الحوثيون أمةٌ حرة مقاومة رغم أنف أبواق “الجزيرة والعربية”
41
Share
أفق نيوز| علي عبدالمغني
لا شك أن “الجزيرة والعربية والحدث” وغيرها من القنوات العبرية الناطقة بالعربية صنيعة صهيونية للسيطرة على شعوب الأمة والمنطقة، واخضاعها للأمريكيين والصهاينة بطريقة هادئة، لذلك تدور هذه القنوات معهم حيث داروا في أيّ قضية وأيّ منطقة.
مثال على ذلك موقف هذه القنوات من الأحداث السورية واليمنية؛ فتصور ما حدث في سورية عام 2024م، على أنها ثورة شعبية، وما حدث في اليمن عام 2014م، على أنها انقلاب على الشرعية، والحقيقة هي العكس تمامًا؛ فلا يخفى على أحد في المنطقة والعالم أن “جبهة النصرة” بقيادة “الجولاني” كانت وما زالت جماعة إرهابية متطرفة، خرجت من رحم تنظيم القاعدة، تتألف من جنسيات ولغات مختلفة، وتديرها أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية.
حينما أذن لها الأمريكيون والصهاينة بالتحرك من تركيا إلى دمشق تحركت دون أن تتعرض لطلقة واحدة، وحينما استلمت السلطة ذبحت السوريين في “الساحل والسويداء ودير الزور” وغيرها من خلف الرقبة، وسمحت لكيان العدو الصهيوني باحتلال ثلاث محافظات سورية، وتدمير كافة مؤسسات الدولة.
هذا الإرهاب والانقلاب يسمى في قناة الجزيرة ثورة، لأنه جاء في صالح الأمريكيين والصهاينة، أمّا الثورة التي قامت بها كافة المكونات اليمنية، تحت قيادة وطنية خالصة، أطاحت برموز الفساد والعمالة، وحافظت على مؤسسات الدولة، واستعادت الأمن والأمان في كل منطقة، ودعت كافة الأطراف والمكونات اليمنية إلى اتفاقية السلم والشراكة، ووقفت في وجه الغزة والمعتدين سنوات متتالية بجهود شعبية وطنية محلية، وأغلقت البحر الأحمر في وجه الأمريكيين والصهاينة حتى يوقفوا عدوانهم ويرفعوا حصارهم عن قطاع غزة؛ فهذه ليست ثورة لدى الجزيرة والعربية والحدث وغيرها من القنوات الصهيونية، هذا في نظرها انقلاب قامت به جماعة.
فهل حدث هذا من قبل في أيّ دولة؟، ولو كان هناك جماعة يمكن أن تحقق ذلك لحققت ذلك جماعة الإخوان والوهابية؛ فهي أكبر الجماعات في المنطقة، وأكثرها عشقًا للسلطة، وأقربها من الأمريكيين والصهاينة.
ما حدث في اليمن هي ثورة وطنية شعبية حقيقية، ولذلك استطاعت هذه الثورة أن تصمد سنوات طويلة في وجه كافة المحاولات والاعتداءات الإقليمية والدولية لإسقاطها، هذه الثورة الشعبية، هي الثورة اليمنية الوحيدة التي أدبت الجارة الشقية، واستعادت منها الاستقلال والسيادة؛ هذه الثورة الشعبية هي الثورة العربية الوحيدة التي ازعجت الأمريكيين والصهاينة.
لذلك ليس غريبًا أن تنزعج منها “الجزيرة والعربية والحدث” وغيرها من القنوات الصهيونية، وأن تطلق على كل من شارك في هذه الثورة الشعبية المباركة وساندها ووقف إلى جانبها من اليمنيين مسمى الحوثيين؛ ففشل وحقد الأنظمة العميلة التي ترعى هذا القنوات وتمولها هو من دفعها إلى تسمية اليمنيين بالحوثيين، لاستعطاف شعوب المنطقة والعالم إلى جانب هذه الانظمة المنبطحة التي ترعى هذه القنوات وتمولها من ناحية، ومن ناحية أخرى لتبرير جرائم هذه الأنظمة المتصهينة في اليمن، واقناع المجتمع الدولي أنها لا تستهدف في اليمن إلا جماعة انقلابية متمردة حسب وصفها، ولا تستهدف الشعب اليمني.
لا شك أن العالم بعد اثني عشر عامًا من المواجهة بات يدرك الحقيقة الكاملة، وباتت لديه قناعة تامة أن هذه الأنظمة الكرتونية المستعمرة لا يمكن أن تخضع الجمهورية اليمنية، وأن إعلامها الكاذب لا ينال من عزيمة اليمنيين وإصرارهم على مواجهة المعتدين؛ فالشعب اليمني تجاوز بفضل الله هذه المرحلة منذ فترة طويلة، وبات اليوم لاعبًا أساسيًّا في المعادلات الإقليمية والدولية، وما يهمه حاليًّا هو أن يفضح حقيقة هذه القنوات الخبيثة أمام الشعوب العربية والإسلامية، والدور القذر الذي تقوم به في خدمة الأمريكيين والصهاينة.