التي كانت تحقق في جرائم حرب محتملة، معيبة للغاية. وأشار إلى أن وزارة الخارجية تدرس ضمّ ممثلين عن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي تربطه علاقات وثيقة بالرياض، كشريك في الآلية الدولية الجديدة. واعتبر أن الأميركيين يعملون على آلية سيئة جداً لاستبدال هيئة الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن التفويض أولاً ضعيف، والآلية ليست مستقلة على الإطلاق. كما أشار الفقيه إلى أنه إذا تابعت الإدارة الأميركية الاقتراح، فسيكون الأمر أشبه بمطالبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتحقيق في جرائم الحرب الروسية في أوكرانيا.

 

ضمّ ممثلين عن ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي اليمني

 

منذ بداية العدوان على اليمن دعت المنظمات غير الحكومية إلى إنشاء فريق تحقيق دولي مستقل في انتهاكات التي ارتكبت في اليمن إضافة إلى ذلك فإن منظمات المجتمع المدني الوطنية والإقليمية والدولية، قد طالبت ايضاً بالتحقيق الفوري في الانتهاكالت التي ارتكبت في اليمن، ولكن التحالف السعودي الإماراتي والذي يستخدم المال للتغطية على جرائمه و يبدو أنه أستطاع من خلال المال أن يعرقل كل التوجهات التي كانت تطالب بالتحقيق الفوري في الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن .

 

الأمم المتحدة لم يكن لها موقف حازم من الانتهاكات التي ارتكبت في اليمن ، اما امريكا فقد كانت طرفاً مساهماً في الجرائم التي ارتكبت باليمن من خلال بيع الاسلحة للتحالف السعودي الإماراتي والتي استخدمها لقتل الابرياء في اليمن، الولايات المتحدة الامريكية وبعد أن كانت اعلنت خلال الحملة الانتخابية للرئيس بايدن بأنه سوف يعاقب السعودية على الانتهاكات التي ارتكبت باليمن وسيوقف بيع الاسلحة لها ، يتراجع عن وعوده ويزور السعودية، من جهةً اخرى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تدرس إنشاء لجنة دولية جديدة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والإبلاغ عنها حيث إن وزارة الخارجية تدرس ضمّ ممثلين عن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي تربطه علاقات وثيقة بالرياض، كشريك في الآلية الدولية الجديدة. وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات عن هدف إدراة بايدن من إنشاء هذه اللجنة ولماذا سيتم  ضمّ ممثلين عن ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى هذه اللجنة ؟

 

في الختام منذ اليوم الاول للعدوان على اليمن والتحالف السعودي الإماراتي يفتقر إلى قوانيين الحرب حيث ظهر خلال العدوان على اليمن أن التحالف الذي تقوده السعودية يفتقر إلى احترام قوانين الحرب، فقد ارتكب التحالف السعودي انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. حيث شن التحالف بقيادة السعودية ضربات جوية غير قانونية ترتقى إلى جرائم حرب،قتلت آلاف المدنيين وأصابت المدارس والمستشفيات والأسواق والمنازل. وايضاً اعتمد التحالف السعودي على قوات  ميليشيات مدعومة من الإمارات اعتقلت بشكل تعسفي أو أخفت قسرا المئات وحرمت أقاربهم من الوصول إليهم، بل حتى من معلومات عن مصير المحتجزين.

 

في السياق نفسه يمكن القول إن التصريحات الاخيرة من قبل إدارة بايدن حول التحقيق في الانتهاكات لحقوق الانسان في اليمن هي مغالطة كبيرة وازدواجية بالمعاير والا كيف سوف يتم ضم ممثلين من ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي التابع للسعودية لهذه اللجنة.

 

*المصدر: الوقت التحليلي