أفق نيوز
آفاق الخبر

سأحكي عنك ؟

43

بقلم / نصر الرويشان

سأحكي عنك وحدك أنت ؟

فأنت من تستحق أن أحكي عنك .

أنت وحدك من تركل الدنيا بقدميك لتبحث عن المستضعفين ، لتأسس قواعد العدالة ، وتمضي بدروب الحق المضيئة .

أنت تحملت أثقالا” كبيرة ليس لغرض دنيوي ولكن لمبغا عظيم وطموح يرتقي بك للأعلى لمن إذا ذكرت الدنيا في مجلسهم تأففوا منها ، وأنتابهم شعور بالرفض لكل متاع ولكل لهو ورفضوا كل زخرف دنيوي زائف.

سأحكي عنك يا من أخترت لباس التواضع ورفقة البسطاء المؤمنيين.

سأحكي عنك حكاية جميلة في أرض طيبة ترعرعت بها وشربت الزهد، ونهلت من نبع القرآن شربة أطفأت كل لواعج الدنيا ورغباتها ،فأنتشلت نفسك من مكاره الوقت وحملت رسالة تغني عن كل مجد وتكبح كل شهوة وتنعش ضميرا ” بإضفائة من محبة الله ومعية الله وصحبة لله.

أنت وحدك نعترف لك بإنك المجاهد وأنت بلاشك الرجل القائد وأنت الذي تبدد كل زيف وتقتلع كل ظلم وتبغض كل تعصب.

أنت وحدك سنكتب عنه وسنعترف له بحبه وسنقولها في كل محفل وفي كل لحظات الزمن ، ننحني لك إحتراما” وخجلا” منك بأننا لم نعي تضحياتك ولم نقتدي بأخلاقك ولم نكن أهلا” لمحبتك ، من جرفك الطاهر تزداد عظمة فلا تعرف إلا قربى الدين ولا تعرف إلا صحبة الحق ولا تكترث لكذب الخاصة ، فأنت مقياس القيادة الحقيقية بهذا الزمن ونحن أتباعك ونحاول أن نكون أهلا” لهذا الشرف الذي يجب أن ندرك معناه وأن نوقن أهميته وتبعاته .

عذرا” سيدي فلكم تحزنك تصرفاتنا ، ولكم نسيئ لك بلا شعور ودونما قصد منا .

نعتذر منك ونشكر صبرك ونندم على لحظات حزنك .

لكننا سنفخر ونقولها ونعلنها صراحة” ، ونرسيها قاعدة بيننا نتعارف بها،  لتألف قلوبنا وتسعد نفوسنا وتسر خواطرنا بقائد لا يعرف المكر ولا يسعى لمكاسب الدنيا الزائلة ، فرؤيته ربانية وهدفه إنساني ومنهجه قرآني.

فلله درك يا بن الأكارم ولله درك

 يا بن الرسول الأكرما

ما زال جرحك بلسما

علمتنا في كربلاء

ألا تذل ونهزما

علمتنا أن نرتوي

 في الحر من نبع الظما

علمتنا يا سيدي

أن الهدى لن يهزما