يظهر مسارٌ ممتدٌّ من الخَلاص والتمكين -رغم جبروت الطغاة- في مهام الرسالة الربانية من النبي موسى عليه السلام إلى العَلَم الإلهي سماحة السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله.

ليست القصص التاريخية للأنبياء مُجَـرّد سرد، بل منهج هداية وبصيرة {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}، لبناء الوعي والثبات في أشد ظروف الاستضعاف.

وواقع الأُمَّــة اليوم امتداد لسنن الصراع بين الحق والباطل، ويقتضي العودة للقرآن لاستلهام سنن النصر والهزيمة، وفهم أساليب المستكبرين ومآلاتهم.

 

الطغيان والاستكبار عبر التاريخ:

فرعون الماضي و”فرعون العصر” اليوم يشتركان في جوهر الخوف من المستضعفين الواعيين.

المستكبرون يحاولون تجريد الشعوب من إرادتها، سواء بالسحر والتضليل أَو بالإعلام والتكنولوجيا.

اليوم، الصهيونية وأمريكا والغرب يستخدمون الحصار، التجويع، والإبادة الممنهجة لمحاولة السيطرة على فلسطين وأرض المسلمين.

 

القادة الربّانيون وسنن النصر:

الله يهيِّئُ قياداتٍ ربانيةً لمواجهة الطغاة: موسى عليه السلام نشأ في قلب دار فرعون، واليمنيون اليوم تحت قيادة العلم الإلهي سماحة السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله يشقون طريق المقاومة والتحرير.

الإعداد الإلهي للخلاص لا يقتصر على القوة المادية، بل يشمل الفهم، الوعي، والإيمان.

النصر مشروط بالإيمان، الاعتصام بالله، والالتفاف حول القيادة الربانية، مع أخذ الأسباب العملية.

 

البحر شاهد البداية والنهاية:

البحر الذي كان طريق نجاة النبي موسى رضيعًا، أصبح مسرحًا لغرق فرعون وجنوده، مما يبرز وحدة السنّة الإلهية في النصر والهلاك.

البحر الذي كان مقبرةً لفرعون، أصبح اليوم ميدانًا لكرامة المستضعفين.

إنها نفس السنة، ونفس البحر، لكن الفارق بين من يحمله الإيمان ومن تطارده اللعنة.

اليمنيون في عملية الفتح الموعود والجهاد المقدس نصرة لغزة ظهروا في البحر الأحمر؛ إذ أذلوا البحرية الأمريكية وأغلقوا ميناء إيلات، بداية ظهور لإسقاط “فرعون العصر”.

الله رعى موسى عليه السلام، واليوم تمتد هذه الرعاية إلى سماحة القيادة الربانية السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، مظهرًا قدرة التدبير الإلهي على حفظ المستضعفين وتحقيق النصر.

 

المواجهة الاستراتيجية للمستكبرين:

الاستكبار العالمي يعيش قلقًا دائمًا من المستضعفين الواعيين.

اليمنيون استطاعوا باستخدام إمْكَانات محدودة كسر الهيمنة البحرية الأمريكية، وهو درس استراتيجي يكشف أن التكنولوجيا وحدها لا تصنع النصر، بل الإرادَة المرتبطة بالعقيدة.

أكثر من 40 ألف شهيد في غزة، إغلاق ميناء أم الرشراش المحتلة حتى الآن، واستهداف سفن محدّدة مرتبط بالاحتلال الإسرائيلي.

نموذج المواجهة اليمنية قابل للتكرار في أي مكان يعاني المستضعفون فيه: لبنان، العراق، وإفريقيا.

 

العبرة من سنن الله وقصص الأنبياء:

سنن الله لا تتبدل فالطغاة إلى زوال مهما طال أمدهم، والمستضعفون وارثون

القصص القرآني دليل عملي للمستقبل، والنصر متوقف على الالتزام بالإيمان والعمل والاعتصام بالله.

المرأة كانت محور البداية في قصة موسى، واليوم دور المرأة في البناء والتربية يشكّل قوة أَسَاسية للأُمَّـة.

إذن.. إذا كانت سنن الله لا تتبدل، فلماذا الخوف من طغيان زائل؟

وأي فرعون في التاريخ انتصر على إرادَة المؤمنين الصادقين؟

ليطمئن قلوب المؤمنين: النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والتاريخ لا يكتبه الطغاة، بل رب العالمين على يد المستضعفين.

{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِےٓءٖ قُتِلَۖ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞۖ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِيْ سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اَ۪سْتَكَانُواْۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّٰبِرِينَۖ}، سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ: ١٤٦].