أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الماء مفتاح الحياة: تعرّف على حاجتك اليومية منه

33

أفق نيوز|

مع تزايد شعبية أكواب «ستانلي» الضخمة، كثيرون اعتقدوا أن شرب الماء يومياً أصبح سهلاً، لكن الواقع يشير إلى أن استهلاك السوائل غالباً يقتصر على الشاي والمشروبات الغازية الخالية من السكر بعد يوم طويل من العمل. وهذا النمط لا يكفي للحفاظ على صحة الجسم، إذ يتكون الإنسان من نحو 50% ماء، ويفقد جزءاً يومياً عبر التنفس والتعرق، ما يستوجب تعويض هذه السوائل باستمرار، وإلا قد يتعرض للجفاف الذي يهدد الصحة العامة.

يحذر الدكتور جوناثان ويبستر، الطبيب العام المعتمد لدى منصة «Doctify»، من أن الجفاف قد يؤدي إلى أعراض مثل الصداع، والإرهاق، وضعف التركيز، والإمساك، والتهابات المسالك البولية، مشيراً إلى أن الأخيرة تجربة مؤلمة لا يرغب أحد بتكرارها. ووفق هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.5 و2 لتر من السوائل يومياً.

مصادر السوائل

يبقى الماء الصافي الخيار الأمثل، لكن يمكن للجسم الحصول على السوائل من مشروبات أخرى وأطعمة غنية بالماء، مثل الشاي، والقهوة، والحليب، والفواكه كالشمام والبطيخ، بالإضافة إلى الحساء واليخنات.

الكميات اليومية الموصى بها حسب العمر والجنس

الأطفال (4–8 سنوات): نحو 1.2 لتر يومياً، أي ما يعادل 6–8 أكواب. يحتاج الصغار لترطيب مستمر لوظائف الدماغ والهضم وتنظيم حرارة الجسم.

المراهقون: يحتاج الذكور من 14–18 سنة إلى 1.6–1.9 لتر، والإناث إلى 1.5 لتر يومياً.

البالغون دون 60 سنة: 2 لتر للرجال و1.6 لتر للنساء، مع مراعاة عوامل النشاط البدني والمناخ والنظام الغذائي.

البالغون فوق 60 سنة: 1.6–2 لتر للرجال والنساء، مع ضرورة شرب كمية كافية بسبب انخفاض الإحساس بالعطش مع التقدم في السن.

كيف تعرف أنك مصاب بالجفاف؟

أفضل مؤشر هو لون البول؛ فإذا كان فاتحاً كالذهب الأبيض، فهذا دليل على الترطيب الكافي. أما اللون الداكن، فهو إشارة لشرب المزيد من الماء.

العوامل المؤثرة على كمية الماء

الحمل والرضاعة: تحتاج الحوامل إلى نحو 2.3 لتر يومياً، بينما المرضعات إلى 3 لتر لدعم إنتاج الحليب وترطيب الجسم.

النشاط البدني: يزيد التمارين والجهد البدني من الحاجة للسوائل، لذا يُنصح بشرب كوبين قبل التمرين وكوباً كل 15–20 دقيقة أثناء النشاط، والاستمرار بعده لتعويض الفقد.

المناخ والبيئة: الأماكن الحارة أو المرتفعة تزيد فقدان السوائل، ما يستدعي شرب الماء بانتظام حتى دون شعور بالعطش.

المشكلات الصحية: الحمى أو القيء أو الإسهال تتطلب زيادة استهلاك السوائل لتعويض الفقد.

تقول الدكتورة نادرة عوال، طبيبة عامة: «الترطيب الكافي أمر أساسي لدعم صحة المفاصل والهضم والوقاية من التهابات المسالك البولية، والعطش ولون البول هما أفضل مؤشرين على كمية الماء التي يحتاجها الجسم».

في النهاية، يعد الالتزام بشرب الكمية اليومية المناسبة من الماء عادة صحية بسيطة لكنها فعّالة للحفاظ على طاقتك، صحة جهازك الهضمي والكلى، وللوقاية من مضاعفات الجفاف التي قد تكون مؤلمة وخطيرة.