تصعيد سعودي: إنذارات للإصلاح وخطط لتطويق فصائل “طارق” في الساحل
237
Share
أفق نيوز|
وجهت قوات “درع الوطن” الموالية للسعودية إنذارات شديدة اللهجة للقيادات العسكرية التابعة لحزب الإصلاح في “اللواء الرابع مشاة جبلي”، الذي يقوده “أبو بكر الجبولي”، تطالب فيها بتسليم مواقع اللواء في أجزاء واسعة من مناطق طور الباحة، ومناطق الحجرية في محافظتي لحج وتعز.
وتأتي التحذيرات عقب تحركات متسارعة شهدتها الساعات الماضية، حيث نجحت أولى كتائب “درع الوطن” التابعة للسعودية في الانتشار والتموضع في مرتفعات ذبحان التابعة لمديرية الشمايتين، والمطلة على مديريتي الوازعية وذو باب الخاضعتين لسيطرة الفصائل الإماراتية التي يقودها “طارق صالح”.
وأسفر الضغط العسكري السعودي عن إجبار فصائل “اللواء الرابع” على إخلاء مواقعها في بعض مناطق الشمايتين، وسط حالة من التوتر والاحتقان المسلح بين الجانبين، في مشهد عسكري أربك حسابات قيادات الإصلاح في تعز.
وتتمثل أبرز المهام الموكلة لكتيبة “درع الوطن” التي انتشرت في مناطق الشمايتين لتأمين الخطوط الرئيسية، تمهيدا لتدفق ودخول قوات إضافية تابعة لها إلى مناطق الحجرية الاستراتيجية المطلة على السواحل القريبة من مضيق باب المندب.
ويفتح تمدد “درع الوطن” الموالية للسعودية، باتجاه مديريات تعز الجنوبية الباب أمام تكهنات واسعة بأنها تسعى للتوسع نحو الساحل الغربي، خاصة بعد سيطرة السعودية على أهم المعسكرات الإماراتية في “جبل النار” الذي يبعد قرابة 15 كم من مدينة المخا، وبالتزامن مع تحركات مريبة تجريها فصائل “صالح” الممولة إماراتيا، في نقل حاويات مجهولة من بعض المعسكرات باتجاه ميناء المخا منذ الأسبوعين الماضيين.
وإزاء هذه التطورات، يرى مراقبون محليون أن السيطرة السعودية على المرتفعات الغربية لتعز المطلة على المناطق الساحلية بهدف تقليص نفوذ الفصائل الموالية للإمارات المتواجدة في المخا بالقرب من باب المندب، تمثل أولوية للتحركات العسكرية السعودية في تعز والساحل الغربي، نظرا لموقعها الاستراتيجي على ممر الملاحة الدولي.
ورجح المراقبون أن تحركات “درع الوطن” باتجاه المناطق القريبة والمطلة على باب المندب تأتي ضمن التوجهات “الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية” التي تندرج في إطار المهام الجديدة الموكلة للسعودية كإحدى مخرجات ما يسمى “مؤتمر الأمن البحري” الذي عقد في الرياض منتصف سبتمبر الماضي، وذلك عقب الفشل الأمريكي والاوروبي بتأمين الملاحة “الإسرائيلية” من الضربات العسكرية اليمنية المساندة لأبناء قطاع غزة خلال السنتين الماضيتين، وما ترتب عليها من إغلاق كامل لميناء أم الرشراش المحتل “إيلات” في خليج العقبة.