أزمة طاقة خانقة.. خروج محطات التوليد في شبوة عن الخدمة بشكل كامل
أفق نيوز|
في مشهد جديد يجسد حجم الفشل والانهيار الإداري جنوب اليمن، خرجت محطة توليد الكهرباء الرئيسية في محافظة شبوة، اليوم الاثنين، عن الخدمة بشكل كامل، بذريعة نفاد مخزون الديزل اللازم لتشغيلها، لتُغرق المحافظة في ظلام دامس وسط موجة حر خانقة ومعاناة متفاقمة للمواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن حالة من السخط الشعبي العارم تسود بين أبناء شبوة، بعد انكشاف فشل مشروع الطاقة الشمسية الذي رُوّج له كحل استراتيجي لأزمة الكهرباء، ليتبين أنه يعتمد فعلياً على الديزل في تشغيله، ما أثار تساؤلات غاضبة حول مصير الأموال التي أُهدرت على مشاريع وُصفت بـ”الوهمية”.
وبحسب مسؤولين في المؤسسة العامة للكهرباء، فإن التوقف الكارثي جاء نتيجة ما وصفوه بـ”إجراء تقشفي إجباري” فرضه انقطاع إمدادات الوقود القادمة من محافظة مأرب، إثر قطاع قبلي تسبب في احتجاز شحنات الديزل المخصصة للمحطة، في مشهد يكشف هشاشة الإدارة وفقدان الدولة لهيبتها.
ولم يتوقف الانهيار عند محطة التوليد التقليدية، بل امتد ليشمل محطة الطاقة الشمسية، التي تعطلت هي الأخرى بسبب ارتباطها الفني المباشر بمنظومة التشغيل المعتمدة على مولدات الديزل، ما أدى إلى سقوط المنظومتين معاً ودخول المدينة ومديرياتها في حالة شلل شبه كامل، مع تأثر واسع للخدمات الحيوية.
وتأتي هذه الأزمة بينما تغرق مناطق جنوب وشرق اليمن في انقطاعات كهربائية طويلة، في ظل موجة حر قاسية تشهدها تلك المحافظات تصل درجتها وقت الذروة إلى 40 درجة مئوية مما يضاعف من معاناة المواطنين، وسط تصاعد الغضب الشعبي من سلطات الحكومة الموالية للسعودية، والتي تتهمها الأوساط الشعبية بالعجز عن إدارة أبسط الخدمات، والانشغال بنهب ثروات البلاد، في مشهد يرسخ الفوضى والفساد ويغذي الصراعات القبلية على حساب معاناة المواطنين.