“التحرير ثمرة سواعدهم”.. أمين عام حزب الله يشيد بنضال الشرفاء في صناعة المقاومة
أفق نيوز|
وقال الشيخ قاسم، في كلمته بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، نشرها موقع “المنار” التابع لحزب الله، إن دولة الرئيس المقاوم والشجاع سليم الحص شكّل، ومعه الرؤساء، قدرة حقيقية في سبيل التحرير وصونه.
وأضاف أن عيد المقاومة والتحرير هو العيد الحقيقي الذي تحقق فيه ولأول مرة في تاريخ الصراع خروج مذل للعدو، معتبرًا أنه شكّل انتصارًا لكل العرب والمسلمين وبشكل خاص للفلسطينيين المظلومين.
وشدد على أن الشعب والجيش في لبنان، شريكان حقيقيان في التحرير والانتصار، وأن تضافر التضحيات والمواقف بين الأطراف الثلاثة رسّخ معادلة الجيش والشعب والمقاومة، مشيرًا إلى أن الدولة حينها كان لها دور وطني بارز.
ولفت أمين عام حزب الله، إلى أن الدولة والسلطة، وعلى رأسها الرؤساء إميل لحود ونبيه بري وسليم الحص عام 2000، دعموا مسار التحرير وحموا وحصّنوا هذا الإنجاز، مشيراً إلى أن السلطة اليوم “تجرّم المقاومة وتقدّم التنازل تلو التنازل مقابل لا شيء، بل لتحقيق أطماع ومطالب العدو”.
وأكد أنه لا يحق للسلطة التصرف بما يروق لها، بل هي سلطة مسؤولة أمام الشعب والدولة لأنها ممثلة له، مضيفاً: “سنواجه بكل قوة وشرف وتضحية إسرائيل وكل من يواجهنا معها كما نواجه إسرائيل دون تردد”.
وتابع: “إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”، متسائلًا: “قولوا لي ماذا فعلتم خلال سنة ونصف، وإذا كنتم عاجزين فارحلوا”.
كما شدد الشيخ قاسم على أن المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل، واصفًا إياها بأنها “كسب خالص لإسرائيل”.
ودعا السلطة اللبنانية إلى ترك هذا المسار، والذهاب نحو التفاهم الوطني والعودة إلى التفاوض غير المباشر.
وأكد قائلاً: “لن نركع حتى لو أطبقت الدنيا علينا، وسيعلم القاصي والداني أننا أبطال الميدان وأصحاب الشرف والوطنية”.
ولفت إلى أن العقوبات الأمريكية لن تضعف المقاومة، محذرًا من أن “توحش أمريكا أكثر لن يبقي لها شيئًا في لبنان لأنها ستخربه على رؤوس أبنائه وعلى نفسها”.
وأشار إلى أن “العدوان على القرض الحسن عدوان على مئات الآلاف من الفقراء وذوي الدخل المحدود”، معتبرًا أن مشروع إقفاله هو “مشروع إسرائيلي أمريكي سيتم مواجهته”.
وذكر الشيخ قاسم أن “نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية وقوته في المفاوضات وحماية ثرواته ووجوده”، محذرًا من أن المطالبة بهذا النزع تمهيد لـ”إبادة”، ومؤكدًا أن “إسرائيل عدو توسعي في حالة اعتداء دائم”.
وقال إن “ما يجري ليس حروب الآخرين، بل حرب تستهدف وجودنا”، مضيفًا: “أيها المقاومون البواسل، بجهادكم وشجاعتكم أنتم النور المتوهج للتحرير”.
كما وجّه الشيخ قاسم التحية لفلسطين، معزيًا في استشهاد “القائد العام لكتائب القسام”، مؤكدًا أن فلسطين ستبقى البوصلة.
وفي الشأن الإقليمي، قال أمين عام حزب الله إن إيران “ستخرج مرفوعة الرأس من هذه الحرب وستكون قوة استثنائية ولها مكانة دولية”.
وأضاف: “نحن نقدّر ضعف السلطة، وعليها أن تقول للأمريكي إنها عاجزة عن تنفيذ مطالبه، وأن تعتمد على قوة لبنان الفريدة والنوعية”.
ودعا الشيخ نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على ضرورة أن تكون إلى جانب شعبها.
وقال: “ندعو إلى وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية”، مضيفًا أن “السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها بما يحمي ويحفظ لبنان وشعبه وثرواته”.
واعتبر أن ما يجري اليوم “هو تثبيت لبقاء لبنان القوي المحرر”، وأنه “بداية زوال الكيان الغاصب إسرائيل”.
وأضاف أن “العدو الإسرائيلي يتكبد خسائر حقيقية وكبيرة في جنوب لبنان”، مردفاً: “ولأنه عاجز عن الرد عسكريًا في الميدان، يرد عبر قتل المدنيين وتدمير منازلهم وبساتينهم”.
وأشار الأمين العام لحزب الله اللبناني إلى أن التوثيق عبر مسيّرات المقاومة كشف عن خسائر العدو الإسرائيلي.
ووجّه نصيحة إلى السلطة اللبنانية بـ”ترك المفاوضات المباشرة مع الأمريكيين”، داعيًا إلى اعتماد التفاوض غير المباشر، قائلًا: “قولوا لهم إننا غير قادرين على تقديم أكثر من ذلك، وستجدون أنهم يأتون إليكم”.
وأكمل الشيخ قاسم: “السيادة ليست أمنية فقط، بل هي اقتصادية وسياسية واجتماعية أيضًا”، مؤكدًا أن على الدولة اللبنانية “صون السيادة والعمل على حمايتها في مختلف المجالات”.