الشهيد المجاهد الرهوي ورفاقُه.. شهداءُ على طريق القدس
أفق نيوز|
يودِّعُ اليمنيون بأسىً كبيرٍ رئيسَ حكومة التغيير والبناء، المناضِلَ الجَسورَ الشهيدَ أحمد غالب الرهوي، وعدداً من رفاقه الوزراء الذين ارتقوا شهداءَ في قصف صهيوني غادر استهدفهم أثناء ورشة في العاصمة صنعاء.
سيخرُجُ نتنياهو ليعلنَ لأنصاره الصهاينة أنّه حقّق انتصارًا ساحقًا في اليمن، وهي سياسةٌ دأب عليها الأمريكيون والصهاينة لعقودٍ من الزمن في ملاحقة خصومهم وتصفيتهم بالطيران والغارات الجوية، لكنها في النهاية لا تطوي صفحةَ المقاومة، ولا تُطفِئُ جذوتَها، وإنما تزيدُها ثباتًا على ثبات، واستمرارًا في المواجهة المحقّة والعادلة لقوى الاستكبار.
في مسار استراتيجية العدوّ الصهيوني الإجرامية، يعتقدُ الصهاينةُ واهمينَ أنّ استهدافَ الشخصيات المدنية من رؤساءَ ومسؤولين يحقّق لهم انتصارًا كَبيرًا على محور المقاومة، وهذا ما حدث عندما تم اغتيالُ القيادي الكبير في حركة حماس إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، وعندما تم استهداف شهيد المسلمين والإنسانية السيد حسن نصر الله، واغتيال رئيس الحرس الثوري الإيراني حسن سلامي. والقائمةُ هنا تطولُ من جرائم الاغتيالات وملاحقة الخصوم وتصفيتهم.
يتكئُ العدوُّ الصهيوني على أجهزة مخابراتية واسعة تعملُ لصالحِه على مدار الساعة، وعلى رأسها المخابرات الأمريكية والخليجية وغيرها، وهي تمتلكُ إمْكَاناتٍ كبيرةً وهائلة، وظلت على مدى عامَين تبحثُ عن أهداف مهمَّة لها في اليمن، لكنها كانت تواجهُ صعوبةً بالغة التعقيد لأسباب عديدة، منها وعورة الجغرافيا، وتماسك الجبهة اليمنية، ونجاح الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا العميلة وإحباطها.
من ناحية التأثير على الجبهة اليمنية، لن تُشكّلَ هذه الجريمةُ أيةَ خلخلة في الصفوف؛ فالحكومة غنيةٌ بالكوادر التي تعملُ ليلًا ونهارًا، وبسرعة تم اختيار العلّامة محمد مفتاح خلَفًا للشهيد أحمد غالب الرهوي، وهو من الشخصيات السياسية والدينية والعلمائية القوية، ولديه القدرةُ على إدارة الحكومة بطريقة سلسة دونَ حدوث أي خلل.
أمّا من ناحية الرد على هذه الجريمة، فاليمن معروفٌ بطبعه الذي لا يقبَلُ الاستباحةَ ولا السكون على الضيم، وبالتأكيد فإنَّ الإعدادَ لعملية نوعية وقوية في عمق كيان العدوّ سيكون مسموعًا ولافتًا، ولا سيما أنها ستأتي بالتوازي مع احتفالات شعبنا بذكرى قدوم المولد النبوي الشريف -على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتمّ التسليم-.
هو مسارٌ جديدٌ بدأه العدوُّ الصهيوني في اليمن، والمضي في سلوكه الإجرامي في اغتيال الشخصيات المدنية واستهداف الأعيان المدنية، وهذا يستوجبُ على اليمن الانتقالَ من دائرة المساندة لغزة إلى موقعٍ متقدمٍ من الردود، وهنا فإنَّ القواتِ المسلحَةَ قويةُ التحصين والإرادَة، وستكونُ مُخوّلةً بالرد، وعلى العدوّ أن ينتظرَ جحيمَ اليمن.