أفق نيوز
الخبر بلا حدود

التهاب الحلق والمخاط: مؤشرات بسيطة وأخرى تستدعي مراجعة الطبيب

52

أفق نيوز|

المخاط عبارة عن مادة زلقة تقوم بدور حماية مهم في الجسم، إذ تحافظ على رطوبة مجاري الهواء والحلق والجهاز الهضمي، كما تعمل على حجز الغبار ومسببات الحساسية والجراثيم وإزالتها، للمساعدة في الوقاية من التهيج والعدوى.

وعلى الرغم من أن إنتاج المخاط عملية طبيعية، إلا أن زيادة كميته قد تسبب شعورًا مستمرًا بالحاجة لتنظيف الحلق أو صعوبة في البلع، ما يصبح مزعجًا للغاية. ينتج الجسم يوميًا ما بين 1 إلى 1.8 لتر من المخاط، وتزيد هذه الكمية أحيانًا بسبب الأمراض أو الالتهابات أو التعرض لمهيجات بيئية.

أبرز أسباب زيادة المخاط في الحلق

الحساسية

تنتج عن استجابة مبالغ فيها من جهاز المناعة لمواد مثل حبوب اللقاح، وعث الغبار، ووبر الحيوانات، والعفن. قد يؤدي ذلك إلى التهاب الممرات الأنفية والحلق، وزيادة إنتاج المخاط للتخلص من المهيجات. يعاني المصابون بالحساسية الموسمية غالبًا من سيلان الأنف وتنقيط أنفي خلفي، ما يشعرهم وكأن المخاط عالق دائمًا في الحلق.

الالتهابات

نزلات البرد، الإنفلونزا، والتهاب الجيوب الأنفية من أكثر أسباب زيادة المخاط شيوعًا. في هذه الحالات، يكون المخاط غالبًا كثيفًا وقد يتراوح لونه بين الشفاف والأصفر أو الأخضر، ويستمر التنقيط الأنفي الخلفي والسعال عدة أسابيع بعد التعافي نتيجة التهاب الشعب الهوائية المستمر.

العوامل البيئية

يتسبب التعرض للهواء البارد والجاف، تلوث الهواء، الأبخرة الكيميائية، العطور القوية، أو مواد التنظيف ذات الروائح النفاذة في تهيج الشعب الهوائية، ما يدفع الجسم لزيادة إنتاج المخاط لحماية الجهاز التنفسي.

التدخين

يسبب التدخين تهيجًا مزمنًا لمجاري الهواء، ويضر بالأهداب التي تساعد على تنظيف المخاط والغبار والجراثيم، مما يؤدي إلى تراكمه في الحلق وسعال مستمر، خاصة لدى المصابين بالربو أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

ارتجاع المريء وحموضة المعدة

يؤدي ارتجاع محتويات المعدة الحمضية إلى الحلق والمريء إلى تهييج بطانة الحلق وزيادة إنتاج المخاط. بينما يتركز ارتجاع المريء على المريء نفسه مع أعراض مثل حرقة المعدة، فإن الارتجاع الصامت (LPR) يؤثر على الحلق والحنجرة، مسبّبًا زيادة المخاط، بحة الصوت، أو شعورًا بكتلة في الحلق دون حرقة واضحة.

أمراض الجهاز التنفسي المزمنة

تشمل الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والتهاب الشعب الهوائية المزمن. تسبب هذه الأمراض التهابًا مستمرًا للشعب الهوائية، ما يدفع الجسم لإنتاج المزيد من المخاط لحماية الرئتين وتنظيف الحلق.

الأعراض المصاحبة لتراكم المخاط

قد يصاحب زيادة المخاط في الحلق مجموعة من الأعراض المزعجة، مثل:

سعال مستمر.

شعور بوجود كتلة في الحلق.

صعوبة في البلع.

بحة أو تغير في الصوت.

رائحة فم كريهة.

التهاب أو حكة في الحلق.

تنقيط أنفي خلفي.

صعوبة في النوم.

زيادة المخاط في الحلق غالبًا ما تكون نتيجة أسباب بسيطة مثل الحساسية أو التهابات مؤقتة، لكنها قد تشير أيضًا إلى حالات مزمنة تتطلب تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا استمرت الأعراض أو صاحبها صعوبة في التنفس أو بلع الطعام. الحفاظ على نظافة الهواء المحيط، وتجنب التدخين، ومتابعة حالات الارتجاع المعدي، يساعد في تقليل تراكم المخاط وتحسين الراحة اليومية.