أفق نيوز
الخبر بلا حدود

تصفية حسابات.. وقوف طارق وعمار عفاش وراء اغتيال قائد عسكري رفيع موالٍ للسعودية يثير ردود أفعال واسعة

114

أفق نيوز|

لقي قائد ما يسمى “الفرقة الأولى مشاة” العميد يحيى وحيش، مصرعه اليوم، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مدينة الخوخة الواقعة تحت سيطرة مليشيا الإمارات بمحافظة الحديدة.

وأوضحت مصادر إعلامية ومحلية متطابقة أن الانفجار الذي استهدف موكب الوحيش أدى إلى مقتله على الفور مع نجله وصهره وعدد من مرافقيه، في ظل حالة من التوتر الأمني والانفلات غير المسبوق الذي تشهده المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الإمارات والتشكيلات المسلحة الموالية لها.

وفي السياق ذاته، كشف ناشطون وصحفيون عن كواليس الحادثة، مؤكدين أنها تحمل بصمات تصفية داخلية واضحة يقف وراءها طارق عفاش وشقيقه عمار، عقب فرض السعودية قيادات عسكرية موالين لها في صفوف مليشيات طارق عفاش، حيث يعد الوحيش من القيادات العسكرية الموالية للسعودية.

وأشار الصحفي الجنوبي أنيس منصور، في منشور له، إلى أن محاولات توجيه الاتهامات نحو أطراف أخرى تأتي للتغطية على الحقيقة، مؤكداً أن الحادثة هي عملية تصفية داخلية قام بها طارق عفاش وشقيقه عمار.

وقال منصور في تغريدة له على منصة إكس: “الوقائع والمعطيات على الأرض تؤكد أن الحادثة تحمل بصمات واضحة لعملية تصفية جسدية داخلية، ناتجة عن صراعات الأجنحة، وتقف وراءها تحديداً قيادة الفصائل ممثلة بطارق صالح وشقيقه عمار. وكالعادة، يتم المسارعة إلى إلقاء التهمة الجاهزة على جماعة أنصار الله للتغطية على الفاعل الحقيقي”.

وأضاف: “حتى لو تماشينا مع رواية طارق صالح التي تحاول تحميل المسؤولية لـ”الحوثيين”، فإن ذلك لا يعني سوى أمر واحد: أن منظومتكم مخترقة بالكامل وعاجزة أمنياً. لكن الحقيقة الثابتة خلف الستار هي أنها تصفية حسابات داخلية بامتياز”.

وتابع: “الخلفية الحقيقية وراء الخلافات غير المعلنة بين الوحيش وطارق عفاش تعود إلى تقارب الوحيش وتواصله المباشر مع الجانب السعودي وتحديداً مع “الشهراني”، وهو ما جعل التخلص منه قراراً حتمياً لدى أطراف الصراع الأخرى”.

وتوعد منصور بتقديم خلال الأيام المقبلة تحقيقاً استقصائياً موسعاً، يكشف فيه بالأدلة كافة الخفايا والكواليس التي سبقت عملية الاغتيال، ويضع النقاط على الحروف لنثبت للجميع من هو القاتل الحقيقي.

من جانبه أعرب رئيس اتحاد أبناء تهامة عبدالمجيد زبح، عن إدانته الشديدة لاغتيال العميد يحيى الوحيش قائد الفرقة الأولى تهامة، موجها أصابع الاتهام لطارق عفاش بالوقوف وراء “تصفية” قائد عسكري تهامي بارز.

وأكد زبح أن الجريمة تحمل “بصمات احترافية وتخطيطاً معقداً” لا يمكن أن يتم دون تواطؤ أمني واستخباراتي داخلي، متسائلاً: “كيف يُزرع عبوة ناسفة في عمق معسكر وبجوار الإنزال السمكي للقائد الذي خاض أشرس المعارك؟ كيف تجاوز الجاني عشرات النقاط العسكرية والأمنية من المخا حتى الخوخة؟.

وأثار زبح علامات استفهام حول سرعة اتهام الإعلام العسكري التابع لطارق عفاش، لخكومة صنعاء خلال دقائق من الاغتيال، قبل أي تحقيق ميداني، قائلاً: “إذا كانت الجاهزية الاستخباراتية بهذه السرعة، فلماذا غابت لحماية القائد؟ ولماذا احتفى الإعلام بنشوة غريبة بنبأ الوفاة قبل حتى أن يعلم بها مرافقوه خارج المستشفى؟”.

وربط رئيس اتحاد أبناء تهامة بين الجريمة وموقف القائد الوحيش الرافض لـ”أي محاولات لفرض عناصر زيدية ضمن الفرقة الأولى” وإصراره على أن تظل القوة “تهامية خالصة”، وكذلك بين القضية القانونية التي كسبها الوحيش ضد أحد المتنفذين العفافيش في ملف نهب الأراضي الاستراتيجية قبل العيد مباشرة.

واختتم زبح تصريحه محذراً من أن الاغتيال يأتي ضمن “إعادة هندسة وترتيب مسرح العمليات في الساحل” لصالح جهات تعمل على تفكيك الرموز التهامية، مشيراً إلى أن “الطائرات تتحرك بحرية لطارق صالح دون استهداف، فيما تُصفى القيادات التهامية وحدها، وعلى رأسهم دوبلة وبري والوحيش”.