الواقع الصحي في غزة ينهار تدريجيًا وسط قيود تعيق علاج 20 ألف مريض
أفق نيوز|
قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش،اليوم الثلاثاء، في غزة،” إن الزمن لا يُقاس بالساعات، بل بعدد المرضى الذين يرحلون وهم ينتظرون حقّهم في العلاج وبعدد النساء والأطفال الذين يُذَلّون فقط لأنهم يريدون العودة إلى بيوتهم”.
وأضاف في منشور على صفحته في فيسبوك، رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ):”20 ألف مريض بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع حتى اللحظة، سُمح بخروج 5 مرضى فقط، فيما أُعيد 12 مريضًا و1,300 مريض توفّوا وهم على قوائم الانتظار”.
وتساءل البرش كم من الوقت يحتاج إنقاذ مريض؟
وأشار البرش إلى شهادات موجِعة للعائدين من معبر رفح ،”حيث دخلت أول حافلة إلى قطاع غزة مساء أمس الاثنين، وبعد أكثر من عام ونصف من إغلاق معبر رفح، حافلة واحدة تقل 12 مسافرًا فقط:3 أطفال والبقية نساء، جميعهم مرضى أو مرافقون كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية لكن ما كان يُفترض أن يكون عودة إنسانية،تحوّل إلى رحلة إذلال استمرت نحو 20 ساعة”.
موضحا أنه ” تم إخضاع النساء والأطفال لتحقيقات قاسية ومهينة وتقييدهم لساعات طويلة وشتائم واستجوابات متكررة، وأسئلة استفزازية من قبيل:«غزة أصبحت خرابًا… لماذا تريدون العودة إليها؟» ومصادرة جميع المقتنيات الشخصية، بما فيها ألعاب الأطفال”.
كما بين أنه تم توقيف العائدين على حواجز داخل غزة، خصوصًا في شارع صلاح الدين الذي حُوّل إلى طريق عسكري بطول يتجاوز 20 كم.
وأكد أن الخطة المعلنة لليوم الأول كانت خروج 50 مريضًا وعودة 50 عالقًا لكن ما نُفّذ فعليًا: 5 مرضى فقط سُمح لهم بالمغادرة.
واستطرد بالقول : السؤال الذي لا يمكن الهروب منه:إذا كان إخراج 5 مرضى يحتاج كل هذا الوقت،
وإذا كانت عودة 12 مريضًا وطفلًا تمر عبر هذا القدر من الإهانة والترهيب،فكم من الوقت نحتاج لإخراج 20,000 مريض؟ وكم من الأرواح ستُفقد قبل أن يأتي دورها؟ وكم من الحالات ستتدهور لتتحول إلى إعاقات دائمة؟
وختم بالقول: في غزة،منع السفر ليس إجراءً إداريًا، والتحقيق ليس مسألة أمنية،بل سياسة ممنهجة لإدارة الألم، وكسر الإرادة، وتأجيل الحياة. المعبر الذي يُفتح على استحياء،لا ينقذ المرضى بل يطيل انتظارهم.