أفق نيوز
الخبر بلا حدود

وحشية العدوان وصمود الشعب!!

188

يحيى محمد العلفي
والآن وبعد أن وصل الوضع في بلادنا إلى ما وصل إليه من الخراب والدمار والقتل والتشريد، عقب قرابة العشرة أشهر من الحرب العدوانية الظالمة التي تشنها مملكة آل سعود وحلفاؤها على اليمن عنوة وتكبرا وبغاء .. ترى ما الذي جنته هذه القرنية الشيطانية من وراء عدوانها السافر ومن قصفها القاتل المدمر وحصارها الجائر..؟ إذا ما أدركنا وأدرك معنا المجتمع الدولي بأسره بأن صمود الشعب اليمني وصبره وإصراره على عدم الركوع والخضوع لما ذهبوا إليه من خلال عدوانهم قد أذهل العالم وأرعب هؤلاء المعتدين بما جعلهم يتخبطون ويعجزون عن تحقيق أي مقصد أو هدف أرادوه بل إنهم وأموالهم المهولة التي سخروها لحرب اليمن قد وصلوا إلى طريق مسدود وفتحوا على أنفسهم نار جهنم الحمراء التي لا رجعة لهم من بينها سوى الهلاك والموت.

ولعل الواقع يشهد بذلك في ما يتلقونه من ضربات موجعة في عقر دارهم على أيدي رجال الرجال من أبطال القوات المسلحة واللجان الشعبية الذين يلقنون الأعداء في جميع جبهات القتال سواء بعد الحدود داخل الأراضي المحتلة في جيزان ونجران وعسير أو في المواجهات التي تدور في تعز والمخا وذباب وباب المندب وفي مأرب والجوف وفي حرض الطوال والضالع ولحج وشبوة وغيرها.. فيما جعلهم ومرتزقتهم من مختلف الجنسيات يندمون بل ويندبون حظهم بأن تعرفوا في حياتهم مقاتلين أشداء كاليمانيين المدافعين عن أرضهم وكرامتهم بكل شموخ وتضحيات وإباء.. وليس هذا وحسب بل قد وصل بهم الخوف والرعب إلى حد البحث عن ملاجئ فولاذية تقيهم وتحميهم من ضربات الأبطال الميامين ويتسكعون في مواقعهم بحثا عن مخارج آمنة هربا من الموت اليماني الذي لا يرحم الغزاة ولا يعفو عن من أرادوا احتلال أراضيه وتدنيس تربته الطاهرة.. وها هم الغزاة اليوم وبعد أطول حرب عرفها التاريخ الحديث يقعون فرائس في فخ الفارس اليماني ليلقوا مصارعهم بالعشرات بل بالمئات في معارك البطولة والفداء دفاعاً عن الوطن الغالي وعن سيادته واستقلاله.

ولأن كانت غاراتهم الجوية وقصفهم الجنوني لمختلف المنشآت الحيوية المدنية أرادوا إرهات المواطنين وتخويفهم بهدف ارغام الشعب اليمني التسليم والخضوع فإنهم لا شك واهمون وغير مدركين بأن شعب الحكمة والإيمان أبطال مغاوير ورجال قادرين على حماية بلادهم والذود عن حياض الوطن بكل قوة وشجاعة ودحر قوى الغدر والعدوان مهما تكالبت جحافلهم وبلغت قوتهم لأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس ودحر الغزاة المعتدين من أقدس الواجبات الدينية والوطنية … لذلك فلا غرابة أن يرى العالم في صمود شعبنا وفي تحمله عناء الحرب والحصار عنوانا لعظمة الجهاد في سبيل الله ومن أجل الحقوق المشروعة التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف .. وإن كان هؤلاء الغزاة الطامعين قد غرتهم أموالهم وأملاكهم الحرام بما كرسوه من جهود وإمكانيات لحرب اليمن بل ودفعت بهم المنظمات الإرهابية الصهيونية والأمريكية إلى التهور لما أقدموا عليه متناسين ومتجاهلين أن الله غالب على أمره وأنه نصير المستضعفين في الأرض منذ الأزل وأنه مهما بلغت عنجهيتهم وغرروهم وصلفهم لا شك أنهم في النهاية لمهزومون وسيكتب التاريخ في صفحاته السوداء سوء نواياهم الشيطانية الشريرة في كل ما فعلوه في شعبنا من قتل ودمار طيلة سنوات عديدة.
وليست هذه الحرب إلا امتداد لما ذهبوا إليه منذ أن زرعت مملكتهم الرجعية العفنة في أرض نجد والحجاز.. وفي المقابل فإن هذا التاريخ سيسجل بأحرف من نور في أنصع صفحاته .. مواقف أبناء اليمن الشرفاء تجاه العروبة والإسلام في جميع حقب التاريخ ومراحله منذ أقدم العصور.. وأمام وحشية العدوان السعودي المتهور فإن صمود الشعب اليمني لن يتراجع أو يتزحزح قيد أنملة مهما بلغ بهم الصلف ..

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com