أعلنت الحكومة الإيرانية أن وزير التراث الثقافي الإيراني حث وزراء الثقافة في منتدى الحضارات القديمة على اتخاذ “إجراءات عاجلة” لوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي تهدد المواقع التاريخية الإيرانية، محذراً من أن الإضرار بالتراث الثقافي “هو ظلم ضد الإنسانية”.

وأضافت الحكومة الإيرانية، في بيان، على “أكس”، أن إيران حذرت من أن المواقع المدرجة على قائمة “اليونسكو”، بما في ذلك قصر جولستان وساحة نقش جهان ومدينة جهل ستون والوديان التاريخية في خرم آباد، “تتعرض لتهديد من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية التراث الإنساني المشترك”.

في السياق نفسه، نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أمس، صوراً لقصر جهل ستون في محافظة أصفهان أظهرت الأضرار التي لحقت به بعد الهجوم الأميركي – الإسرائيلي، الأسبوع الماضي.

وقال بقائي، في منشور على “أكس”: “ألحق المعتدون الأميركيون والإسرائيليون أضراراً بمعلمٍ ثقافي وحضاريٍّ بالغ الأهمية في مدينة أصفهان التاريخية: قصر جهل ستون، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، والواقع في ساحة نقش جهان الشهيرة في أصفهان”.

أضاف: “لا تُعدّ هذه التحفة الفنية من العصر الصفوي جزءاً من التراث الثقافي والحضاري الإيراني فحسب، بل تُعتبر أيضاً كنزاً ثقافياً ملكاً للبشرية جمعاء”.

وتابع: “استهدف المعتدون عمداً قلب أصفهان التاريخي، وألحقوا أضراراً بقصر جهل ستون، وعرّضوا للخطر المعالم التاريخية والحضارية القيّمة لإيران. لا يجب على العالم أن يصمت في مواجهة الجرائم الوحشية التي يرتكبها المعتدون ضد التراث الإنساني المشترك”.

وفي السياق نفسه، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن قلقها البالغ إزاء مصير مواقع التراث العالمي في إيران والمنطقة، بعد ​أن تعرض قصر جولستان في طهران، الذي غالباً ما يقارن بقصر ‌فرساي في فرنسا، ومسجد وقصر تاريخيان في أصفهان لأضرار جراء الحرب.

وحثت المنظمة، اليوم، جميع الأطراف على حماية المواقع الثقافية المهمة في المنطقة، لافتة إلى أن أربعة من مواقع التراث ​العالمي في إيران، وعددها 29 موقعاً، تضررت منذ بدء الحرب الأميركية الصهيونية ​على إيران.

وقال مدير مركز التراث العالمي في “اليونسكو”، ⁠ لازار إلوندو أسومو، لوكالة رويترز، اليوم: “تشعر اليونسكو بقلق بالغ إزاء التأثير الذي تخلفه الأعمال القتالية بالفعل على ​العديد من مواقع التراث العالمي”، مضيفاً أنه قلق أيضاً على مواقع في فلسطين المحتلة ​ولبنان والشرق الأوسط عموماً.

وأشار أسومو إلى أن قصر جولستان في طهران، الذي تضرر جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، “هو شاهد على عظمة الحضارة الفارسية في القرن التاسع عشر”.

وتابع: “نقارنه أحياناً بقصر فرساي في فرنسا على سبيل المثال، وقد تعرض للأسف لبعض الأضرار. لا نعرف حجم هذه الأضرار في الوقت الحالي. لكن من الواضح، من خلال الصور التي تمكنا من ​الحصول عليها، أننا ​نستطيع أن نؤكد… ⁠أنه قد تضرر”.