لا أحد سيسلم من الاختبار في هذه الحياة؛ فالدنيا محطة عبور، ومتى عرف المرء الغاية من الابتلاء سكن قلبه واستراح.

في هذا المسير، نحتاج إلى “المشروع القرآني” كبُوصلة للنزاهة، والصدق، والتواضع الذي يهدي ولا يضل، بعيدًا عن الجمود الذي يحرم الإنسان نور البصيرة.

 

أولًا: منطقُ الحقِّ والاستقامة الفطرية

من عظمة الإسلام أنه يجعلك تتحَرّك وفق “منطق الحق” الذي ينسجم مع الفطرة والكرامة.

في صراعنا مع العدوّ، ندرك أن كُـلّ ما يأتي من جانبه باطل، بينما موقفنا المستمد من القرآن هو القوة التي لا تُهزم.

إن بناء هذا المشروع لم يكن سهلًا، بل احتاج إلى:

دفاع مستميت: طريق الحق يتطلب التضحية.

الثقة المطلقة بالله: المحرك الأَسَاسي لكل فعل.

الصبر والعمل: فلا شيء يتحقّق دون تعب وحرب وحصار.

 

ثانيًا: من الاستضعافِ إلى “التمكينِ العالمي”

انظروا إلى السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)؛ كيف كان منذ أعوام وكيف أصبح الآن!

في البداية: لم يكن معه من حطام الدنيا شيء، وحاربته الدولُ الكبرى بكل قوتها.

اليوم: بفضل الارتباط بالله، أصبح هو من يحاربُ الدول الكبرى، ويقف سدًا منيعًا ضد أي ظالم يعتدي على أُمَّـة الإسلام.

لقد أثبت الواقع أن من يتوكل على الله لا يُهزم، بل يُهزم من يحاربه ويعادي مشروعه.

 

ثالثًا: المشروعُ القرآني.. ضرورةُ اللحظةِ الفارقة

نعيش اليوم لحظة تاريخية فارقة، وسط أُمَّـة صامتة ومرتهنة للاستكبار.

في هذا الوقت، يأتي التحَرّك وفق المشروع القرآني لـ:

بناء وعي الأُمَّــة وبصيرتها ورشدها.

رفع الروح المعنوية لتكون الأُمَّــة بمستوى النهوض بمسؤوليتها.

تقديم نموذج إسلامي راقٍ ومتكامل يتجاوز الردود العاطفية إلى الفعل الاستراتيجي النضج.

 

رابعًا: عظمةُ التأسيسِ وصوابيةُ المنهج

لقد سجل التاريخ صوابية ما قدمه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه).

كان صوتًا قرآنيًّا خالصًا في زمن الاستهداف الأمريكي الشامل، وتحول مشروعه اليوم إلى أعظم مشروع تحرّري على مستوى الساحة العالمية، يحمي الشعوب ويصون كرامتها.

الخلاصة: المشروع القرآني هو النعمة التي لا مثيل لها، وهو الطريق الذي يحول التعب إلى نصر، والابتلاء إلى تمكين.

إنه المشروع الذي علّمنا أن المسؤولية لا تسقط، وأن الوقوف مع الحق واجب مهما كان الثمن، وبالله وحده ننتصر.