أفق نيوز
الخبر بلا حدود

وعد بلفور.. وصمة استعمارية لا يمحوها الزمن

48

أفق نيوز|

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، أن “وعد بلفور” سيبقى وصمة عار في جبين الاستعمار البريطاني والغربي، بعد أن ألحق بالشعب الفلسطيني كوارث ونكبات.

وأشارت الجبهة الديمقراطية، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية لـ”وعد بلفور” التي تصادف الثاني من نوفمبر من كل عام، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى أن نهوض الشعب الفلسطيني جاء من تحت أنقاض «وعد بلفور» وقرار التقسيم، كرد على الهزيمة، وذلك بإعادة بناء كيانه وشخصيته الوطنية.

وقالت: “اليوم يحيي الفلسطينيون وأصدقاءهم في العالم، ذكرى «وعد بلفور» المشؤومة، التي ما زالت تشكل وصمة عار في جبين الاستعمار البريطاني، وشكلت أساساً فاسداً لقرار التقسيم 181 الجائر، ما أدى إلى تدمير الكيانية الوطنية لشعبنا، وتمزيق وطنه، وتقديمه هدية مجانية من الاستعمار الغربي إلى الاستعمار الصهيوني، على حساب شعب فلسطين ومستقبله واستقراره على أرض وطنه”.

وأضافت: “لقد شكل «وعد بلفور» المشؤوم نموذجاً فاقعاً، لحقيقة سياسات أوروبا الاستعمارية، وزيف ادعاءاتها بحرية الشعوب وبحقها في تقرير مصيرها على أرض وطنها، وزيف ادعاءات «الإخوة والمساواة والحرية»، وهشمت كيانات وقسمت شعوباً وشتت بعضها، وأزاحت غيرها من على الخارطة السياسية، كما زرعت في منطقتنا عشرات الألغام التي ما زالت حتى اللحظة تنفجر، وألحق الضرر بشعوبها، وعطلت عليها إقامة دولتها الوطنية، دولة الحرية والمساواة، والاستقرار والازدهار والأمن والعدالة الاجتماعية”.

وتابعت: “وإذا كان «وعد بلفور» المشؤوم، ومن ثم قرار التقسيم الجائر، قد أغفل حق شعبنا في تقرير مصيره على أرضه، وتجاوز في انتهاك وخرق شديدين، مبادئ القانون الدولي والإنساني الدولي، والمواثيق الدولية، ومنها ميثاق الأمم المتحدة، فإن شعبنا بإرادته الصلبة، وتمسكه الثابت بوطنه وشخصيته الوطنية، وانتمائه الأصيل إلى الإنسانية العالمية، استطاع أن يزيح جانباً ما حاولت الإمبرياليات الغربية، ومنها الاستعمار البريطاني، أن تفرضها عليه”.

ولفتت الجبهة الديمقراطية إلى أن الشعب الفلسطيني “نهض من تحت الإنقاض، متمرداً على مشاريع التصفية والتبديد الوطني، ليعيد بناء شخصيته الوطنية، ويستعيد عنوانه الكبير: «شعب فلسطين»، ويرفع علم دولته في المحافل الدولية، ويشغل مقعد دولته جنباً إلى جنب مع باقي دول العالم: دولة فلسطين وعاصمتها القدس”.

وأدرفت: “وإذا كان شعبنا يحرص في كل عام على إحياء الذكرى المشؤومة لـ«وعد بلفور»، ومن بعدها بأيام ذكرى التقسيم الجائر فذلك كي يعيد تأكيد مواقفه السياسية والوطنية، من «قضيته» وما شهدته في سنوات التاريخ الصعبة، وما تعيشه الآن، من نضال مضى عليه أكثر من 100 عام، في مثابرة وصمود وثبات، والتزام صلب، في رفض الهزيمة ورفض التبعية، ورفض أن تكون قضيته مجرد سلعة تتوسل في سوق النخاسة الاستعمارية، ومؤكداً على حقه في الحياة الحرة على أرض وطنه، وتحت سماء فلسطين ورايتها التي صنعتها الأجيال، ودافعت عنها وصانتها بدمائها، لتبقى عنواناً مشرقاً إلى الأبد”.

وقالت الجبهة الديمقراطية: “في هذا السياق؛ وفي ظروف شديدة الصعوبة، تحف بمنطقتنا من كل جانب، وفي ظل أوضاع شديدة الاضطراب، يستمر شعبنا في مواصلة كفاحه وثباته ومواجهته لأطماع المشروعين الصهيوني والإمبريالي الأمريكي”.

وأضافت: “في قطاع غزة الصامد، أفشل شعبنا ومقاومته الباسلة المشروع التصفوي الإسرائيلي المدعوم بأساطيل الغرب الأطلسي، وخاض حربه ضد الإبادة الديمغرافية والجغرافية والسياسية، وألهب مشاعر شعوب العالم، في تظاهرات الدعم والإسناد، تظاهرات الإدانة للمشروع الصهيوني المدعوم أميركياً، كما أعلى راية فلسطين، فألهب مشاعر حكومات العالم التي تتالت اعترافاتها بدولة فلسطين، وحق شعبها في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس”.

كما أكدت أن الشعب الفلسطيني وهو يتمسك بالقرار الأممي 2803، لوضع حد لمأساة القتل الجماعي والتجويع والتشريد، والموت على أسرّة المستشفيات، فإنه في الوقت نفسه، لا يراهن على الوعود، ولا على أكاذيب ما يسمى “مجلس السلام”، مدركاً بعمق مدى الانحياز الأمريكي لصالح الكيان الإسرائيلي، لذلك فإن الشعب الفلسطيني في رهانه الوحيد يعول على وحدته الميدانية، وإرادته الصلبة، وثباته على أرضه، ووحدته وعلى دعم أحرار العالم له في نضاله المشروع ضد الاحتلال وحرب الإفناء.