أفق نيوز
الخبر بلا حدود

في ذكرى قرار حماية المنشآت الطبية.. “أطباء بلا حدود” تتهم الاحتلال بمواصلة “خنق” مشافي غزة

42

أفق نيوز|

حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من استمرار الهجمات على المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي، رغم مرور 10 سنوات على اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2286، الذي ينص على حماية الطواقم الطبية والبنى التحتية الصحية في غزة.

وجاء تحذير المنظمة، اليوم الأحد، تزامناً مع الذكرى العاشرة لاعتماد القرار في 3 مايو 2016، والذي التزمت به أكثر من 80 دولة، وسط دعوات متجددة إلى تحويل هذه الالتزامات إلى إجراءات فعلية.

وفي بيان بعنوان “عشر سنوات بلا حماية: الفرق الطبية تستحق أفعالاً لا كلمات فارغة”، قال الرئيس الدولي للمنظمة جافيد عبد المنعم إن ما كان يُعد استثناءً في استهداف الطواقم الطبية أصبح اليوم “أمراً شائعاً”، مشيراً إلى “تجاهل صارخ” لحمايتهم في مناطق النزاعات.

وأضاف عبد المنعم أن الدول التي تعهدت بحماية الرعاية الصحية “عليها التوقف عن الاختباء وراء الأعذار وتبادل الاتهامات، والبدء باتخاذ إجراءات حقيقية”، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون الدولي الإنساني “بالأفعال لا الأقوال”.

وأوضحت المنظمة أن السنوات العشر الماضية شهدت تصاعداً في الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين، في ظل غياب المساءلة، إذ غالباً ما ترد الدول المتهمة إما بالإنكار أو الادعاء بوقوع “أخطاء”، أو التشكيك في صفة الحماية للجهات المستهدفة.

وبيّنت أن هذه الهجمات لا تقتصر آثارها على القتلى والجرحى، بل تمتد إلى حرمان المجتمعات من الرعاية الصحية المنقذة للحياة، نتيجة تدمير البنية التحتية أو تعليق عمل المنظمات الإنسانية بسبب المخاطر الأمنية.

وفي هذا السياق، يبرز قطاع غزة مثالاً صارخاً على تداعيات استهداف المنظومة الصحية، إذ أظهرت معطيات صحية في أبريل 2026 أن نحو 90% من البنية التحتية الصحية في القطاع تعرضت للتدمير أو الضرر الجزئي، مع خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة أو عملها بقدرات محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانهيار شبه كامل في الخدمات التخصصية.

كما تعاني الطواقم الطبية في غزة من استنزاف غير مسبوق، مع استمرار الاستهداف المباشر وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية وارتفاع معدلات الوفيات نتيجة نقص العلاج.

وأشارت “أطباء بلا حدود” إلى أن فرقها تعمل في أكثر من 70 دولة، بينها الأراضي الفلسطينية ولبنان والسودان وأوكرانيا وميانمار، مؤكدة مقتل 21 من كوادرها منذ عام 2016 في 15 حادثة أثناء أداء مهامهم.

وبحسب نظام مراقبة الهجمات على الرعاية الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية، سُجل 1,348 هجوماً على المرافق الطبية خلال عام 2025 فقط، ما أسفر عن مقتل 1,981 شخصاً.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على ضمان حماية الطواقم الطبية والمرضى في مناطق النزاع، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يفاقم استهداف القطاع الصحي حول العالم.