أفق نيوز
الخبر بلا حدود

سياسة الموت البطيء: مركز فلسطين يكشف عن استشهاد 91 أسيراً في معتقلات الاحتلال

43

أفق نيوز|

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن العدو الاسرائيلي لم يكتفِ بقتل عشرات الأسرى خلال السنوات الثلاث الماضية، ولم يشبع شهيته في قتل المزيد منهم، حيث لا يزال مسلسل القتل مستمرًا وسط صمت دولي شجعه على مزيد من الجرائم.

وأوضح مركز فلسطين، في بيان نشرته وكالة “سهاب” الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن الكيان قتل 91 أسيرًا ممن أُعلن عن هوياتهم فقط، بينما يُخفي قتل العشرات من الأسرى الآخرين من قطاع غزة، وبعضهم قتل في الأشهر الأولى من الحرب، وتخضع أسماؤهم وظروف استشهادهم إلى جريمة الإخفاء القسري التي يمارسها العدو بحق أسرى القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأشار إلى أن العدو يمنع الزيارة بكافة أشكالها عن الأسرى منذ أكتوبر 2023، بما فيها الصليب الأحمر الدولي، مما أحدث عزلة تامة عن العالم الخارجي، وبالتالي لا أحد يعرف ماذا يجري داخل السجون الصهيونية من جرائم، ومن قام الكيان الإسرائيلي بقتله، ومن تبقى حيًا، وتحديدًا أسرى قطاع غزة، حيث تؤكد التقارير، بما فيها تقارير لمراكز “إسرائيلية”، أن عدد الأسرى القتلى بين الأسرى أكبر مما هو معلن.

وأكد مركز فلسطين أن مسلسل القتل لا يزال مستمرًا داخل السجون الصهيونية، وأن أسبابه لا تزال قائمة وبقوة، وأبرزها التعذيب بوسائل محرمة دوليًا، والتجويع، والإهمال الطبي، والظروف القاسية والمحبطة التي يُجبر الأسرى على العيش معها، مشيراً إلى أن الكيان الإسرائيلي لا يقيم وزنًا لحياة الأسير، وبنى كيانه على الدماء والقتل.

ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يحتجز 9500 أسيراً فلسطينياً في ظروف قاسية ولا إنسانية تدفع بهم إلى الإحباط واليأس، رغم أن أكثر من ثلث الأسرى معتقلون دون أي تهمة، وأن عددًا كبيرًا آخر معتقلون لمجرد التعبير عن الرأي على مواقع التواصل بحجة التحريض، مؤكداً أن كل فلسطيني ينتقد سياسات العدو الإسرائيلي أو يدعو لمقاومته أو يُمجّد الشهداء يكون مصيره الاعتقال لسنوات، بما فيهم النساء والفتيات.

وحذّر المركز من ارتقاء شهداء جدد بين الأسرى الفلسطينيين نتيجة استمرار سياسات التنكيل والتعذيب الصهيونية، وخاصة بين الأسرى المرضى الذين يعاني بعضهم من أمراض خطيرة دون تقديم علاج مناسب لهم، وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وطعام مخصص.

وأوضح أن العشرات من الأسرى يحتاجون إلى عمليات جراحية يرفض الكيان الإسرائيلي إجراءها، مما يعرض حياتهم للخطر، فضلاً عن أسرى يحتاجون إلى أطراف صناعية وأجهزة مساعدة كالكراسي المتحركة والعكاكيز وغيرها، يماطل الكيان منذ سنوات في توفيرها لهم، مما يفاقم معاناتهم.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى: “إضافة إلى كل ذلك، يمارس ضباط الشاباك في مراكز التحقيق أساليب تعذيب قاسية ومميتة بهدف انتزاع المعلومات، ويساومون الأسرى على العلاج والطعام والنوم مقابل الاعتراف بما يريده ضابط المخابرات، ليملئ لائحة الاتهام التي تُلقى بالأسير سنوات طويلة خلف القضبان”.

وجدد المركز مطالبته بتدخل دولي عاجل لتوفير الحماية للأسرى من الموت المحقق داخل السجون، نتيجة تلك السياسات واستمرار العدو بالاستهتار بالقانون الدولي والضرب بعرض الحائط بكل مواثيق حقوق الإنسان.