قلب بغداد ينبض بالمقاومة.. موج بشري هائل في “ساحة التحرير” يزلزل أطماع واشنطن وتل أبيب
أفق نيوز|
في مشهدٍ مهيب أعاد إلى الأذهان تاريخ العراق العريق في نصرة القضايا العادلة، غصّت ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم، بموج بشري هائل زحف من مختلف المحافظات العراقية، ليعلن بلسانٍ واحد رفضه المطلق للعدوان الأمريكي-الصهيوني المستمر على دول محور المقاومة، وتأكيداً على وحدة المصير بين بغداد والقدس وبيروت.
طوفان جماهيري وشعارات موحدة
منذ ساعات الصباح الأولى، تدفقت الحشود المليونية صوب “نصب الحرية”، رافعةً الأعلام العراقية والفلسطينية وصور قادة المقاومة. وردد المتظاهرون هتافات غاضبة تندد بالتدخلات الأمريكية في الشأن العراقي، والجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في غزة ولبنان.
وصرح أحد المنظمين للمسيرة قائلاً:
“هذا الحشد ليس مجرد تظاهرة عابرة، بل هو رسالة ردع شعبية مفادها أن العراق لن يكون ساحة لتمرير الأطماع الأمريكية، ولن يترك أشقاءه في فلسطين ولبنان وحيدين في مواجهة آلة القتل الصهيونية.”
رسائل سياسية حاسمة
تضمن البيان الختامي للمسيرة الكبرى عدة نقاط جوهرية، أبرزها:
-
رفض الوجود الأجنبي: المطالبة بالإنهاء الفوري والكامل للوجود العسكري الأمريكي في العراق، باعتباره المصدر الأساسي لزعزعة استقرار المنطقة.
-
وحدة الساحات: التأكيد على أن الشعب العراقي جزء لا يتجزأ من “معادلة الردع الإقليمية” التي تقودها قوى المقاومة.
-
إدانة الصمت الدولي: استنكار التواطؤ الدولي مع الانتهاكات الصهيونية والمجازر اليومية بحق الأطفال والنساء.
بغداد.. بوصلة المقاومة
ويرى مراقبون أن هذا الاحتشاد في ساحة التحرير يمثل تحولاً مهماً في الزخم الشعبي العراقي، حيث تجاوزت التظاهرة الأطر التقليدية لتتحول إلى “استفتاء شعبي” على خيار المقاومة. فقد أكدت الحشود أن “قلب بغداد” لا ينبض إلا بالحرية والكرامة، وأن محاولات واشنطن وتل أبيب لترهيب المنطقة تتحطم اليوم على صخرة الوعي اليقظ للشعب العراقي.
وفي ختام المسيرة، تعهد المشاركون بالاستمرار في التصعيد الشعبي والسياسي حتى وقف العدوان وكسر الحصار عن الشعوب المظلومة، مؤكدين أن فجر الحرية بات أقرب من أي وقت مضى.

