أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تقارير تكشف عن تحالف عسكري جديد.. أبوظبي تُموّل برامج أسلحة مشتركة مع “تل أبيب”

74

أفق نيوز|

تشهد المنطقة العربية تحولات غير مسبوقة في خريطة التحالفات العسكرية، مع تصاعد التعاون العسكري بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تؤكد أن الأجندة الأمنية في الخليج لم تعد مقصورة على الشراكات التقليدية مع القوى الكبرى فقط.

وفي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة مع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن إنشاء الإمارات و”إسرائيل” صندوقاً مشتركاً للاستحواذ العسكري، يهدف إلى تطوير أنظمة أسلحة متقدمة بغرض المضي بفرض أجندة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

هذه المبادرة تمثل تجسيداً عملياً للتقارب العسكري المتزايد منذ توقيع اتفاقيات أبراهام (التطبيع) عام 2020، وتكشف عن رغبة أبوظبي و(تل أبيب) في توسيع نطاق التعاون بعيداً عن الاعتماد الكامل على الدعم الأمريكي التقليدي، مع التركيز على تقنيات الدفاع الجوي والمضادات للطائرات المسيّرة، وكذلك على دمج الابتكارات التكنولوجية في أنظمة الدفاع الحديثة.

ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه إنفاق التسليح الإماراتي زيادة ملحوظة، إذ بلغ نحو 27 مليار دولار لعام 2026، ما يعكس التزام ابوظبي بتعزيز قدرتها الدفاعية والحفاظ على جاهزيتها الاستراتيجية.

في الوقت نفسه، يسلط إنشاء الصندوق المشترك الضوء على ديناميكية جديدة في العلاقة بين الطرفين، التي وُصفت بأنها “الأقوى على الإطلاق” مقارنة بعلاقات الاحتلال الإسرائيلي مع أي دولة عربية أخرى، بحسب خبراء الأمن الإقليميين، ما يعكس مدى جدية الشراكة لإثارة القلاقل والاستفزازات في المنطقة.

هذه الخطوة تؤكد أن التعاون العسكري بين الإمارات و”إسرائيل” لم يعد مجرد أبعاد رمزية أو دبلوماسية، بل أصبح إطاراً عملياً يستثمر فيه الطرفان موارد مالية وتقنية ضخمة، مع التركيز على تطوير تقنيات دفاعية متقدمة تمثل امتداداً منطقياً للصفقات السابقة، بما فيها الاستحواذ على شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.

اليوم، أفادت مصادر دبلوماسية متطابقة بأن الإمارات والاحتلال الإسرائيلي أنشأتا “صندوقاً للاستحواذ الدفاعي المشترك” لتطوير أسلحة وحروب المنطقة في خطوة تعكس تصاعد الشراكة العسكرية بين الجانبين وسط التوترات الإقليمية المتزايدة.

وبحسب مسؤول أمريكي حالي وآخر سابق مطلعين على الملف، فإن الإمارات والاحتلال أنشأتا صندوقاً مشتركاً للاستحواذ على أنظمة أسلحة جديدة وتطويرها، في أحدث مؤشر على أن الحرب على إيران تدفع البلدين نحو مزيد من التقارب العسكري والأمني.

وقال مسؤول أمريكي، لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن الجانبين يسعيان إلى “اقتناء مشترك” لأنظمة أسلحة ضمن إطار الشراكة العسكرية الجديدة، مضيفاً أن الإمارات قد تمول أيضاً تطويرات تكنولوجية في أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وأكد مسؤول آخر أن الاتفاق جرى خلال زيارة رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو إلى الإمارات أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي الزيارة التي أصدر مكتب نتنياهو بياناً رسمياً بشأنها، ما دفع أبوظبي إلى إصدار نفي نادر.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الإمارات والاحتلال تتطلعان إلى الحصول على أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وأنظمة دفاع جوي أخرى وتطويرها بشكل مشترك.

من جهته، قال يوئيل غوزانسكي، الزميل البارز في معهد دراسات الأمن القومي في “تل أبيب” والمتخصص في شؤون الخليج، إن العلاقة بين الإمارات والاحتلال “هي الأفضل على الإطلاق”، مضيفاً: “هذا هو أقرب تعاون حظي به إسرائيل مع دولة عربية”.

وفي مايو، أكد السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي أن “تل ابيب” نشرت بطاريات “القبة الحديدية” وأفراداً لتشغيلها داخل الإمارات خلال الحرب.

 

ونقل التقرير عن برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، قوله إن “إسرائيل” قد تتجه إلى الإمارات كمصدر تمويل بديل في ظل تراجع الدعم الأمريكي، مضيفاً: “الأموال الأمريكية أصبحت مهددة، فلماذا لا تتحول إسرائيل إلى الإمارات؟”.

وأشار التقرير إلى أن تعميق العلاقات الدفاعية بين الإمارات والاحتلال كان أحد أبرز الأهداف التي روّج لها مؤيدو “اتفاقيات أبراهام” منذ توقيع التطبيع عام 2020.

وفي يونيو 2025، استحوذت شركة الدفاع الإماراتية “إيدج جروب” على 30% من أسهم شركة “ثيرد آي سيستمز” الإسرائيلية المتخصصة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بالطائرات المسيّرة.

وقال هيكل إن الصفقة الجديدة تمثل “امتداداً منطقياً” لاتفاقيات الشراكة السابقة بين الجانبين.