أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الدهون الصحية بين الجوز والفول السوداني: أيهما الخيار الأفضل للقلب؟

48

أفق نيوز|

تعد المكسرات والبذور من الأطعمة التي لا غنى عنها لدعم صحة القلب، بفضل احتوائها على دهون غير مشبعة، وألياف، ومركبات مضادة للأكسدة. ومن بين الخيارات الشائعة، يبرز الجوز والفول السوداني كخيارين مفضلين للكثيرين، لكن السؤال يبقى: أيهما يمنح القلب حماية أكبر ويساهم في ضبط مستويات الكوليسترول؟

تشير الدراسات الغذائية إلى أن كلاً من الجوز والفول السوداني يوفر فوائد قلبية واضحة، وإن اختلفت طبيعة هذه الفوائد.

الجوز: دهون صحية ومضادات أكسدة قوية

يتميز الجوز بغناه بالدهون غير المشبعة الأحادية والمتعددة، التي تلعب دورًا رئيسيًا في خفض الكوليسترول الضار (LDL) ودعم صحة الأوعية الدموية. تحتوي الحصة الواحدة من الجوز (28 غرامًا) على نحو 21 غرامًا من الدهون الصحية، مقابل 14 غرامًا فقط في الفول السوداني، مع نسبة أقل من الدهون المشبعة، ما يجعله خيارًا ممتازًا لمن يركزون على صحة القلب وتحسين مستويات الكوليسترول.

كما يحتوي الجوز على مركبات نباتية قوية مثل البوليفينولات والفلافونويدات، التي تمنع أكسدة الكوليسترول الضار، وتحد من خطر ترسباته في الشرايين. وتدعم الألياف الغذائية والمغنيسيوم الموجودة فيه انتظام ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام.

الفول السوداني: بروتين عالي وعناصر داعمة للقلب

رغم تصنيفه كبذور نباتية، إلا أن الفول السوداني يتميز بقيمة غذائية عالية، لا سيما في محتواه من البروتين؛ إذ توفر الحصة الواحدة نحو 7 غرامات، أي أكثر من ضعف ما يقدمه الجوز.

ويحتوي الفول السوداني على مركبات مفيدة للقلب، أبرزها الريسفيراترول المضاد للأكسدة، الذي يحسن وظيفة الأوعية الدموية، والأرجينين الذي يساهم في إنتاج أكسيد النيتريك لتوسيع الأوعية وخفض ضغط الدم. كما يعد مصدرًا جيدًا للنياسين (فيتامين B3)، الذي يعزز الكوليسترول الجيد (HDL) ويخفض الدهون الثلاثية.

النصيحة الذهبية: التنويع والاعتدال

رغم فوائد كل منهما، ينصح خبراء التغذية بعدم الإفراط في تناولهما بسبب ارتفاع السعرات الحرارية. وتوصي جمعية القلب الأميركية بالاكتفاء بحصة واحدة يوميًا (حوالي 28 غرامًا) للحصول على الفوائد دون زيادة غير مرغوبة في الوزن.

باختصار، لا يمكن القول إن أحدهما أفضل مطلقًا. فالجوز يتفوق في محتوى الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، بينما يبرز الفول السوداني كمصدر غني بالبروتين والعناصر الداعمة للقلب. الخيار الأمثل هو تنويع استهلاكهما ضمن نظام غذائي متوازن لتحقيق أقصى فائدة لصحة القلب والكوليسترول.