أفق نيوز
الخبر بلا حدود

ويتخذُ منكم شهداء

58

أفق نيوز|

مرتضى الجرموزي

“في ساحات الجهاد، حَيثُ تتلألأ الشجاعة وتتألق التضحيات، وترتسم أبجديات البطولة حروفًا من ذهب، يظل اليمن صامدًا كالجبل الأشم، لا تهزه رياح العدوان، ولا تزعزعه التحديات، ولا تثنيه المخاطر والانكسارات.

نحن في اليمن قد عقدنا العزم على الدفاع عن الحق، والوقوف مع غزة في وجه الظلم والغطرسة الصهيونية الأمريكية، غير آبهين بنتائج ذلك وإن كانت جسيمة.

مواقف يمانية مشرفة تردّد صداها في قلوب الأبطال، وتلهب حماسهم في مواجهة الأعداء.

نحن مستعدون لمواجهة كُـلّ التحديات، وندافع عن حقوقنا وحقوق إخواننا في غزة بكل عزيمة وإصرار.

“ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون”.

اليوم، وعلى طريق القدس وغزة، ودفاعًا عن المستضعفين من النساء والرجال والولدان والأطفال المحاصَرين والمجوَّعين في غزة، يزف اليمن كوكبة من رجاله وخيرة أبنائه شهداء في سبيل الله، يتقدمهم رئيس حكومة التغيير والبناء الدكتور أحمد الرهوي، ومعه عدد من أعضاء حكومة التغيير والبناء.

شهداء عظماء بذلوا حياتهم في سبيل الدفاع والإسناد عن غزة الأرض والإنسان والعقيدة، ليترقوا شهداء بخلود دائم في جنة عرضها كعرض السماء والأرض.

شهداء أحياء عند الله.

صحيح أن المصاب جلل وآلمنا كَثيرًا، لكننا في الوقت نفسه لم نتفاجأ، ونحن تحَرّكنا في سبيل الله جهادًا وانتصارًا وإسنادًا وتضامنًا مع المستضعفين في غزة.

وبما أننا تحَرّكنا، فنحن مستعدون لأي حدث مهما عظم، ومهما كان حجم الوجع، خَاصَّة ونحن نواجه أعتى جيوش العالم عُدةً وعتادًا ومرتزِقةً وحثالةً.

باستشهاد القادة الوزراء، سيجني الكيان ثمار وقاحته أضعافًا مضاعفة، ولن يكون في مأمن، وهو من تطاول وتعربد طويلًا في غزة واليمن ولبنان وإيران وسوريا والعراق.

استهداف رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية جريمة صهيونية تضاف إلى سجل العدوّ الصهيوني الإجرامي، لكنها لن تنال من عزيمة الشعب اليمني، وإنما ستشعل جذوة المقاومة والجهاد في سبيل الله، ومواصلة عمليات الإسناد اليمني لغزة، وإن عظمت التضحيات.

وفي مواجهة أعتى الجيوش، يبقى الإيمان بالله والاستعداد للتضحية هو السلاح الأقوى.

“فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة”.

نحن مستعدون لبيع أنفسنا لله دفاعًا عن ديننا وأمتنا وغزة، بكل ما أوتينا من قوة.

وستستمر عملياتنا العسكرية ضد العدوّ الصهيوني بوتيرة عالية ودقيقة، لنؤكّـد للعالم أجمع أننا لن نتراجع عن موقفنا المعلن مع غزة، ولن نخشى التهديدات، وسيجني العدوّ الويل والثبور، وسنعمل على إلحاق أكبر قدر من الخسائر به.

باستشهاد الأبطال، سيواجه الكيان نتائج أفعاله، وستكون التضحيات فوزًا في الدنيا والآخرة.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

نحن واثقون بأن الله معنا، وأن النصر قريب، ونثق بأن الله معنا في كُـلّ خطوة نخطوها في سبيل الحق والعدالة.

سنظل صامدين، وسنظل مدافعين عن فلسطين وغزة، وهي القضية المركزية، ولن نتخلى عن واجب الدعم والإسناد لإخوتنا وأهلنا في غزة.

نحن معهم حتى تحقيق النصر بإذن الله.

ختامًا: نسأل الله الرحمة والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والنصر والتأييد والفرج للمجاهدين ولشعب غزة.