التضحيات وقود الفتح الموعود
أفق نيوز| عبدالمؤمن محمد جحاف
في لحظات العدوان على إيران الإسلام التي يُراد لها أن تكون كاسرةً للإرادَة، تُثبت الوقائعُ أن النتائجَ تأتي معاكسةً تمامًا.. فالتضحيات التي كان يُعوَّل عليها محور الشيطان لإضعاف الجمهورية الإسلامية، تحوّلت إلى عامل تعزيزٍ لقوتها، ودافعٍ إضافي لترسيخ ثباتها في مسار المواجهة.
ومع كُـلّ ضربةٍ أَو عملية اغتيال، لا يتراجع هذا النهج، بل يعيد ترتيب صفوفه، ويخرج أكثر صلابة وإصرارا على المضي في خيار المقاومة..
لم تكن الدماء التي سُفكت في ميادين المواجهة مُجَـرّد خسارة عابرة، بل تحوّلت إلى وقودٍ متقد يحرّك مسارًا تصاعديًّا في معركةٍ نراها فاصلةً بين الحق والباطل.
فالتاريخ، كما تشير الأحداث، تثبت أن مثل هذه التضحيات تُنتج تحولات عميقة، وتفتح أبوابا جديدة لمراحل أكثر حدّة وتأثيرا في مسار الصراع.
وتؤكّـد تطورات أحداث العدوان على الجمهورية الإسلامية.
أن الجمهورية الإسلامية لا تتعامل مع هذه التحديات بوصفها انتكاسة، بل كحافزٍ إضافي للمضي قدمًا في نهج الثورة، القائم على دعم قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية على المنطقة.
هذا الموقف، الذي ظل ثابتًا لعقود، هو في جوهره السبب الرئيسي وراء العدوان وَالاستهداف والضغوط.
من غزة إلى لبنان، مُرورًا بالعراق واليمن، تتكرّس صورة مشهد إقليمي مترابط، حَيثُ تتداخل الجبهات وتتوحّد الأولويات في مواجهة العدوان الشامل.
وفي هذا السياق، لا تُقرأ التضحيات كخسائر منفصلة، بل كجزء من معركة كبرى تتجاوز الحدود الجغرافية، وتُعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية.
وفي المقابل يتنامى الإصرار على أن هذه الدماء لن تذهب سدى، بل ستتحول إلى عامل قوة متراكم يُفضي، في نهاية المطاف، إلى تغيير المعادلة القائمة.
هكذا، يتبلور المشهد: أن التضحيات، مهما عظمت، لن تكسر الإرادَة، بل ستصنع مرحلة أكثر صلابة، وتدفع نحو النصر الموعود.