أفق نيوز
الخبر بلا حدود

مفارقات صادمة تهز مأرب الغنية بالموارد النفطية!!

52

أفق نيوز|

مفارقات صادمة تهز محافظة مأرب، تلك الأرض الغنية بالموارد النفطية والغازية، حَيثُ يعاني مواطنوها من أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي.

نحن لا نتساءل هنا عن الأسباب الفنية، إنما عن غياب “الضمير” والمسؤولية لدى الحكومة التابعة للاحتلال والمعيَّنةِ من قِبله.

فكيف تُوجد أزمة غاز في محافظة تحتضن الحقول والمصافي؟

إن مصفاة مأرب تنتج قرابة مليون ونصف المليون لتر من البنزين والديزل، وهو ما لا يغطي جزءًا بسيطًا من الاحتياج العام، ومع ذلك نجد الأزمات في مأرب وعدن، بينما تنعم المناطق الواقعة تحت قيادة صنعاء بالاستقرار.

إن أزمة الغاز في مأرب هي أزمة صراع نفوذ، وسلب ونهب، وتقاسم حصص بين عصابات لا يهمها المواطن في شمال اليمن أَو جنوبه.

ونسأل أعضاء تلك الحكومة العميلة: هل سبب المعاناة هو إغلاق مضيق هرمز أم أنه “مضيق الضمير” المنعدم لديكم؟ إن صمتكم هو نتاج الارتهان لقوى الخارج (أمريكا وبريطانيا) التي عينتكم كأدوات لتنفيذ أجنداتها؟!

 

صنعاء ومأرب.. معادلة الإرادَة مقابل الفساد

إن المفارقات الصادمة تتجلى بوضوح عند مقارنة حال صنعاء بحال المحافظات المحتلّة؛ فصنعاء والمناطق التابعة لها تستهلك يوميًّا قرابة 10.5 مليون لتر من البنزين والديزل، ومع ذلك لم نجد أزمة ولا ارتفاعًا جنونيًّا في الأسعار، رغم أن موارد صنعاء لا تتجاوز 37 % من موازنة اليمن العامة (منها 20 % فقط من ميناء الحديدة).

بينما يستحوذ المرتزِقة على 80 % من الموارد المتمثلة في النفط الخام، ومع ذلك يودعون العائدات في “البنك الأهلي بالرياض” تاركين الشعب في فقرٍ وأزمات.

هل هي العمالة أم البلادة أم الغباء المتأصل في عقول خونة الأوطان؟

 

شركة النفط بصنعاء.. سياج من الجماجم

عندما استهدف العدوان الصهيوني والأمريكي خزانات النفط في ميناء الحديدة ومنشآت رأس عيسى، لم تقف قيادة شركة النفط بصنعاء مكتوفةَ الأيدي، فقد شكل الموظفون والعمال سياجًا بجماجمِهم لإفشال مخطّط الحصار.

ارتقى الشهداءُ من عُمَّال التعبئة والسائقين والإداريين، وصعدت القيادةُ على متن السفن لتأمين تدفُّق المشتقات وتطمين الربابنة.

أما في مأرب، فقد وقفت الحكومةُ وجيشها عاجزين أمام “لص قاطع طريق” يمنع مرورَ مقطورات الغاز!

هل أنتم “حكومة شرعية” أم أعضاء يعملون بنظام “الـMP3” وشواحن الكهرباء السعوديّة؟ إن انقطعت مكرمة الملك، انطفأت حكومتكم بالكامل.

تدّعون أنكم “قادمون يا صنعاء” وأنتم عاجزون عن تأمين طريق “صافر”!

إنكم كارثة حقيقية على اليمن، فلا أنتم رحمتم الشعب ولا تركتم رحمة الله تنزل عليه.

لقد وصل بكم الحال إلى أن تكونوا كمن وصفهم الله في كتابه العزيز: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلَا يُصْلِحُونَ} [النمل: 48].