سر الأيام السبعة.. إليك تأثير تناول البطيخ يومياً على صحتك وجسدك
أفق نيوز|
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب الماء فقط، بل تلعب الأطعمة الغنية بالماء دوراً مهماً في دعم توازن السوائل في الجسم. ومن هذا المنطلق، خاضت اختصاصية التغذية الأميركية لورين ماناكر تجربة غذائية اعتمدت فيها على تناول كوب يومي من البطيخ لمدة عدة أسابيع، بهدف مراقبة تأثيره على الجسم ومقارنته بما تشير إليه الدراسات العلمية.
تجربة يومية مع البطيخ
تقول ماناكر إنها كانت تتناول يومياً كوباً من مكعبات البطيخ، وهو ما يعادل الحصة الغذائية المعتادة. وفي معظم الأيام كانت تفضّل تناوله بشكل مباشر دون إضافات، نظراً لسهولة استهلاكه، بينما كانت أحياناً تضيفه إلى السلطات، خاصة مع جبن الفيتا، أو تستخدمه في إعداد مشروبات “السموثي” المنعشة.
وخلال التجربة، لاحظت شعوراً واضحاً بالانتعاش وتحسناً في الترطيب، خصوصاً في الأيام شديدة الحرارة والرطوبة، معتبرة أن هذا الانطباع كان الأكثر ثباتاً خلال فترة التجربة، رغم أنه يظل ملاحظة شخصية وليست نتيجة علمية مباشرة.
كما أشارت إلى أن التجربة غيّرت نظرتها للبطيخ، بعدما اكتشفت سهولة إدخاله في وصفات متعددة، سواء في الأطباق المالحة أو الحلويات أو المشروبات، إلى جانب طعمه الحلو ولونه الجذاب الذي يضيف تنوعاً للمائدة الصيفية.
غياب تغييرات فورية في الصحة
رغم التحسن في الإحساس بالترطيب، لم تلاحظ ماناكر تغييرات واضحة في صحة القلب أو الجهاز الهضمي خلال فترة التجربة القصيرة، مؤكدة أن مثل هذه النتائج تحتاج عادة إلى وقت أطول لتظهر، ولا يمكن توقع تأثيرات صحية كبيرة خلال بضعة أسابيع فقط.
ومع ذلك، شددت على أن الاستمرار في تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل البطيخ قد يساهم في دعم الصحة العامة على المدى البعيد.
القيمة الغذائية للبطيخ
بحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية، يتميز البطيخ بقيمة غذائية جيدة رغم انخفاض سعراته الحرارية، إذ يحتوي الكوب الواحد على نحو 46 سعرة حرارية فقط، مع نسبة عالية من الماء تصل إلى حوالي 92%.
كما يحتوي على عناصر غذائية مهمة، من بينها البوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين C، إضافة إلى مركبات نباتية مثل الليكوبين، وهو مضاد أكسدة يمنح البطيخ لونه الأحمر، ومركب L-citrulline الذي قد يدعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
فوائد محتملة للصحة
توضح اختصاصية التغذية أن البطيخ يعد من أفضل الفواكه المرطبة للجسم، بفضل محتواه العالي من الماء والمعادن التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم وظائف العضلات.
كما تشير الدراسات إلى أن الليكوبين الموجود فيه قد يساهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وقد يرتبط بتحسين صحة الجلد وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.
إضافة إلى ذلك، قد يدعم البطيخ صحة القلب عبر المساهمة في تنظيم ضغط الدم، وتحسين مرونة الأوعية الدموية، فضلاً عن كونه مصدراً سريعاً للطاقة، ما يجعله خياراً مناسباً خلال النشاط البدني.
من يجب أن يتناوله بحذر؟
رغم فوائده المتعددة، تؤكد ماناكر أن البطيخ يحتوي على سكريات طبيعية، لذا يُنصح الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم بالاعتدال في تناوله.
كما يُفضل دمجه مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل إضافته إلى السلطة مع الجبن، للمساعدة في تقليل سرعة امتصاص السكر في الدم.
يُعد البطيخ فاكهة صيفية منعشة تجمع بين الترطيب الجيد والقيمة الغذائية، وقد يساهم إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي في دعم الصحة العامة. ومع ذلك، يبقى الاعتدال وتنوع الغذاء العامل الأهم لتحقيق أفضل استفادة ممكنة.