أفق نيوز
آفاق الخبر

600 يوم من العدوان على اليمن.. صمود ودروس وعبر ومراجعة !

55

 بقلم : صلاح القرشي

في هذا المقال لن نتناول ونستعرض ما جرى في هذه الحرب العدوانية من ناحية استراتيجية لسير المعارك وصمود شعبنا وجيشنا ولجاننا الشعبية في مواجهة جيوش العدوان الخارجي ومرتزقتهم والفارق الكبير في موازين القوى العسكرية والسلاح لصالح حيوش دول التحالف السعودي الامريكي والذي قابلة جيشنا ولجاننا الشعبية بصمود عسكري كبير وخطط تكتيكية عسكرية انتهجه ابجيش واللجان الشعبية في مواجهة جيوش التحالف السعودي الامريكي وافشال كل خططهم العسكرية حرمانهم من تحقيق اي اهداف استراتيجية كانوا قد اعلنوها منذ البداية .

بل ان الجيش واللجان الشعبية انتقل الى مرحلة الهجوم وانتقلت اليه زمام المبادرة بعد 600 يوم من الحرب وتجلى ذلك في تقدم جيشنا ولجاننا الشعبية في جبهات ما ورى الحدود ، وايضا ضرب قاعدة الملك عبد العزيز في مطار جده والذي يمثل نقلة نوعية واستراتيجية في هذه الحرب مفادها ان كل المنشئات الحيوية والاقتصادية والعسكرية لسعودية تق تحت مرمى نيران الجيش واللجان الشعبية وان السعودية. وقيادتها لن تكون في مآمن عن صورايخ الجيش اليمني .

ولكننا في هذا المقال سوف نتكلم بصراحة وبكل شفافية عن الابواب التي نفذ منها الاحتلال الامريكي والاماراتي والسعودي الى بلادنا. وكيف تشتت جهود من كانوا يرفعوا عناوين العدالة والتحرر والاستقلال ضد العدوان الخارجي وخاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية والوسطى في استغلت دول تحالف العدوان التناقضات الموجودة بين المناطق اليمنية المختلفة وتراكم المظلوميات السابقة للجنوب وللوسط من جراء السياسات السابقه ،

ووجود خلل في توازن القوة والثروة والسلطة بين المكونات السياسية. وابناء هذه المناطق والذي كان يقوم هذا الخلل في ظل الصيغة السابقة للحكم الذي استمرت عشرات السنين السابقة التي كانت تشرف عليها السعودية وامريكا.

وهذا التراكمات والمظلوميات تفسر ذهاب مكونات هذه المناطق ومنها الحراك الجنوبي بالإرتماء في احضان دول الاحتلال بدلا من التنسيق والتوحد مع الثورة الشعبية التي قادتها حركة انصار الله التي وبالفعل اطاحت بصيغة الحكم السابقة وكل ادوات السعودية وامريكا التي كانت سبب كل تراكم تلك المظلوميات ، وفي مخافظات الوسط وخاصة في تعز

وخاصة وان الاهداف المطالب التي رفعتها حركة انصار الله تتقاطع جميعها تقريبا مع كل ماكانوا يرفعونها احزاب اليسار القومية والحراك الجنوبي والتي تتخذ من المناطق الوسطى والمناطق الجنوبية معاقل لها ولو بصورة غير مؤثرة بعد التمدد القوي للقوى السلفية والاخوان المسلمين في هذه المناطق المدعوم من دول الاحتلال .

كل ما قلناه يجب ان يدفع الجميع سوى في حركة انصار الله الى مراجعة. اسباب عدم التوحد مع كل هذه المكونات. واعتراف الجميع بضرورة فرض التوازن السليم والعادل في السلطة والقوة والثروة في بناء المؤسسات للدولة اليمنية ،

وفي التوزيع العادل. وإعتراف الجميع وبقناعة في ان يسود التساوي في الحقوق المدنية والسياسية لجميع ابناء الوطن وان يصل الجميع الى التوافق والطمئنة الكاملة في هذا الجانب ، وانتقال الجميع الى التوحد حول اهداف المشروع الوطني في التحرر والاستقلال والعدالة والوحدة والحرية والانخراط تحت قيادة واحدة في النضال والكفاح والقتال والصمود ضد قوى العدوان الخارجي ،

ومن الضروري ان تكون القيادة التي قادت صمود الشعب اليمني خلال ال 600 يوم من هذه الحرب التي اثبتت قدرة عالية ونجاح كبير في قيادة هذه المعركة ان تكون هي من يتوحدوا حول قيادتها لانها لديها الخبرة الكافية واثبتت كفائة عالية في القيادة والسيطرة في هذه الحرب ولنخرج عن مكابرتنا وانانيتنا وروح التنافس الذي لا يفيد في هدا الوقت وخاصة ونحن نواجه عدوان شرس من تحالف كبير من الدول الاقليمية والدولية.

نحن يمنيون جميعا من صعدة وحتى المهرة كل المدن مدننا وكل القرى قرانا وكل شبر من اراضي وجزر اليمن هي حقنا وكل ثروات اليمن اين ما وجدت هي ملك هذا الشعب اليمني العظيم ولا يحق لاي مكون او ابناء منطقة ان تدعي غير ذلك ،

نحن شعب يمني واحد على امتداد رقعة الخارطة الجغرافية اليمن لا يوجد ما يفرقنا في الجوهر ولايوجد بين ابناء الشعب اي مشاكل كبيرة والشعب اليمني متعايش وفي كل المدن والقرى اليمنية ولا ينقصنا الا ادارة سليمة وحكيمة ومتوحده تقوده هذا الذي ينقص الشعب اليمني ولا داعي للتقسيمة في اقاليم او دول او امارات او من هذه العناوين الذي يسعى اليه المشروع الامريكي وعملائه في المنطقة العربية ، نحن الشعب اليمني كنا نعاني من عدم وجود ادارة للحكم عادلة ووطنية وحرة وغير مرتهنة للخارج .

يجب على الجميع ان يجرموا التحريض الطائفي والمذهبي والمناطقي وان كل من يقوم بذلك انما يخدم اهداف اعداء من الدول الخارجية ، ويجب وقوف كل انسان يمني مع نفسه في هذه الارض اليمنية. بعد 600 يوم من الحرب وما انتجت هذه الحرب وماذا يرسم ويخطط لهم من قبل دول التحالف العدواني الخارجي ، و ان يقتنع ان كل هذه العناوين البغيضة التي تستخدمها دول العدوان ومن يتبعهم من الاحزاب والجماعات اليمنية انما هي للتفريق بين اليمنين وادارة الفتن بينهم وتمزيق نسيجهم الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية لشعب اليمني. ،

وان الانجرار ورى هذه السياسات العدوانية والاجرامية لاتودي الا الى وقوع الجميع في مستنع ووحل الحروب الاهلية التي لاتبقي ولاتذر والتي تستمر تنفخ في كيرها دول العدوان الخارجي وتؤجج لهيبها بين اليمنين الى عشرات السنين حتى تحقق اهدافها العدوانية ولن يخرج اي من اليمنين منتصرا بها.

600 يوم من الحرب الوحشية على اليمن كافية لكل يمني ان يراجع نفسه ويقف بكل جدية مع ما اسفرت عنه هذه الحرب والتدمير والقتل الذي طال اليمني جميعا وبدون استثناء ودمر كل البنى التحتية للدولة اليمنية ومقدرات كل الشعب اليمني ، وانظروا الى حالة كل المناطق التي واقعة تحت سيطرة ونفوذ قوى التحالف الخارجي وادواتهم في الداخل اليمني والى ما تعانيه من صعوبات واختلالات ونقص في الخدمات على كل المستويات لتكون لكم درس وعبرة ان التدخل العسكري الخارجي لايمكن ياتي ليبني الاوطان وانما هو ياتي للتدمير الاوطان وممارسة الاحتلال والهيمنة والاستعباد والتفريق والتحريض بين ابناء الوطن لكي هو يسود ويستمر في سيطرته وامتلاكة للارادة الشعب وقرار الوطن .