أفق نيوز
الخبر بلا حدود

سموم خفية في طبقك.. تعرف على الأطعمة التي ترهق الكلى دون أن تشعر

40

أفق نيوز|

يُعدّ تنظيم النظام الغذائي خطوة أساسية في إدارة صحة مرضى الكلى، إذ يؤكد المختصون أن بعض المكونات الغذائية قد تشكّل عبئاً إضافياً على وظائف الكلى، مما يستدعي الانتباه إلى نوعية وكميات الطعام المتناول يومياً.

وفي هذا السياق، يشدد خبراء الصحة على ضرورة تجنب الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل الوجبات السريعة والمعلبات، نظراً لتأثيرها السلبي في رفع ضغط الدم وزيادة احتباس السوائل في الجسم، وهو أمر شائع لدى مرضى الكلى. كما يُنصح أيضاً بالحد من استهلاك البروتين الحيواني، خصوصاً اللحوم الحمراء، إلى جانب تقليل المشروبات الغازية وبعض الأطعمة التي تحتوي على نسب مرتفعة من البوتاسيوم أو الفوسفور مثل الموز والبطاطا ومنتجات الألبان.

وبحسب إرشادات الأطباء، فإن المكملات العشبية لا تُعد آمنة لمرضى الكلى، كما أن بعض الفيتامينات قد تحمل مخاطر صحية، ما يجعل استشارة الطبيب خطوة ضرورية قبل تناول أي نوع منها.

وتولي التوصيات أهمية خاصة لتقليل الصوديوم في النظام الغذائي، إذ إن الكلى تفقد تدريجياً قدرتها على تحقيق التوازن بين السوائل والأملاح مع تطور المرض. لذلك، يساعد خفض الصوديوم في تحسين التحكم بضغط الدم وتقليل تراكم السوائل. ولهذا يُنصح بالاعتماد على الطعام الطازج المطهو منزلياً، وتقليل تناول الأطعمة الجاهزة أو المعلبة التي غالباً ما تحتوي على نسب عالية من الصوديوم، مع اختيار المنتجات التي تحمل نسباً منخفضة منه.

كما يُفضل استبدال الملح في الطهي بالأعشاب والتوابل والخل والخردل لإضافة النكهة، بحيث يعتاد المريض على هذا التغيير تدريجياً خلال فترة قصيرة. وفي المقابل، يجب الحذر من بدائل الملح إلا إذا أوصى بها اختصاصي التغذية، لأنها غالباً تحتوي على نسب مرتفعة من البوتاسيوم.

ومن ناحية أخرى، قد يحتاج مرضى الكلى، بحسب مرحلة المرض، إلى ضبط مستويات البوتاسيوم والفوسفور والبروتين في نظامهم الغذائي. ويُعتبر الفوسفور معدنًا ضرورياً لصحة العظام، إلا أن تراكمه لدى مرضى الكلى قد يؤدي إلى ضعف العظام وإلحاق ضرر بالأوعية الدموية والقلب والعينين، خاصة أنه يوجد في مصادر غذائية متعددة مثل اللحوم ومنتجات الألبان والمكسرات والحبوب الكاملة والمشروبات الغازية الداكنة، إضافة إلى كونه يُضاف إلى العديد من الأطعمة المصنعة.

أما البوتاسيوم، فرغم أهميته في دعم وظائف الأعصاب والعضلات، إلا أن ارتفاعه في الدم لدى مرضى الكلى قد يسبب مضاعفات خطيرة، خصوصاً على صحة القلب. وتوجد نسب عالية منه في أطعمة مثل البرتقال والبطاطا والطماطم والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، بينما تحتوي أطعمة مثل التفاح والجزر والخبز الأبيض على نسب أقل.

وفيما يتعلق بالبروتين، فإن تناوله يجب أن يكون ضمن كميات مدروسة، لأن الإفراط فيه يزيد من العبء على الكلى ويجعلها تبذل جهداً أكبر للتخلص من الفضلات، مما قد يساهم في تفاقم الحالة مع مرور الوقت.