أفق نيوز
الخبر بلا حدود

اليمن.. درعٌ حصين

33

أفق نيوز| زياد عطيفة|

في لُجّة الصراع الوجودي، وبينما تتكسر أمواج الغطرسة على صخرة الحق، يكشف التاريخ الحديث عن نمط “دولة الثواني” الإسرائيلية التي تعيش على هاجس الوقت، في مواجهة خصم يماني يتربع على عرش الأبدية، قومٌ طحنوا الصخر بالصبر وتنفسوا الحصار ليجودوا البقاء.

 

اليمن.. جدارةُ القيادةِ وصناعةُ المجد

لقد أثبت اليمن أنه الجدير بحمل راية الأُمَّــة، لأنه الوحيد الذي أعاد للإسلام عزته في زمن الانكسار:

مدرسةُ المعاناة: اليمن شعبٌ ذاق الوجع خبزًا وشرب العناء كأسًا مريرة، فحمل أثقاله فوق جراحه النازفة ليواجه الطغاة بصلابة لا تلين.

السيادةُ والمبدأ: اليمن العظيم بقيادته الحكيمة يمتلك خارطة طريق واضحة؛ ومن يتجرأ على الإساءة لسيادته سيواجه إجراءات تحفظ أمنه وكرامته، فاليمن لا يقبل الوصاية.

 

“دولةُ الثواني” في مواجهةِ “رِجالُ الأبدية”

يعتمد كيان الاحتلال على الحروب الخاطفة والاستنزاف، لكنه اليوم يصطدم بمرتكزات يمانية صلبة:

رِجالُ الله: مصداقًا لقوله تعالى: {رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}، هؤلاء هم من كسروا دوامة الارتهان وحصدوا يقين النصر.

فرصُ السلام: من لا يأتي إلى السلام بسلام فسوف يأتي إليه وهو “ملام”، ومن يضيع الفرص الحقيقية التي يقدمها اليمن اليوم سيندم حين لا ينفع الندم.

 

عارُ الصمتِ وواجبُ الأُمَّــة تجاهَ “ترمب”

على الأُمَّــة الإسلامية أن تنفض غبار الذل ولا تخضع لرغبات “ترمب” المعروف بفساده وغطرسته:

الشرطُ القرآني: أين أنتم من قول الله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّـة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}؟ الخيرية مشروطة بالقيام بالواجب والموقف الموحد.

نمرٌ من ورق: سياسة أمريكا في المنطقة تتسم بقصر النظر والفوضى، وهي رغم ترسانتها ليست إلا “نمر من ورق” لن يخيف إلا الجبناء الذين فقدوا ثقتهم بالله.

الخلاصة: الموقفُ اليمنيُّ هو البوصلة إن اليمن الذي تجرع الصبر حتى جفت عروقه لن يسمح للوبي الصهيوني أَو الأمريكي بالتمادي.

التاريخ سيثبت أن القوة الحقيقية ليست في التكنولوجيا العسكرية وحدها، بل في “رِجال الله” الذين قرّروا استعادة مجد الأُمَّــة.

قوموا بواجبكم، وقولوا كلمة الحق؛ فالجبروت الأمريكي يتهاوى أمام ثبات المؤمنين.