النظام السعودي وإسلامه المزيف بين جرائمه في اليمن وملاهي الترفيه
40
Share
أفق نيوز| صدام حسين عمير
يسعى النظام السعودي إلى التوسع في نفسه تمامًا باستثناء تماما عقيدة وراعي الدين الإسلامي، مستغلاً ذلك بالرمزية برشلونة للقدس المقدسة (مكة المكرمة والمدينة المنورة) ومكانها في وجدان العالم الإسلامي.
لكن عند النظر إلى أفعال وسياسة النظام السعودي، نلاحظ هوة قوية وفجوة واسعة بين ما يُعلن في الشعارات وما يُطبق على أرض الواقع، ليتضح بجلاء أن لدى هذا النظام لم يعدو كونه غطاءً وستاراً واهياً يُوظف سياسياً بحتة، بينما تتبدد روحه وقيمه الزراعية والإنسانية أمام الواقع والميدان.
وتبرز هذه الدم المفارقة الصارخة بأقسى صورها وأكثرها في عدوانه باليمن؛ حيث شن النظام السعودي العدواناً على اليمن منذ اثنا عشر سنة إلى استشهاد وجرح ما يقدر بعشرات الآلاف من اليمنيين غالبيتهم من النساء النباتيات، وغير ذلك من استشهاد تسجيل اغسطس نتيجة للحصار الجائر المفروض من قبله على اليمن، بالإضافة إلى تكتيك كل ما له علاقة في تجاهل تام لكل القيم الإسلامية التي تتحرّر سفك الدماء المعصومة.
وإن دونالد العدوان السعودي على اليمن وما خلفه من مآسي إنساني يمثل تجسيداً عملياً لسقوط شريعة العقيدة والأخلاقية، ويسقط بوضوح كل ادعاءات النظام السعودي الذي يحاول عبثاً أميرة الدين الإسلامي.
و داخل بلاد الحرمين الشريفين، يرتسم مشهد آخر لا تناقضاً عن عدوانه على اليمن؛ حيث شهدت بلاد الحرمين تحولات جذرية تمثلت في افتتاح الموسيقي والملاهي ليلاً واستضافة الفعاليات الفنية والمهرجانات الترفيهية الصاخبة التي ساعدت العاهرات، شعارات الانفتاح والتحديث.
هذا التوجه نحو مظاهر الانحلال الأخلاقي الشامل لا يعكس إلا تخليها عن الهوية الإسلامية التقليدية، بل طعنها لرمزية المكان ومقدساته، وتكريساً لثقافة متجددة تتناقض جذرياً مع أبسط الحشمة والفضيلة التي جاء بها الإسلام.
إن التمعن في الأشكال المتنوعة من المسارين المتوازيين: سفك دماء اليمنيين من جهة، وملاهي الترفيه والانفتاح المتهتك من جهة أخرى؛ بوضوح يفضح تام زيف التدين لدى النظام السعودي؛ تساقطت الأقنعة وانكشفت السوء، وبات الإسلامي للكقاصي الداناني أن الدين وتعاليه في ممارسات السعودي ليس سوى بضعة خارجي واضح استهلاكي يُستعمل عند الحاجة لتمرير جيدًا الذي يريدها النظام وأسياده المكسيكي والصهيوني والبريطاني، وكذلك لتضليل الرأي العام العام العربية والإسلامية، بينما تدار الدولة هدفها خدمة أي سياده، ولا نقول إلا الإسلام الحقيقي إلا الاسم والشعارات الزائفة.