أفق نيوز
آفاق الخبر

صنعاء تتحول إلى ورشة عمل مفتوحة .. والرئيس الصماد يؤكد: لا تمييز ولا طبقيات بين أبناء اليمن

51
  • إعادة تطبيع الحياة.. المهمة الأكثر قرباً من المواطن
  • الجبهة الداخلية من الشراكة إلى التعاضد والمتانة
  • اليمنيون .. الحكمة التي كسرت ظهر الأعداء وأحرقت أوراق المؤامرات والرئيس الصماد يؤكد اليمن للجميع

تقرير / محمد الفائق

يقدم اليمن شعبا وقيادة وحكومة أنموذجا ناجحا للصبر والصمود وديمومة الحياة العامة والسياسية في ظل الحصار البري والبحري والجوي واستمرار العدوان السعودي الأمريكي وفشل كل محاولاته ورهاناته الخبيثة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام متتالية.
يتمثل ذلك النجاح في ما تشهده العاصمة صنعاء والمحافظات من حراك على مختلف الاصعدة الأمنية والسياسية والاجتماعية والوظيفية وإعادة تطبيع الحياة بعد الإحداث المؤسفة مطلع ديسمبر الجاري، التي راهن عليها العدوان وخسر مجددا الرهان، ونجحت الجبهة الداخلية في الحفاظ على تماسكها وقوتها.

بث الشائعات والأكاذيب

عاش اليمنيون ثلاثة أيام عصيبة رغم إخماد الفتنة وإنهاء تلك الأعمال التخريبية، إلا أن العدوان والمنافقين لم ييأسوا من رهاناتهم الفاشلة بعد إحراق آخر ورقة لهم، وسعوا من جديد إلى تقديم رهان آخر من خلال بث الشائعات والادعاءات عبر ماكينة إعلامهم أن هناك عمليات تصفية واعتقالات وقتل وتنكيل تستهدف كوادر المؤتمر الشعبي العام، ولا تزال تلك القنوات والأبواق الإعلامية تنعق بتلك الأكاذيب في محاولة لشل الحياة في مختلف المجالات وإقلاق السكينة العامة وبث الخوف والرعب في نفوس المواطنين ، وتصر جاهدة على استهداف الشراكة الوطنية وخلخلة الجبهة الداخلية، إلا أن القيادة السياسية فوتت تلك الفرصة على العدوان وقطعت عليه حبال التمادي واستغلال الأوضاع الداخلية لصالحه ، حيث أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد في كلمته الموجهة للشعب اليمني في الخامس من ديسمبر الجاري عقب إخماد الفتنة في العاصمة وبعض المحافظات ، أكد الحرص الشديد على دور المؤتمر الشعبي العام في العملية السياسية، وأكد قائلا: لهم منا كامل التطمينات بأن حقوقهم محفوظة فهم شركاء أساسيون في إدارة البلد في مختلف المراحل السياسية الحاضرة والمستقبلية.

إخراس أبواق النفاق

كانت تطمينات رئيس المجلس السياسي كفيلة بأن تخرس كل أبواق الكذب والنفاق التابعة للعدوان والمنافقين، وتبعث الطمأنينة لكافة شرائح المجتمع ، خصوصا بعد أن تضمنت تلك الكلمة التاريخية معاهدته للشعب اليمني بأنه (أي الرئيس) لن يكون إلا مظلة لجميع أبناء الشعب من مختلف التيارات والتكوينات والتوجهات السياسية والدينية يجمعنا الوطن والحفاظ على كرامته واستقلاله والدفاع عن مقدراته وكرامة أبنائه، منوها بأنه لا تمييز بين أحد أياً كان توجهه وانتماؤه ما دام في صف الوطن، وأن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات.

ورشة عمل مفتوحة

وتحولت العاصمة صنعاء والمحافظات منذ مطلع الأسبوع الجاري إلى ورشة عمل مفتوحة في مختلف الجوانب والاصعدة المحلية والسياسية والقضائية والأمنية من أجل إعادة تطبيع الحياة وترسيخ علاقات الشراكة الوطنية بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وحلفائهما وتعزيزها بما يصونها من أي اختراقات، وتجسدت تلك الروح الوطنية عملياً من خلال اللقاءات المتواصلة لرئيس المجلس السياسي مع رؤساء السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية ورؤساء السلطات المحلية في المحافظات وحثهم على تعزيز الشراكة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية وتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن وحشد كل الطاقات من اجل مقاومة العدوان وتحسين الأداء وتقديم كافة الخدمات الممكنة للمواطنين والتخفيف من معاناتهم الناجمة عن الحصار والعدوان، وهو ما اعتبره مراقبون صفعة جديدة يتلقاها العدوان في اقل من أسبوع ، مشيرين إلى أن تلك التحركات واللقاءات بين القيادة ورؤساء السلطات الثلاث ومحافظي المحافظات ساهمت بشكل كبير على تذويب الجليد، وعززت من متانة الجبهة الوطنية المقاومة للعدوان وأفشلت كل الرهانات وازاحت كل المخاوف التي أشيعت في أوساط الناس.

العدوان يستميت

ويستميت العدوان دافعا بكل أوراقه وأدواته محاولا تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني بعد أن فشل عسكريا وتلقى ضربات موجعة في جبهات العزة والشرف ويسعى إلى تحقيق أي هدف أو حتى هشيم انتصار يحافظ به على ماء الوجه، وهو ما يستبعده تماما مراقبون وسياسيون من أي نجاح أو انتصار قد يسجله العدوان وان تعاظمت ماكينته وأسلحته وترساناته واستنجد بالجنجويد وغيرهم من المرتزقة، مؤكدين أن الشراكة الوطنية تشهد هذه الأيام تماسكا ومتانة وصلابة وقوة أكثر من ذي مضى، وتشهد كذلك وتيرة عالية من التناغم والانسجام وهو ما جسده فعليا وعمليا اجتماع حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة الدكتور عبدالعزيز بن حبتور رئيس مجلس الوزراء في العاشر من ديسمبر الجاري، والذي تم التأكيد فيه على تماسك الجبهة الداخلية وحمايتها من كافة المؤامرت وعدم التفريط بالانجازات والمكاسب المحققة في مواجهة العدوان وما قدمه الشعب اليمني من تضحيات جليلة وجسيمة في معركته المصيرية.

انتصار وآمال

ويعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة وحضور كافة أعضاء الحكومة بحد ذاته وفقا لمراقبين نجاحا كبيرا وانتصارا عظيما يضاف إلى سجل الانتصارات التي يسطرها بفضل الله أبناء الشعب اليمني ضد قوى العدوان ومرتزقته على مختلف الاصعدة والجبهات .. في وقت يأمل المواطن أن يلمس ترجمة فعلية لتوجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى الموجهة للحكومة من خلال توفير الخدمات الأساسية الممكنة والعمل على توفير مادة الغاز المنزلي والمشتقات النفطية وتخفيض أسعارها، والتخفيف من آلام ومعاناة المواطنين.