الخارجية الإيرانية: أمن المنطقة وحدة واحدة، والتعاون مع واشنطن وتل أبيب يهدد الجميع
أفق نيوز|
جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على حرصها على تجنب توسيع دائرة الصراع في المنطقة، مشددة على أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار الرد على الاعتداءات الأمريكية والصهيونية، مع استمرارها في مراعاة أمن الدول المجاورة وعدم المساس بمصالحها، في ظل تحذيرات متزايدة من مخاطر انخراط بعض الأطراف الإقليمية في العربدة الصهيوأمريكية.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المقدم إبراهيم ذو الفقاري، أن القوات المسلحة الإيرانية بذلت قصارى جهدها، رغم المواجهة مع المعتدين الأمريكيين والصهاينة، لتجنب المساس بالأمن القومي ومصالح الدول الصديقة والمجاورة والإسلامية.
وأوضح أن طهران تدرك حساسية الأوضاع في المنطقة وتسعى إلى منع انزلاقها نحو مزيد من التوتر، مؤكداً أن إيران لا تستهدف أمن الدول الإقليمية، بل تركز على الرد على مصادر العدوان التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وفي إطار هذه المواقف، وجّه المتحدث رسالة إلى جمهورية أذربيجان دعا فيها إلى ضرورة طرد العناصر الصهيونية من أراضيها، محذراً من أن استمرار وجودهم قد يسهم في نشر حالة من انعدام الأمن ويعرض أمن شعوب المنطقة للخطر.
وأشار إلى أن وجود الكيان الصهيوني بالقرب من حدود الدول الإقليمية لا يخدم استقرار المنطقة، بل يشكل عاملاً لتأجيج التوترات وتهديد الأمن الجماعي، مؤكداً أن من مصلحة دول المنطقة تجنب الانخراط في أي تحركات قد يستغلها الاحتلال لجر المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشدد فيه طهران على أن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن تجنب التورط في العدوان الأمريكي الصهيوني يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع اتساع دائرة الصراع.
كما تأتي هذه المواقف الإيرانية، في إطار إقامة الحجة على الدول في المنطقة، حيث صرّح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بأن استهداف محطة مياه القشم في إيران تم باستخدام إحدى القواعد في الدول المجاورة، معتبراً ذلك انخراطاً خطيراً.
وفيما جدد قاليباف نصحه للدول المجاورة بضرورة عدم السماح للعدو الأمريكي باستخدام مراكزه فيها لشن الاعتداءات على طهران، فقد أكد ثبات المعادلة الإيرانية في الرد على كل مصادر العدوان، وهو ما يجعل الكرة في ملعب الدول التي تحتضن مراكز التواجد العسكري الأمريكي، ويضعها أمام اختبار ما إذا كانت حريصة على تجنب التورط، أو الانخراط في العربدة التي يمارسها الأعداء، والتي تقودها لتكون عرضة للردع الإيراني الذي تعجز أمامه كل الترسانات الصهيونية والأمريكية.