أفق نيوز
الخبر بلا حدود

القرفة وصحة مريض السكري.. فوائد مذهلة تتجاوز النكهة المميزة

46

أفق نيوز|

تشهد الحلول الطبيعية اهتماماً متزايداً في مجال الصحة والتغذية، وتبرز القرفة كأحد أكثر المكونات استخداماً ليس فقط في الطهي، بل أيضاً لما يُعتقد أن لها من فوائد صحية محتملة، خصوصاً فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة العامة.

وتُستخدم القرفة منذ قرون في الطب التقليدي، حيث ارتبطت بفوائد محتملة تشمل تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى دورها في تحسين بعض وظائف الجهاز العصبي. كما أصبحت اليوم محط اهتمام بحثي لدراسة تأثيرها على سكر الدم والوزن.

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

تشير بعض الدراسات العلمية إلى أن القرفة المستخلصة من لحاء الشجرة قد تساهم في خفض مستويات السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بداء السكري من النوع الثاني. فقد أظهرت أبحاث أن تناولها بانتظام قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في السكر التراكمي (HbA1c) وتحسن في مستوى السكر أثناء الصيام.

كما لوحظ في بعض النتائج تحسن في حساسية الأنسولين، وهو عامل مهم في الوقاية من تطور مرض السكري، إذ يعكس قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل أكثر فعالية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج ليست ثابتة في جميع الدراسات، حيث أظهرت أبحاث أخرى أن تأثير القرفة قد يكون محدوداً أو غير متسق، ما يعني أن فعاليتها تختلف من شخص لآخر.

كيف يمكن أن تؤثر القرفة على الجسم؟

يُعتقد أن القرفة تعمل عبر عدة آليات محتملة، من بينها تحسين استجابة الخلايا للأنسولين، وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إضافة إلى إبطاء هضم الكربوهيدرات، مما يساعد في تقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد تناول الطعام. كما قد تساهم في تعزيز الشعور بالشبع، وبالتالي تقليل كمية الطعام المستهلكة.

الكمية المناسبة للاستخدام

تختلف الجرعات المستخدمة في الدراسات العلمية، حيث تراوحت بين نصف غرام إلى 6 غرامات يومياً. أما في الاستخدام اليومي، فيمكن إضافة ما بين نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة من القرفة إلى الطعام أو المشروبات.

ولملاحظة أي تأثير محتمل، يُنصح بالاستمرار في تناولها بشكل منتظم لمدة لا تقل عن ثمانية أسابيع، مع التأكيد على أنها عنصر مساعد فقط ولا تُغني عن العلاج الطبي أو النظام الغذائي الصحي.

تظل القرفة مكوناً طبيعياً واعداً من حيث الفوائد الصحية المحتملة، خاصة في ما يتعلق بتنظيم سكر الدم، لكن فعاليتها تختلف من شخص لآخر، وتحتاج إلى المزيد من الدراسات لتأكيد دورها بشكل نهائي.