استنزاف المليارات.. كيف أصبحت سماء إيران “مقبرة” لأحدث الطائرات والتقنيات الأمريكية؟
أفق نيوز| تقرير| خاص
مع دخول المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران يومها الحادي والسبعين، كشفت تقارير اقتصادية وميدانية عن أرقام صادمة تعكس حجم “الاستنزاف” الذي يعيشه الجيش الأمريكي. فبينما تحاول الإدارة الأمريكية تقليص الأرقام المعلنة، تشير البيانات الواقعية إلى أن “فاتورة الحرب” تجاوزت حاجز الـ 77 مليار دولار حتى الحادي عشر من مايو 2026.
فاتورة ثقيلة تحت ركام المعدات
لم تكن الخسائر مجرد أرقام في ميزانيات، بل كانت معدات نوعية سقطت في ميادين المواجهة، وأبرزها:
-
مسيرات “MQ-9 Reaper”: التي تحولت من “سيدة الجو” إلى هدف مستمر للدفاعات الجوية؛ حيث تشير التقارير إلى فقدان ما لا يقل عن 24 طائرة من هذا الطراز، بتكلفة استبدال تصل إلى مئات المليارات نظراً للتجهيزات التقنية المتقدمة التي تحملها.
-
مقاتلات “F-15E Strike Eagle”: سجلت المصادر إسقاط مقاتلات من هذا النوع خلال عمليات قتالية، وهي طائرات هجومية ثقيلة تبلغ تكلفة الواحدة منها عشرات الملايين من الدولارات.
-
أنظمة الرادار والدفاع الجوي: تعرضت رادارات منظومات “THAAD” في المنطقة لأضرار بالغة، وتقدر قيمة كل رادار منها بمئات الملايين، مما يجعل تعويضها عبئاً لوجستياً ومالياً هائلاً.
التضارب في الأرقام: “البنتاغون” vs “الواقع”
تبرز فجوة كبيرة بين الرواية الرسمية والتقديرات المستقلة:
-
الرواية الرسمية: أعلن وكيل وزارة الدفاع (المراقب المالي) أن التكاليف بلغت نحو 25 مليار دولار حتى نهاية أبريل.
-
تقديرات “متتبع التكاليف”: تؤكد أن الرقم الفعلي تجاوز 77 مليار دولار، لأن تقارير البنتاغون تتجاهل تكاليف “استبدال المعدات المدمرة” و”ترميم المنشآت” والاكتفاء بتكاليف التشغيل اليومية.
“مليار دولار يومياً”
تعتمد منهجية الحساب الحالية على أن الحرب في مراحلها المتقدمة باتت تستهلك نحو مليار دولار يومياً. هذا الإنفاق يشمل:
-
تشغيل حاملات الطائرات: بتكلفة تقارب 4.9 ملايين دولار يومياً لكل حاملة.
-
الذخائر الذكية: حيث تبلغ تكلفة الصواريخ الدفاعية (مثل SM-2) مبالغ مضاعفة عما هو مسجل في الدفاتر القديمة نظراً لظروف الحرب.
الخلاصة
تجد الولايات المتحدة نفسها اليوم في “مستنقع مالي” يتجاوز بكثير ما تم التخطيط له في بداية “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury). ومع استمرار تساقط المسيرات والمقاتلات، يرى مراقبون أن هذا الاستنزاف لا يضعف الميزانية الأمريكية فحسب، بل يآكل قدرة الردع الاستراتيجية لواشنطن أمام القوى العالمية الأخرى.