استهدفوا أعضاء حكومةٍ أفرادُها لا ينتمون لتنظيم سري ولا يعيشون حياة التخفّي بحيث يكون استهدافهم إعجازًا أَو إنجازًا!

أشخاص يسيرون في الشوارع جهارًا، ويحتكون بالمواطنين دائمًا في مقرات عملهم المعروفة أَو في بيوتهم المعلومة، ويجيبون على الهواتف الذكية والغبية ويتبادلون المراسلات في وسائل التواصل الاجتماعي ويمكن أن تُصادف أيًّا منهم في مناسبة عامة أَو وهو يمشي وحيدًا على قدمَيه دون حراسة كما كان يفعل والدي رحمه الله (كذلك قد شاهدتُ وزير الأوقاف السابق الأُستاذ نجيب العجي وهو يمشي في الشارع وحيدًا بعد اغتيال والدي وبادرت بالسلام عليه حفظه الله ورعاه)..

هؤلاء وإن كانوا وزراء إنما كانوا شخصيات مدنية واللجوء إلى اغتيالهم يكشف عن إفلاس استخباراتي وهروب من شعور المستكبر بالعجز إلى القتل وسفك الدماء!

السعوديّ رغم إجرامه واستباحته للكثير من المجازر لم يستهدف الحكومة؛ لأن لا فائدة من ذلك بل النتيجة عكسية!

الأمريكي رغم عنجهية ترامب المعتوه وقصفه للمقابر بحثًا عن أهداف لم يستهدف الحكومة لأن لا فائدة من ذلك بل النتيجة عكسية!

يبدو أن الصهاينة يتصرفون كالغريق في النزع الأخير الذي يُطبّش بكلتا يديه في جميع الاتّجاهات دون اعتبار للعواقب العكسية!

ما يفعلونه في غزة من جرائم علنية هو بمثابة انتحار سياسي وأخلاقي شعر معه العالم المتحضِّر بالصدمة وبات يضُجُّ منه حتى إيهود أولمرت وأيهودا باراك وغيرهما من السياسيين الدهاة!

وللأسف لم يعد يُؤله نتنياهو وترامب سوى الأعراب وأذيالهم من التافهين العاجزين..

السعداءُ علنًا بجرائم نتنياهو واستباحة بلدانهم الذين يُؤثِرون السلامةَ على نُصرة أعراضهم في غزة لم يعد لديهم مروءة أَو شرف كي نعاتبهم، لكن نقول لهم: لقد انخدعتم بكثرة الذُّباب الإلكتروني الزائفة فكشفتم خُبْثَ أنفسكم لأنفسكم قبل أن تكشفوها للناس وقامت عليكم حُجّـةُ الله العدل الحكيم فاستعدوا للجواب بين يدَيه، ومهما استأنستم بالكثرة الكاذبة لتجهروا بالعار فلن تكونوا أكثرَ من قوم عاد وثمود حين استأنسوا بالأكثرية ليقيموا على الباطل!

رحم اللهُ رئيسَ وزرائنا الشهيد أحمد الرهوي ورحم الله جميعَ رفقائه الوزراء الشهداء وأخصُّ بالذكر أخي الوزير الشهيد هاشم أحمد شرف الدين.. رحمهم اللهُ جميعًا وألحقنا بهم صالحين..

هذا والله المستعانُ هو نعم المولى ونعم النصير.