أفق نيوز
آفاق الخبر

السيد القائد: ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنقذت مستقبل الشعب اليمني من الضياع والتردي في الهاوية السحيقة

51

أفق نيوز../

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنقذت مستقبل الشعب اليمني من الضياع ومن التردي في الهاوية السحيقة.

وتوجه السيد القائد في كلمة له مساء الثلاثاء، بالتهاني والتبريك للشعب اليمني العزيز بمناسبة الانتصار التاريخي في الحادي والعشرين من سبتمبر.. لافتاً إلى أن هذه الثورة المباركة كانت ولا زالت ضرورة بالاعتبار الديني والأخلاقي والوطني ولمصلحة شعبنا.

وأشار إلى أن الثورة أتت في ظل واقع سادت فيه السياسات الأمريكي والارتهانية للسلطة التي كانت تتجه ببلدنا نحو الانهيار الشامل، حيث كان هناك تدخل خارجي كبير لاستغلال التحرك الشعبي عام 2011 وتوظيفه فيما يعزز السيطرة الخارجية على اليمن.

ولفت السيد القائد إلى أن الأمريكيين تحركوا آنذاك للإمساك بخيوط اللعبة وتوظيف الصراعات بما يخدم مصالحهم كالعادة.. موضحاً أن المبادرة الخليجية كانت صيغة أمريكية قدمت بعنوان خليجي وكانت بإشراف مباشر من السفير الأمريكي آنذاك.

وأضاف أن وصاية الدول العشر على اليمن كانت وصاية أمريكية بالدرجة الأولى فكان السفير الأمريكي رئيسا للرئيس اليمني، حيث سعى الأمريكيين لمصادرة استقلال الشعب اليمني والسيطرة بشكل غير مباشر ودون حرب على البلاد.

وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن الذين قدموا أنفسهم كأوصياء لم يريدوا الخير للشعب اليمني وعملوا فقط لتأمين مصالح بلدانهم، حيث عملت الدول العشر بسياسات تدميرية تصل ببلدنا لحالة الانهيار بشكل تلقائي في كل المجالات.

وأوضح السيد القائد أن الخطة الأمريكية كانت تعمل على تفكيك اليمن من الداخل برفع مستوى الانقسام السياسي والمناطقي وبشكل تصاعدي، ومن أجل هذا سعت أمريكا لتغذية الانقسامات تحت كل العناوين كي تفقد أبناء الشعب اليمني الشعور بالهوية الجامعة والروابط الأساسية.

وأكد أن سياسة التفكيك كانت تمهد للسيطرة الأمريكية بما يسهل عملية الاحتلال بشكل كامل، حيث كانت حالة انعدام الأمن شبه كاملة في البلد سواء للمواطنين أو للموظفين الرسميين حتى الأجهزة الأمنية، فقد تصاعدت وتيرة الاغتيالات والتفجيرات وانتشار التكفيريين في معظم المحافظات قبل الثورة بشكل منظم.. مشيرا إلى أن انتشار عمليات قطع الطرق ونهب المسافرين كانت من مظاهر الانفلات الأمني قبل ثورة 21 سبتمبر.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي قبل الثورة كان يتجه للمجاعة في ظل سلطة خاضعة بالكامل للوصاية الأمريكية، حيث لم يكن هناك أي مبرر للانهيار الاقتصادي في ذلك الوقت فالسلطة كانت مدعومة خارجية وتملك كل العائدات النفطية والجمركية.. مبينا أن الأزمة الاقتصادية قبل الثورة كانت نتيجة سياسات الدولة حينها وليست بفعل ظروف حصار أو حرب.

وفي سياق السيطرة على البلاد وتدميرها.. أوضح السيد القائد أن أمريكا وتحت عنوان “إعادة هيكلة الجيش” سعت للسيطرة عليه وتجريده من قدراته وإفساد عقيدته القتالي.. لافتاً إلى أن الأمريكيين استهدفوا بشكل واضح القدرات الجوية والدفاع الجوي للجيش فكانت الطائرات تتساقط في صنعاء.

وأضاف أن القوات الصاروخية والبحرية للجيش كانت مستهدفة ايضا في إطار السعي الأمريكي لضرب قدرات صد الاعتداءات خارجي.. مشيرا إلى أن الأمريكيين حولوا سفارتهم في صنعاء قبل الثورة لمقر لإدارة كل أعمال التخريب في البلد.

ولفت السيد القائد إلى أن المكونات السياسية اليمنية اعترفت أن الدور الذي يقوم به السفير الأمريكي يمثل انتهاكا واضحا لسياسة البلد واستقلاله.. مشيرا إلى أن الكثير من الأحزاب كانت تستجيب للمواقف والسياسات التي يمليها الأمريكي وأعوانه وكانوا يتفانون في تنفيذها.

وأكد السيد عبدالملك الحوثي، أن الثورة الشعبية كانت ضرورية في ظل ذلك الواقع فأدهشت الأمريكيين وحلفاءهم وأربكتهم، حيث كان التحرك في ثورة 21 سبتمبر مفاجئا للأمريكيين ومن معهم وعبر عن أبناء الشعب بمختلف مكوناتهم.

وتابع: التحرك الشعبي الثوري كان جامعا في عناوينه وأهدافه وزخمه وكان تحركا لكل أحرار الشعب في كل المحافظات، فثورة 21 سبتمبر ثورة شعبية أصيلة لم تتحرك بإملاءات خارجية ولا تأثرا بدعايات إعلامية.

وأضاف أن المطالب الثورية كانت نقية وصادقة وعادلة ولم تتضمن أي خطاب فئوي أو عرقي أو يعادي أي منطقة في البلد.. لافتاً إلى أن أداء الثورة قدم مصداقا من أهم مصاديق “والحكمة يمانية”، فالتزم حكمة ستبقى صفحة ناصعة في تاريخ شعبنا.

وأشار إلى أن الأداء في تأمين العاصمة بعد الثورة كان أداءً راقيا ولا مثيل له في تاريخ شعبنا، حيث أن الإسهام الثوري في 21 سبتمبر كان من كل أطياف البلد ومن كل أبنائه وبتمويل ذاتي دون أي تدخل خارجي.

ولفت إلى أن التحرك الثوري استمر رغم الإرجاف الإعلامي الكبير لنشر التفرقة والتحريض والفتنة، حيث ثبت الشعب اليمني بوعي واستمرارية، وبرز بشكل كبير دور القبائل اليمنية الحرة والشريفة بشكل حضاري مشرف.

وأوضح أن القبائل ساهمت في إعادة الأمور إلى اتجاهها الصحيح وفي رد الاعتبار لشعبنا الذي سعى الآخرون لإذلاله.. مبيناً أنه وبعد انتصار الثورة قدمت أرقى نموذج للتسامح والتفاهم ولم تتجه لتصفية الحسابات وفتحت المجال للشراكة.

وقال السيد القائد إن عنوان الاتفاق السياسي بعد الثورة كان السلم والشراكة وكان هذا مضمونه لكن الأطراف المرتبطة بالسفير الأمريكي انقلبت على الاتفاق.. مشيرا إلى أن الأطراف الخاضعة للخارج اتجهت لإثارة الفوضى فكانت الثورة لها بالمرصاد، وحين يأس الأمريكي من الفتنة اتجه للعدوان المباشر.. مضيفا أن الحضور الثوري الفاعل منع العودة للسياسات الممنهجة التي كانت تهدف لعودة السيطرة الأمريكية.

وأشار إلى أن العدوان على اليمن أعلن من واشنطن ومنذ بدايته كشف حقيقة الذين كانوا يريدون استمرار وصايتهم على البلد.. لافتاً إلى أن العدوان منذ بدايته استمر بوحشية كبيرة وبقتل الناس في كل مكان لتظهر حقيقة توجهات الأمريكيين وحلفائهم العدائية تجاه شعبنا.

وقال السيد القائد: بالقنابل الأمريكية استشهد آلاف الأطفال والمدنيين في مختلف المحافظات والمناسبات، فالعدوان استهدف المنشآت الحكومية والمرافق الخدمية بكلها ما يبين التوجهات الأمريكية لتدمير كل شيء في بلدنا.

وأضاف أن تحالف العدوان دمر كل البنية التحتية واستهدف حتى المحاكم والسجون والمقابر والمدارس وغيرها، كما سعى لمضايقة الناس حتى في معيشتهم عبر الحصار الشديد والمؤامرات الاقتصادية.

وتابع: في المناطق المحتلة كل ممارسات تحالف العدوان هي ممارسات احتلال والآن يقيمون القواعد العسكرية ويسيطرون على القرار الرسمي هناك، حتى ما يسمى المجلس الرئاسي فإن من اختاره هي أمريكا والسعودية.

وأشار إلى أن تدخل تحالف العدوان وصل حتى إلى تشكيل الحكومة في المناطق المحتلة ووضع الوزراء كما يريدون.. لافتاً إلى أن ما يقوم به تحالف العدوان في المناطق المحتلة هو امتداد لسياساتهم ما قبل ثورة 21 سبتمبر.

وأوضح السيد القائد أنهُ لو سيطر تحالف العدوان على بقية البلد ومناطق الثقل البشري لفعلوا أسوأ مما فعلوه في المناطق المحتلة، لكن فشل التحالف في الوصول إلى أهدافه في السيطرة على البلد والشعب رغم حجم العدوان الهائل جدا، حيث وفق الله الشعب اليمني للصمود والتماسك في مواجهة العدوان وتحقيق الانتصارات.

ولفت إلى أنهُ وبعد 8 سنوات نحن في حالة هدنة مؤقتة في إطار حرب مستمرة واحتلال لأجزاء واسعة من البلد وحصار شامل.. موضحاً أن أول إنجازات الثورة هي الدفاع عن هوية الشعب الإيمانية، فهم أرادوا أن يبقى شعبنا بلا هوية ولا قيم للسيطرة عليه في المستقبل.

وأضاف أن أبناء الشعب اليمني أحرار اليوم ويعيشون نعمة الحرية في المناطق التي فشل تحالف العدوان في السيطرة عليها، كما أن من إنجازات الثورة العمل على تعزيز الروابط بين أبناء البلد، والحفاظ على مؤسسات الدولة وتماسكها في حين يعمل الآخرون على دفعها نحو الانهيار.

وقال إن من أهم إنجازات الثورة تحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات الحرة بمستوى جيد ويتحسن أكثر فأكثر، حيث لا يمكن المقارنة بين الأمن والاستقرار في المحافظات الحرة والأمن في المحافظات المحتلة التي تسودها الفوضى.. مشيرا إلى أن هناك برنامج لتطوير الأجهزة الأمنية وتحسين أدائها بشكل مستمر.

واستطرد بالقول: من إنجازات الثورة العمل المستمر في الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي في حل المشاكل ومنع الاقتتال الداخلي، والعمل على إعادة بناء الجيش والأمن على أسس صحيحة وعقيدة قتالية صحيحة.

وأضاف أن هناك عملا دؤوبا في بناء الجيش على أسس سليمة في خدمة الشعب والدفاع عن الوطن وعدم الارتهان للخارج.. كما أن هناك عمل على إعادة بناء الأجهزة الأمنية بعكس الآخرين الذين يسعون للسيطرة على الأجهزة الأمنية لضرب الشعب.

واشار إلى أن التصنيع العسكري هو من أهم إنجازات الثورة، هذا إنجاز يفتخر به الوطن فهو إنجاز عظيم وغير عادي، حيث أن التصنيع يتم من المسدس والكلاشنكوف والمدفع إلى الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة بمختلف مدياتها.

ولفت إلى أن النهوض بالتصنيع العسكري جرى في ظل العدوان والحصار وكتب الله التوفيق العجيب للإخوة في هذا المجال.. مؤكدا أن اليمن يصنع كل شيء من أسلحة المشاة إلى الأسلحة المتوسطة حتى الأسلحة المتطورة وبعيدة المدى.

وأكد قائد الثورة أن مستقبل التصنيع في بلدنا عسكريا ومدنيا مستقبل واعد، واليوم نصنع ما تعجز الكثير من الدول عن تصنيعه.. مبينا أنه من المتاح أمامنا تحقيق نهضة في الصناعة المدنية فالتقدم بالتصنيع العسكري أصعب بكثير من المدني.

وأوضح السيد القائد أن العمل على إعادة روح التعاون بين أبناء الشعب اليمني وتفعيل دور الزكاة والأوقاف وفق تعليمات الإسلام هو من إنجازات الثورة، حيث أن إعادة روح التضامن تتجلى في القوافل والاهتمام بالمحتاجين إضافة لتفعيل دور الزكاة في مصارفها الشرعية.

وأضاف أن من أهم منجزات الثورة الحفاظ على توجه الشعب ومواقفه المبدئية تجاه قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أن ما يسعى له الأمريكي والبريطاني ومن معهم هو إحداث تغيير كبير في المنطقة نحو الولاء لإسرائيل بشكل علني.

وقال: يسعى الأمريكيون لتوجيه حالة العداء في المنطقة نحو أحرار الأمة الذين يواجهون إسرائيل والمؤامرات الأمريكية.. مشيرا إلى أن أدوات أمريكا في اليمن تتجه للتطبيع بدون أي تحرج فكان للثورة دور مهم في الحفاظ على الموقف الأصيل ضد التطبيع.

وأكد السيد القائد أن ثورة الحادي والعشرون من سبتمبر أكدت موقف الشعب اليمني في التعاون مع الشعب الفلسطيني المظلوم والاستمرار في التوجه بالروح الأخوية مع أحرار الأمة.

وأكد أن مواصلة الدفاع عن استقلال البلد ودحر الاحتلال مسؤولية كبيرة وهو من مقدمة أهداف الثورة.. موضحا أنه ومن أجل أولوية الحفاظ على الاستقلال يتم أحيانا تأخير بعض الأولويات لصالح هذا الهدف الرئيسي.

وشدد قائد الثورة على أهمية العمل المستمر لتطهير مؤسسات الدولة من العملاء والخونة والفاسدين والمستغلين، حيث يجب السعي للوصول بمؤسسات الدولة للمستوى المطلوب في أداء مهامها في خدمة الشعب.

ولفت إلى أن من استحقاقات الثورة التوجه المستمر لتحقيق نهضة اقتصادية في الزراعة والإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي.. كما أن ترسيخ الاستقرار الاجتماعي استحقاق مهم للثورة ويجب أن يكون ضمن المهام الرئيسية للتصدي لكل مخططات الفتنة.

وأشار إلى أن حجم العدوان كان ولا يزال كبيرا، فأمريكا وبريطانيا والقوى الإقليمية اجتمعوا فيه على كل المستويات.. مبينا أن في كل المراحل الماضية كان التصدي للعدوان هو الأولوية، فلو فرطنا فيه ضاع كل شيء معه.

وأوضح السيد القائد أن أولوية التصدي للعدوان كانت تحظى بأكبر الاهتمام على مستوى التفكير والإمكانات ولا تزال تحتل هذه الأهمية، فالعدوان لا زال مستمر والحرب لم تنته بعد فهم لم يرفعوا حصارهم ولم ينهوا عدوانهم ونحن في هدنة مؤقتة فقط.

وأضاف أن من أهم التحديات التي لا يمكن تجاهلها هي احتلال تحالف العدوان مساحات واسعة في البلد ويجب أن تبقى قضية للجميع، كما أن الحصار شكل من أشكال التحديات التي تواجه الثورة فهو يترك تأثيرا على بعض الأولويات من حيث محدودية الإمكانات.

وبين أن نهب تحالف العدوان للواردات النفطية وغيرها يعرقل تقديم الخدمات والرعاية اللازمة لأبناء الشعب.. لافتاً إلى أن من التحديات هو إرث مشاكل الماضي سواء في مشاكل مؤسسات الدولة أو البنية البشرية فيها.

وأكد قائد الثورة أن تصحيح وضع الدولة يحتاج بعض الوقت، فهناك تباطؤ وتقصير هذا صحيح وهناك أيضا بعض المعوقات وهذا صحيح.. مبينا أنه ليس هناك إهمال تام ولا اهتمام بالشكل المطلوب في مؤسسات الدولة وهذا هو التوصيف المنصف للمسألة.

وأشار إلى أن القانون والهيكل الرسمي فيه مشاكل واختلالات كبيرة تحتاج إلى جهد وعمل، كما أن هناك الكثير من المشاكل والتعقيدات على مستوى المدن والأحياء في الماضي تركت تأثيرها على الحاضر.

ولفت إلى أن من المشاكل التي تواجهها الثورة بروز الطموحات الشخصية للبعض على حساب الأهداف الكبرى، فالبعض ممن كان لهم إسهام في الثورة الشعبية ينسون الأهداف الكبرى فيأتون بمطالب شخصية واهتمامات خاصة.

وتابع: الذي ساهم في الثورة عليه أن يخلص لها وألا يتجه لحساب المصالح الشخصية مقابل ما قدمه، حيث أن بعض الأشخاص يسعون لتوظيف أقربائهم وأصحابهم بغض النظر عن المؤهلات والكفاءة وهذه مشكلة تطلب وعيا عاليا.

وأكد أن كل المشاكل والتحديات يجب التصدي لها وتحويل الواقع إلى فرصة للبناء الصحيح وتلافي الأخطاء.. مبينا أن الوضع الراهن في مؤسسات الدولة ليس هو المستوى النموذجي والخطوات التي أنجزت محدودة وقليلة.

وأضاف أن محدودية الإنجاز في تصحيح وضع الدولة يعود لتركيزنا عمليا وذهنيا في أولوية التصدي للعدوان لكننا لم نغفل عن هذا الأمر.. كما أن الخطوات محدودة ولا يزال هناك برنامج كبير لتصحيح وضع مؤسسات الدولة يحتاج لجهد كبير وتعاون المعنيين.

وأشار إلى أن المسؤولين في المناطق الحرة هم نتاج إرادة وطنية، ويأتون إلى مواقع المسؤولية بقرار وطني من المجلس السياسي الأعلى.. لافتا إلى أن ميزة الاستقلال والحرية ميزة كبيرة وتحقق التماسك في مؤسسات الدولة.

وبين السيد القائد أن مستوى استهداف الدولة كان كفيلا بانهيار مؤسساتها عبر توقف الراتب والتدمير المباشر لكنها بقيت متماسكة، لكن ورغم شح الإمكانات ومستوى الحصار إلا أن الخدمات قائمة بمستوى معين في البلد.

وأضاف أن الكثير من الموظفين يعانون ظروفا صعبة ويستمرون في خدمة بلدهم والحفاظ على مؤسسات الدولة.. لافتا إلى أن الإيمان بضرورة التصحيح والبناء ومعالجة الخلل نقطة إيجابية في الوضع الحالي كتوجه مشترك.

ولفت إلى أن النموذج السلبي في العمل الرسمي لا يعبر عن الثورة، ففي الجانب الرسمي يوجد مسؤولون يهتمون بخدمة الشعب وبعض المسؤولين سيئون ويجب تغييرهم.

وشدد قائد الثورة أن من ينتقد بشكل بناء وصادق فهو يؤدي واجبه في التواصي بالحق والصبر، لكن بعض المنتقدين يعملون على التحريض والتذمر من كل شيء، ومن يفعل ذلك فهو إما معقد نفسيا أو عميل يخدم الأعداء.

وقال إن الذي يحرض على الفوضى والفتنة ليس بناصح للشعب، فهو يعمل لمصلحة العدو بشكل مباشر أو غير مباشر.. مشددا على وجوب أن نسعى معا بصدق وإخلاص في التصدي للعدوان وتحقيق الاستقلال ورفع الحصار ثم الذهاب لإصلاح مؤسسات الدولة.

وأكد السيد القائد على مواصلة العمل ضمن الأهداف الأساسية للثورة بالاستشعار العالي للمسؤولية والحكمة والوعي بمخططات العدو، و على أهمية التثبت من الشائعات والدعايات والتبين منها وعدم تقبلها.

كما أكد مواصلة العمل في التصدي للعدوان ومؤامراته الهادفة للسيطرة على شعبنا واحتلال بلدنا.. مجددا الدعوة لتحالف العدوان لإنهاء العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال ومعالجة ملفات الحرب.