أفق نيوز
الخبر بلا حدود

المفاوضات والهدن.. غطاء لممارسة الإرهاب الصهيوأمريكي

37

أفق نيوز| إبراهيم محمد الهمداني

طالما استخدم العدو الإسرائيلي والعدو الأمريكي – ومن معهما – المفاوضات والوساطات، بهدف كسب الوقت، والمناورة السياسية، وإلهاء الخصم وإيهامه باقتراب الوصول إلى هدنة دائمة، وبذلك يصل إلى حالة الاسترخاء، التي تعد الفرصة الذهبية لأمريكا وإسرائيل، لتوجيه ضربتها القاضية للخصم، ليتم بعدها مباشرة، وضع شروط الهدنة والإستسلام، وفرضها على الخصوم، الذين يقبلون بها على مضض، ويعطون أمريكا وإسرائيل مكاسب جيوسياسية كبيرة جداً، ظناً منهم أن الأمر سيتوقف عند ذلك الحد، وأن الهدنة “القسرية” ستحافظ على ماتبقى، لكن ذلك لايعدو كونه وهما كارثياً، وأحتماء خلف أمان زائف، لأن ذلك العدو المتوحش لا تحكمه أخلاق ولا تقيدة مواثيق، ولا يلتزم بمعاهدات، وأطماعة لا تقف عند حد، ولا تحد منها هدنة أو اتفاقيات سلام، وليس أدل على ذلك ما حملة تاريخ الكيان الاستيطاني الوظيفي المجرم، المسمى “الولايات المتحدة الأمريكية”، الذي أباد مئات الملايين من السكان الأصليين، وأرتكب أبشع مجازر الإبادة العنصرية، في ظل هدنة كان يعقدها مع السكان الأصليين، وكذلك الحال بالنسبة لنظيرة الكيان الوظيفي الإسرائيلي الغاصب، الذي مارس ذات الإستراتيجية الإبادية التوحشية، بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، في ظل مفاوضات سياسية وحراك دبلوماسي ومعاهدات سلام، على مدى سبعين عاماً.
ولم يكن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على جمهورية إيران الإسلامية، بتاريخ 28 فبراير 2026م، خارجاً عن ذلك السلوك الإجرامي والانحراف القيمي والأخلاقي، والإنحطاط السياسي والدبلوماسي، الذي أثبت زيف مقولة “الغرب الحضاري”، وكشف عن كم هائل جداً من الإنحطاط والبربرية والهمجية، وحجم الإجرام والدموية والتوحش، المتأصل في تكوين الغرب الاستعماري وربيبته الكيان الإسرائيلي الموغل في الإجرام، والقتل والإبادة، ولسنا هنا بصدد تقديم سرد تاريخي، لعمليات الاغتيالات والتصفيات الجسدية، التي مارسها الكيانان الوظيفيان المجرمان، وإنما سنكتفي نحن، بالإشارة إلى سياسة الإغتيالات، هي استراتيجية رئيسة عندهما، يلجآن إليها ويمارسانها كسلوك اعتيادي، ناهيك عن كونها وسيلتهما للأنتقام، بعد كل هزيمة يتجرعانها، دون أدنى مراعاة لمعاهدات أو أتفاقيات، أو احترام لوساطات ومفاوضات، حيث يحاول الأمريكي والإسرائيلي، تغطية عار هزائمهما بالإغتيالات الغادرة، وتقديمها كأنتصارات عسكرية عظيمة، رغم ما تنطوي عليه من “قبح المبدأ”، وما تحمله من “عار الإجرام” السلوكي.