أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تهجير العائلات وهدم المنشآت… مؤشرات على تصعيد استراتيجي للاحتلال في الضفة

41

أفق نيوز|

أعلن “رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، مؤيد شعبان، أن قوات العدو الصهيوني والمستوطنين نفذوا خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، 1872 اعتداءً ضد الفلسطينيين، شملت تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على 744 دونما من الأراضي، وهدم 126 منشأة.

وأوضح شعبان أن “جيش” العدو الصهيوني نفذ 1404 اعتداءات، بينما نفذ المستوطنون 468 اعتداء، تركزت بشكل رئيسي في الخليل (415 اعتداء)، رام الله والبيرة (374)، نابلس (328)، والقدس (201)، ما يعكس استهدافاً منهجياً لهذه المناطق.

وأضاف أن الاعتداءات تنوعت بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب الاستيلاء على الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.

وأشار شعبان إلى أن اعتداءات المستوطنين الصهاينة بلغت ذروتها في يناير، مستهدفة القرى والتجمعات البدوية، وأسفرت عن ترحيل 125 أسرة من ثلاثة تجمعات، أبرزها شلال العوجا بالكامل، إضافة إلى تدمير 1245 شجرة زيتون و151 ألف شتلة تبغ.

وأكد أن هذه الممارسات ليست اعتداءات متفرقة، بل سياسة تهجير ممنهجة تهدف لتفريغ الأرض من أصحابها وتفكيك الوجود الفلسطيني.

كما كشف شعبان عن محاولات المستوطنين إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة في الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس والقدس، مؤكدا أن هذه العمليات تتم بتعليمات سياسية لتثبيت الوقائع على الأرض وفرض مزيد من التمزق الجغرافي الفلسطيني.

وأضاف أن العدو الصهيوني استولى على 744 دونما من أراضي الفلسطينيين من خلال أوامر وضع اليد وأوامر أراضي دولة، بما في ذلك 50 دونما لشق طرق استيطانية وتوسعة طرق أمنية، و694 دونماً لإقامة مستوطنة جديدة باسم “دوروت” في قلقيلية وسلفيت، في إطار سياسة دمج التشريعات مع القرارات العسكرية لتثبيت السيطرة.

وأوضح شعبان أن العدو نفذ خلال يناير 59 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 77 منزلا مأهولا و37 منشأة زراعية، ووزع 40 إخطارا بهدم منشآت فلسطينية في مختلف المحافظات، مستمرا في التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى.

وأشار إلى أن الجهات التخطيطية الصهيونية صادقت على 21 مخططا هيكليا لصالح المستوطنات، منها 12 في الضفة و9 في القدس، لبناء 2729 وحدة سكنية على أراضٍ فلسطينية، إضافة إلى مصادقة على إقامة منطقة صناعية جديدة باسم “بستاني حيفتس” في طولكرم، والتي تمثل امتداداً استيطانيا يدمج مستوطنة “أفني حيفتس” مع الأراضي الشرقية من حدود عام 1967، ما يعمق تمزيق الجغرافية الفلسطينية.

وأكد شعبان أن هذه السياسات تعكس استراتيجية ممنهجة لتهجير الفلسطينيين، وفرض السيطرة الاستيطانية على الأرض بشكل تدريجي ومنهجي، مدعومة بحماية العدو الصهيوني المباشرة للمستوطنين.