أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الصمّاد.. رجلُ المسؤولية والحُكم الرشيد في زمن العواصف

53

أفق نيوز| عبدالله علي هاشم الذارحي|

تتبعثر الكلمات وتتيه الحروف أمام اسم بحجم الرئيس الشهيد صالح علي الصمّاد؛ فليس من السهل اختزال رجل القول والفعل في سطور، وهو الذي جعل من “مسح غبار نعال المجاهدين” أشرف من كُـلّ مناصب الدنيا.

الصماد.. الاسمُ والنشأةُ والمنهج

طِيبُ الأصل: هو صالح في إيمانه ومواقفه، ابن أسرة كريمة من صعدة؛ منبع النور والعلم والشهداء.

المعين الصافي: تشرّب الثقافة القرآنية من نبعها الأصيل، ففاق أقرانه حزمًا وتواضعًا وصدقًا.

العدلُ الممارس: لم يكن عدله شعارًا، بل جسّده واقعًا أرسى به مداميك الحكم الرشيد في أصعب اللحظات التاريخية.

 

فلسفةُ الحُكم.. كرامةٌ لا تقبلُ المساومة

رسم الشهيد الصماد استراتيجية الصمود اليمني بكلمات من نور ويقين:

رفض الاستسلام: “لم نضحِّ بأنفسنا وبيوتنا لنعلن استسلامنا.. لم يبقَ لنا سوى عزّتنا وهي التي لا نساوم عليها”.

بناء الدولة: شعار “يدٌ تحمي ويدٌ تبني” لم يكن عبارة عابرة، بل مشروعًا وطنيًا نقل اليمن من “زمن اللادولة” إلى مصاف القوة والسيادة.

القيادة الربانية: قاد سفينة اليمن وسط عواصف “عالم الشر” بأكمله، موصلًا إياها إلى بر الأمان والكرامة.

الإرثُ الخالد.. “صماد” الرعبِ والردع

لقد أرعب الأعداء حيًّا، وما زال اسمُه يطاردُهم بعد استشهاده:

معادلات الردع: من (صماد 1) إلى (ما لا نهاية)؛ تحول اسمه إلى سلاح يحمي سماء اليمن وبحارها.

الميراث الحقيقي: لم يورث أولادَه أرصدةً أَو قصورًا، بل ورّثهم “نهجًا” وشعبًا يفاخر بهم، وقيادة حكيمة ترعاهم.

بحرُ العلم: كانت خطاباته “فصل الخطاب”، تملأ النفوس عزمًا وتزرع في القلوب روح الانتصار.

الخلاصة: الرئيس الشهيد صالح الصمّاد حيٌّ عند الله، ومتجذّرٌ في وجدان شعبٍ لن ينساه أبد الدهر. ستبقى ذكراه مدرسة تتوارثها الأجيال، ومنارة يسير على ضوئها كُـلّ مسؤول شريف يريد خدمة وطنه بصدق وإخلاص. فسلامٌ على “أبي الفضل” الذي كان للفضائل كلها أبًا.