احتجاجاً على تصعيد الاحتلال.. إيران تقرر تعليق محادثاتها مع الولايات المتحدة
أفق نيوز|
كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية، أنه نظراً لاستمرار جرائم العدو الإسرائيلي في لبنان، وبما أن لبنان كان جزءاً من الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، وحيث إن وقف إطلاق النار هذا قد نُقض الآن في جميع الجبهات بما فيها لبنان، فإن فريق التفاوض الإيراني سيوقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط.
وأكّدت “تسنيم” أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين يصرّون على الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية لـ”جيش” الاحتلال في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة في لبنان.
كما أوضحت الوكالة أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الصدد.
وتابعت “تسنيم”، أن جبهة المقاومة وإيران أدرجتا في جدول أعمالهما العزم على الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتفعيل الجبهات الأخرى بما في ذلك مضيق باب المندب، وذلك من أجل معاقبة الصهاينة وحُماتهم.
وفي السياق، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل بشكل لا لبس فيه جميع الجبهات بما فيها لبنان، جازماً بأن أي انتهاك له على جبهة واحدة يُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات.
كما حمّل الولايات المتحدة و”إسرائيل” المسؤولية الكاملة عن تبعات أي خرق لهذا الاتفاق.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن وقف إطلاق النار في لبنان يتعرض للانتهاك المستمر.
كذلك، شدّد بقائي على التزام طهران المطلق بعدم ادخار أي جهد يمكن أن يُبذل في سبيل مساعدة لبنان ودعم المقاومة في لبنان.
وأضاف: “لا يمكن اعتبار الولايات المتحدة و”إسرائيل” طرفين منفصلين، فكل ما يحدث في لبنان تكون الولايات المتحدة بالتأكيد ركناً أساسياً فيه”.
كما لفت إلى أن “وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أي وقف لإطلاق النار واتفاق نهائي لإنهاء الحرب”.
من جانبه، عبّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن القلق البالغ من جراء تطورات المنطقة وانتهاكات وقف النار في لبنان واستمرار نزوح اللبنانيين والدعم الأميركي لإجراءات الكيان.
كما طالب بزشكيان، في اتّصالٍ مع رئيسة الوزراء اليابانية، بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته المؤثرة لوقف هذا المسار.
بدوره، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري وتصعيد جرائم الحرب في لبنان من قبل الكيان الإسرائيلي هما دليل واضح على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، متوعداً: “لكل خيار ثمن وفاتورة الحساب ستأتي لا محالة… وكل شيء سيعود إلى نصابه الصحيح”.
من جهته، ندد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بصمت حكام الغرب، في الوقت الذي استغل فيه العدو الإسرائيلي وقف النار لسفك دماء أكثر من 3 آلاف لبناني.
كما حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، قادة العدو الإسرائيلي وحماته من مواصلة هذه الجرائم، مؤكداً أن استمرار الجرائم في لبنان لن يكون مقبولاً نهائياً لدى القوات المسلحة الإيرانية.