أفق نيوز
آفاق الخبر

الكشف عن شرط غريب للتحالف في مفاوضات تمديد الهدنة لصرف رواتب الموظفين

868

أفق نيوز../

كشف قيادي في أنصار الله، عن رفض صنعاء عرضاً لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية، في مفاوضات تمديد الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، يتضمن استثناء متقاعدي وزارتي الدفاع والداخلية من دفع رواتب الموظفين وفق كشوفات عام 2014 مقابل تمديد الهدنة.

وقال عضو المكتب السياسي لأنصار الله عبدالله محمد النعمي، في تغريدة على حسابه بموقع (تويتر) : ” العدوان طلب استبعاد مرتبات وزارتي الدفاع والداخلية ومعاشات متقاعدي الوزارتين ! مع العلم أن الوزارتين ضمن موازنة 2014″.

وأشار إلى “أن تهديد الامس اقتصر على السفن التي تقوم بنهب النفط والغاز اليمني، واليوم تم التصعيد بتهديد الشركات النفطية التي تعمل بالسعودية والامارات .. ومنحها فرصة لمغادرة الدولتين”، مؤكداً أن “تحذيرات صنعاء ليست لمجرد التهديد، بل لتنفيذ التهديد، والعدو يعلم ذلك جيدا”.

في السياق، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصل المبادرة التي قدمها المرتزقة بشأن صرف مرتبات الموظفين في جميع المحافظات اليمنية، والتي وصفت بـ”الملغمة والمفخخة”.

وأوضحت المصادر أن المبادرة لم تتضمن ما يؤكد استمرارية صرف المرتبات والوفاء بها خلال الهدنة وما بعدها، فيما يعتبر الطرف الوطني صرف الراتب حقا مستداما لا يمكن استمرار القبول بربطه بموضوع الحرب.

وأشارت المصادر إلى أنه تم ربط الإجراءات بالمرتزقة، وهو ما يرفضه الطرف الوطني الذي لا يمانع أن تكون الإجراءات بين صنعاء والأمم المتحدة حصراً.

وأكدت أن مقترح المرتزقة استبعد شريحة واسعة من الموظفين بينهم منتسبو ومتقاعدو وزارتي الدفاع والداخلية.

ونوهت المصادر إلى أن المرتزقة رفضوا ضمان صرف المرتبات من عائدات ثروات اليمن وجعلوا النقطة عائمة خاضعة للتعطيل لاحقاً.

كما رفض المرتزقة تحديد نوع العملة التي سيدفعون بها المرتبات، بهدف فرض القبول بعملتهم المزورة والتي ستؤدي إلى انهيار الوضع الاقتصادي على المواطنين في حكومة صنعاء كما هو حاصل لديهم، حسبما أفادت المصادر المطلعة.

إلى ذلك لم يتضمن مقترح المرتزقة ضمانات لمعالجة صرف مرتبات الموظفين ومعاشات المتقاعدين المنقطعة منذ نهاية 2016.

العجري يكشف تفاصيل مراوغة دول العدوان خلال المفاوضات

من جانبه، كشف عضو الوفد الوطني عبدالملك العجري اليوم الاثنين، عن تفاصيل مراوغة ومغالطات دول العدوان خلال المفاوضات، محملا إياها مسؤولية فشلها. 

وقال العجري: إن المفاوضات كانت بالأساس مع دول العدوان وهي من تتحمل مسؤولية فشلها، فهي من يتحكم ويعبث بثروات اليمن النفطية ويعرقل دفع المرتبات، ويحتجز السفن ويقتادها إلى موانئها، ويغلق الأجواء اليمنية.

وأضاف: أن مايسمى “المجلس الرئاسي” المعين من السعودية لا يملك من أمره شيئا ولا يستطيعون الاجتماع إلا بحضور ولي أمرهم، وصفا إياه ب “مجلس المشاغبين”.

وأكد العجري أن الوفد المفاوض طالب بالمساواة بين الموظفين اليمنيين في كل محافظات الجمهورية مدنيين وعسكريين، قائلا: “في أي قانون وبأي حق تريدون منا الموافقة على حرمان الشرطي ورجل المرور ورجل الأمن في المحافظات غير المحتلة من حقهم في الراتب أليس لهم أسر وأطفال؟!”

وأوضح أن الوفد الوطني طالب أيضا بآلية تضمن صرف المرتبات، وليس إحالتها للجان.

وأردف العجري أنه عندما طالبنا الأمم المتحدة بتشغيل رحلة القاهرة كانوا يقولون لقد بعثنا برسالة لكن لم يردوا علينا، ساخرا بقوله:” كيف ستفتح وجهات جديدة وحدود قدرتك رسالة لا أحد يجيب عليها”.

وانتهى موعد الهدنة مساء الأحد الموافق 2 أكتوبر/ تشرين الثاني بعد أن التزم الطرف الوطني بها 6 أشهر إثر دخولها حيز التنفيذ في 2 أبريل/ نيسان الماضي.

وكانت صنعاء قد أكدت سابقاً أنها لن توافق على تمديد الهدنة إذا لم يتم التوصل لاتفاق واضح يتضمن صرف مرتبات موظفي الدولة من إيرادات النفط والغاز التي ينهبها تحالف العدوان ومرتزقته، إلى جانب رفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة، وتثبيت وقف إطلاق النار.

ورفض تحالف العدوان الاستجابة لهذه المتطلبات مؤكداً بذلك تمسكه بمواصلة الحصار واستخدام الاستحقاقات الإنسانية كأسلحة حرب وأوراق ضغط لتركيع الشعب اليمني؛ من أجل الحصول على مكاسب عسكرية وسياسية عجزت دول العدوان عن تحقيقها بالقوة خلال السنوات الماضية.

وبانتهاء الهدنة، تعود تحذيرات صنعاء العسكرية لتحالف العدوان إلى الواجهة، حيث كان قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي قد أكد أن استمرار العدوان والحصار والاحتلال ستكون له تداعيات وأضرار إقليمية ودولية، وهو ما أكده أيضاً الرئيس مهدي المشاط.