أفق نيوز
آفاق الخبر

صنعاء لمجلس الأمن : تعاملوا بإحترام وتوازن

50

أفق نيوز../

غيّرت صنعاء من لغتها تجاه مجلس الأمن بالرغم من صدور بيان صحافي هو أدنى درجات الإصدارات عن مجلس الأمن، ويعد غير ملزم، لكنه كان منحازا بالكامل باتجاه تبني رواية دول تحالف العدوان السعودي الأمريكي، ومع ذلك لم يمنع ذلك صنعاء عن رفع نبرتها، مطالبة المجلس بالتوازن والإنصاف .

وفي هذا السياق اعتبر سياسيون وإعلاميون أن مجلس الأمن مطالب بتعديل تعامله مع صنعاء، باعتبار ذلك استحقاقا قبل أن يكون واجبا عليه تجاه دول وشعوب العالم .

السفير الدكتور أحمد العماد عميد المعهد الدبلوماسي :

من حيث المدلول القانوني لم يصدر أي قرار من مجلس الأمن كما لم يصدر بيان رئاسي والبيان الصحفي هو أدنى درجات الإصدارات من قبل مجلس الأمن، وهو يوحي بصراحة تثلج صدورنا أنه ينم عن حالة يأس لدى دول العدوان الموجود ممثليهم داخل المجلس من حالة الثبات وحالة التفوق النوعي الذي استطاع اليمنيون الوصول إليه، رغم التبجح الذي ظهروا به في بداية العدوان بأنهم قضوا على مقدرات الشعب العسكرية ومقدرات الصمود.

حديثهم عن العرض العسكري معروف أنه من الحقوق الطبيعية للدول في السلم قبل الحرب، ليست مناورة حتى يقال اختراق، لوكان هناك مناورة في أي منطقة أو في منطقة اتفاق ستوكهولم يمكن القول أنها من الأعمال العسكرية.

مستوى القوة التي ظهرت في عرض “وعد الآخرة” وهو تتويج لعروض سابقة آلمتهم جميعها، أظهرت صنعاء امتلاكها لقدرات عسكرية وقدرات تصنيع عسكري، وهذا الأمر يربكهم ويربك حساباتهم، نتحدث هنا عن أمريكا وعن إسرائيل قبل الحديث عن الأدوات.

أولاً: ينبغي أن نعرف أن مجلس الأمن ومن يسيطر على مجلس الأمن هو من يقود العدوان على اليمن، وبالتالي الذي يمنع مجلس الأمن أن يكون منصفا هو كون دول العدوان راعية لمجلس الأمن، نلحظ في الحديث عن الهدنة صوت أمريكا ولا نسمع صوت الأدوات السعودية أو الإماراتية، فأمريكا هي قائدة العدوان وصاحبة المصلحة الأولى منه ومن الهدنة .
أستطيع القول أن دول العدوان وبالذات الأمريكيين وصلوا إلى نتيجة بأنهم لن ينتصروا في اليمن وهم بلغوا هذه الحقيقة وهم الآن ما بين الحقيقة وتصديقها والتعامل معها وهم يمرون بهذا المخاض الإيمان والقنوع أن الشعب اليمني تحرر من وصايتهم وهيمنتهم وحقق النصر عليهم بعد 7 سنوات من القتال والصمود واستخدام كل شيء في الحرب من قبلهم بما في ذلك الحصار القاسي وغير المسبوق .

هدنة هشة

سفيان العماري – نائب رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب المناهضة للعدوان :

مواقف مجلس الأمن هي نتاج لعملية التوازن للقوى الموجودة في مجلس الأمن وهي التي تفرض على المندوبين خروج بيانات على شكل توافقي او بدون توافق كما حصل مع البيان الصحافي الأخير بشأن اليمن.

كان متوقعا أن يصدر بيان رئاسي في حد أدني، لكن صدور بيان صحافي يدل على عدم توافق في جانب والذي حصل هو بيان صحافي، وما يؤكد هذا هو إلغاء إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ والهدف كان الحفاظ على الهدنة الهشة في اليمن .

نحن نرى جهداً دولياً للحفاظ على هدنة ولو هشة، في ظل عدم وجود تكافؤ الفرص للبدء بمفاوضات سلام، ولذلك يجري الحفاظ على هدنة موسعة بدل الولوج إلى محادثات سلام شامل نتحدث اليوم عن هدنة موسعة تحاول الحفاظ على مصالح الجميع وإعطاء صنعاء طلباتها في الجانب الإنساني .

البيان الصحافي عن مجلس الأمن أتى كذلك معبرا عن حالة توهان، وحالة من عدم القدرة على اتخاذ القرار وتعكس الانقسام داخل مجلس الأمن حول ملف اليمن برأي محللين .

نتحدث أيضا عن وجود إشكالية بالنسبة للروس والصين الذين تبدو مواقفهم متوازنة بعض الشيء إلا انهم لم يرقوا بمواقفهم لصد قيام أمريكا والغرب باختطاف مجلس الأمن والسلم والدوليين وفق أمزجتهم .

وقف العدوان

عبد الرحمن الاهنومي – رئيس مؤسسة الثورة للصحافة :

المطلوب من مجلس الأمن هو إصدار قرار ملزم بوقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن باعتبار كل ذلك أعمال إجرامية تشن على دولة ذات سيادة .

البيان لم يأت على القضايا الجوهرية والملحة بما في ذلك المرتبات وفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، بل تناغم مع ما يطرحه المبعوث الأمريكي في شأن توسيع الهدنة، بالرغم أن المُلح اليوم هو الملف الإنساني .

بطبيعة الحال مجلس الأمن، هو مجلس بلا إرادة، وهو يعبر عن أعضاء الدول الدائمة العضوية فيه ولا يعبر عن إرادة شعوب العالم .

معادلة جديدة في المنطقة

وحول المعادلة الجديدة التي تمكن صنعاء من تغيير لغة خطابها تجاه مجلس الأمن ودوليا، اعتبر هؤلاء أن صنعاء بما باتت تمتلكه من قوة عسكرية، ومشروع متكامل يضاف إلى الجغرافيا الاستراتيجية، أمام تقزم المشاريع حولها يضعها في موقع الصدارة والتأثير العالمي .

السفير د. أحمد العماد :

أشاطرك الرأي نحن لطالما تمنينا على مجلس الأمن أن يكون منصفا وان ينظر بعين مستقلة إلى الملف اليمن، لكن الدعوة إلى أنه أن الآوان لكي ينظر إلى اليمن بعين الاحترام ؟، يأتي من المكانة التي صارت صنعاء تحتلها من حيث الاستقرار السياسي والأمني وحتى قدراتها العسكرية المتنامية .

اليوم، لم نعد نستجدي السلام ونبكي وحيدين قتلانا، ونأمل من المنظمات الإنسانية أن تتدخل، صحيح هناك مسئولية قانونية وإنسانية لكل ما سبق .

خلال ما أظهرته صنعاء في أيامها الأخيرة أنها تقول أن الأوان أن تتعاملوا معنا بإجلال وإكبار نحن لم نعد فقط ندا للدول الخليج في حربها علينا بل تجاوزنا الندية معهم بامتلاكنا القرار والقدرة على التصنيع وهذا مالا تمتلكه هذه الدول حتى اليوم .

قد تمتلك هذه الدول أسلحة ما يضاهي أسلحتنا أو يفوقها، لكنه سلاح بدون قرار وبدون إرادة وبدون قدرة على التعامل الحر المباشر مع هذا السلاح، لكن نحن استطعنا أن نملك الاثنتين معا، السلاح مع الإدارة الحرة وهذا ما تفتقده كثير من الدول في المنطقة التي تمتلك السلاح ولا تملك القدرة على تصويبه أين ومتى وكيف ولمصالح من يوجه ؟

نعم، آن الأوان أن تتعاملوا معنا باحترام نستحقه وفرضناه كواقع، ظاهر للعيان ولم تعد في إطار المعلومات الاستخباراتية، بل عرضناه للعالم ليرى الجميع أين وصلنا ..

سفيان العماري:

الظروف الدولية التي يمر بها العالم اليوم، لنكن واقعيين هناك اليوم الحرب الأوكرانية وتداعياتها فرضت على كثير من الدول لغة فيها الكثير من الحزم في الخطاب، ونرى ذلك بوضوح في الموقف الإيراني من إحياء الاتفاق النووي .

اليوم صنعاء تدرك أن أهميتها الجغرافية أصبحت مضاعفة لعدة مسارات الأول: التجارة العالمية والطاقة، والمسار الآخر قدرتها على الوصول إلى منابع النفط ما يمنحها قدرة على التأثير المباشر على أسواق الطاقة غير المستقرة أصلا، وبالتالي اليمن قادرة تؤثر أولا على المنابع النفطية، وقادرة أن تؤثر على التجارة الدولية .

وفي الداخل اليمني صنعاء في الداخل هي القوة، اذا لاحظنا في المستوى الداخلي فالمشاريع التي تحيط بأنصار الله في صنعاء كلها مشاريع تقزمت ولازالت تتقزم وتتشرذم بشكل ممنهج، بينما صنعاء استطاعت بثباتها وصمودها ومواقفها أن تكون في مكان القوة على المستوى المحلي والإقليمي بسبب جغرافيتها التي تتحكم في مسارات التجارة الدولية، وبسبب قوتها العسكرية التي تمتد إلى أي نقطة في البحر الأحمر .

لاحظنا كلام الرئيس مهدي المشاط خلال عرض الحديدة العسكري وعد الآخرة كان واضحا في بلوغ صنعاء مرحلة القدرة إلى أن تطال أي هدف عسكري في أي مكان بالبحر الأحمر .

ولو استعدنا الذاكرة فصنعاء قبيل الهدنة الأخيرة نعرف إلى أين امتدت يد صنعاء إلى منابع النفط في كل الجزيرة العربية، وأهم مراكز إنتاج النفط،

وبالتالي اليوم إذا صنعاء غيّرت خطابها، فبموجب المعطيات المتوافرة وقدرتها المتنامية، اليوم مكانة صنعاء وموقعها السياسي والجغرافي موقعها المؤثر في امن المنطقة يمكنها من التأثير على الأمن والسلم الدوليين، واذا غيرت من لهجتها فهو فهو في موضع الاستحقاق لكل ما سبق .

عبد الرحمن الاهنومي :

هناك معادلة جديدة ودولة في صنعاء اسمها الجمهورية اليمنية وعاصمتها صنعاء بكل المقاييس وعلى مجلس الأمن أن يعترف بهذه الحقيقة، فيما البقية هم مجرد مليشيات تقاتل مع الغزاة وتتناحر فيما بينها هذا هو باختصار ما عناه الأخ حسين العزي نائب وزير الخارجية في دعوته لمجلس الأمن.

(صحيفة الثورة)