أفق نيوز
الخبر بلا حدود

طريق واحد لا بديل عنه.. الشيخ نعيم قاسم يؤكد: لا خيار أمام الاحتلال إلا الانسحاب الكامل

49

أفق نيوز|

أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان ومقاومته وجيشه وشعبه دخلوا مرحلة جديدة عنوانها “كسر المشروع الإسرائيلي”، معتبرًا أن المشروع الذي سعى خلال السنوات الماضية إلى إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً قد فشل.

وقال الشيخ قاسم: “نحن الآن في مرحلة جديدة من تاريخ لبنان ومقاومته وجيشه وشعبه ومستقبله، مرحلة اسمها كسر المشروع الإسرائيلي. يمكننا القول بعد كل محاولات الكيان الإسرائيلي خلال السنتين أو الثلاث الماضية، وصلنا إلى مرحلة انكسر فيها المشروع. لا يعني هذا أنهم لن يحاولوا مرة أخرى أو لن تكون هناك مراحل أخرى، لكن كان هناك مشروع كبير اسمه إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً وثقافياً واجتماعياً وبشرياً، وإلغاء وجوده ووجود كل الذين معه على طريق إسرائيل الكبرى، هذا المشروع قد انكسر”.

وأضاف: “الآن يحتاجون إلى فترة طويلة من الزمن لمحاولة العودة، يستطيعون أو لا يستطيعون؛ فليجربوا حظهم، لكن أقول إننا في مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي”، مشدّدًا على أن دور الميدان كان العامل الأساسي في الوصول إلى هذه النتيجة، قائلاً: “لو لم تكن المقاومة في الميدان، ولو لم يكن الشباب الأسطوري الاستشهادي العظيم الذي ملأ الدنيا بنموذجه الراقي المستعد للتضحية بالنفس والمال وإراقة الدماء وخسارة البيوت والأهل وكل شيء، فقط من أجل أن يبقى واقفاً ويمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه، لو لم يكن هؤلاء موجودين في الميدان لما وصلنا إلى هذه النتيجة”.

وأوضح أنه “ولو لم يكن عندنا السيد حسن والقادة الشهداء والجرحى والأسرى والعوائل العظيمة التي تكاتفت حول المقاومة، ولو لم يكن عندنا هذا الاستعداد الاستثنائي، لما كسرنا المشروع. إذًا الميدان هو الأساس”، مؤكّدًا إلى أن البعض كان يرد على حديث المقاومة عن الميدان بالقول إنها “ليست أقوى من الكيان الإسرائيلي، ومن قال إننا أقوى من الكيان الإسرائيلي؟ نحن نقول إننا في الميدان، والكيان الإسرائيلي في الميدان لن يتحمل، ولا يستطيع تحقيق أهدافه حتى لو طال الزمن. إذًا، لو سقط الميدان، لكان الكيان الإسرائيلي خطا خطوة في مشروعه لإنهاء حزب الله وتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى، لكن صمود الميدان كسر المشروع”.

ولفت إلى أن ضغوطاً سياسية مورست على المقاومة خلال الحرب، قائلاً: “كانوا يضغطون علينا جداً، بعض السياسيين وبعض الدول وبعض الذين يتصلون بنا، ويقولون: يا أخي ماذا تفعلون؟ الكيان الإسرائيلي قوي وأنتم لستم أقوى منه. نعم نعلم أن الكيان الإسرائيلي قوي، لكن من قال إننا نقبل أن نعطي الكيان الإسرائيلي لأنه قوي؟ هذا حقنا، وحقنا لا نتنازل عنه”.

وأضاف: “فليدبر أمره، وأنتم دبّروا أمركم إذا كنتم خائفين أو عاجزين أو متواطئين، هذا شأنكم وشأنه. يقولون إن هناك ضحايا وتكاليف كبيرة، ونحن نقول لهم: أريحوا بالكم، نحن أخذنا قرارنا ومستعدون لدفع الثمن”، مشيرًا إلى أن “الأقوى إذا أخذ في وقت نتنازل فيه، سيأخذ بعد التنازل أكثر وأكثر. والذي تعطيه ولا تقف في وجهه، من سيقف في وجهه لاحقاً؟”.

واعتبر أن المقاومة تشكل الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض والحفاظ على الاستقلال والسيادة، وقال: “من هنا، نحن بقناعتنا أن الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض والاستقلال والسيادة هي المقاومة في مواجهة الاحتلال، وأقصد بالمقاومة ليس فقط مقاومتنا، بل كل فرد يقاوم، والمطلوب من كل فرد أن يقاوم، وأن نتعاون جميعاً للمقاومة، جيشاً وشعباً ومقاومة وكل الناس”.

وبيَّن أنّ “الضمانة الوحيدة هي المقاومة. قالوا لنا إن الولايات المتحدة تضمن، وقد ضمنت اتفاق 27 تشرين الثاني، لكنها تنصلت منه وقالت إنها لم تضمن، وتبين أن هناك اتفاقاً بينها وبين الكيان الإسرائيلي لمواصلة الاعتداءات. الولايات المتحدة ليست ضامناً”، موضحًا أن “من يضمن؟ مجلس الأمن؟ الدول العربية والإسلامية؟ الدول الكبرى؟ لا أحد قادر على الضمان، هذا إذا لم نقل إن البعض أصلاً يضمن أن يُقضى علينا، ولا يضمن أن يعطينا حقنا وحق لبنان”.

وأكّد أن “ليس هناك ضامن إلا قوتنا، قوتنا المقاومة المبنية على ثلاثي القوة: الإيمان والإرادة والقدرة”، مشيرًا إلى أنه “إذا كان لدينا أمل في تحقيق شيء، نستطيع أن نحققه بالمقاومة. هذه كانت قناعتنا وعلى هذا الأساس عملنا، لذلك ثبتنا، ولذلك تحملنا، لأننا نعتبر أن هذا خيار وحيد، أما الخيار الآخر فاسمه الاستسلام، أي خسارة كل شيء، وليس هناك خيار ثالث”.

وقال: “الحمد لله أن مبدأنا وإيماننا أعطانا المزيد من القوة وعوضانا عن محدودية الإمكانات. إذا أردت أن أقارن قوة المقاومة بقوة الكيان الإسرائيلي وأقول إنني بقوة المقاومة أريد أن أغلب الكيان الإسرائيلي، يكون كلامي غير صحيح، إذ يستحيل بقوة المقاومة العسكرية وحدها أن نكسر قوة الكيان الإسرائيلي العسكرية. لكن إذا أضفنا إلى قوة المقاومة قوة الإيمان وقوة الإرادة، أي أتينا بقوتين إلى جانب القدرة، عندها يصبح الأمر مختلفاً. وقبل كل شيء نحن معتمدون على الله تعالى ونعتبر أن الله يساندنا، وبالتالي أصبحت لدينا ثلاثة مصادر للقوة: الإيمان والإرادة والقدرة، وقد شاهدتم النماذج التطبيقية لذلك في العمل الاستشهادي”.

المقاومة هي السبيل لتحرير الأرض واستعادة الحقوق ولا تعارض بين القناعات الفكرية والانتماء الوطني

وأكّد الأمين العام لحزب الله أن المقاومة بكل أشكالها هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق، مستشهداً بما كان يقوله الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله: “المقاومة بكل أشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق، وكل الطرق الأخرى مضيعة للوقت وتفويت للفرص. طول زمن المعركة لا يجوز أن يكون سبباً لليأس ولا تبريراً للعجز. الأجيال يجب أن تحمل هذه المسؤولية، والراية يجب أن تنتقل من جيل إلى جيل، ويجب أن تتواصل المقاومة”.

وأضاف الشيخ قاسم: “إذًا، عندما نقول إننا على نهج الإمام الحسين عليه السلام، فهذا يعني أننا نعمل بمقومات ثلاث: القيادة، والهدف، والمسار، وهذه هي خطواتنا”، متسائلاً: “هنا يُطرح سؤال عادة: أنتم تمتدون إلى خارج الوطن وتتحدثون عن مشروع عالمي، فكيف يمكن أن نكون مواطنين ونتعاون داخل الوطن الواحد وأنتم تحملون هذه الأفكار؟ يا أخي، هذه أفكار بنيوية لها علاقة بالقناعات. أنتم الذين لديكم أفكار أخرى، من أين جئتم بأفكاركم البنيوية؟ جئتم بها من مفكر عالمي ومن الرأسمالية ومن الشيوعية ومن فرنسا ومن بريطانيا، لا أعرف من أين، من كونفوشيوس يا أخي. أنتم تجلبون الأفكار من كل مكان، ولا أحد يسألكم من أين تأتون بأفكاركم. هذه كلها عبارة عن مقوم أساسي لمنطلقاتنا التي نعمل على أساسها”.

وأوضح “كيف يمكنكم ترجمة اختلافاتكم الفكرية والثقافية داخل البلد الواحد؟ عندما نكون في بلد واحد، إما أن نكون جميعاً على رأي واحد فنطبق هذه الأفكار، أو نكون مختلفين فنحاول إيجاد مشتركات للتعاون مع بعضنا لنعيش على أرض واحدة بالاتفاق فيما بيننا، وهذا ما يحصل في لبنان وفي دول كثيرة”، لافتًا إلى أن “حزب الله أعلن عدة مرات أنه مع اتفاق الطائف، ومع الدستور، ومع الطريقة التي يتعاطى فيها مع الشأن العام، لكنه يبقى مجموعة تؤمن بهذه الأفكار والقناعات وتريد تطبيقها، وهي تتعاطى مع الآخرين بما يتناسب مع مساحة الاشتراك الموجودة في القناعات المختلفة”.

وبيَّن أنه “لا يوجد تعارض أبداً، ولدينا تجربة من أهم التجارب، وهي تجربة حزب الله في لبنان، وكيف عمل على أساس قناعاته، وفي الوقت نفسه هو جزء من التركيبة اللبنانية والوضع السياسي اللبناني، ويلتزم بالضوابط والقوانين. لا يوجد تعارض في هذا الموضوع”.

وخاطب الأدعياء بالقول: “تقول لي وطنية، الوطنية في الميدان. الذي يقاتل هو الوطني أكثر من أي وطني آخر، ومن يبذل دمه من أجل الأرض أكثر من أي وطني آخر. أما الذي يلقي المحاضرات عن الوطنية، وعندما يواجه صعوبة يحزم حقائبه ويسافر، فهل هذه هي الوطنية؟ الوطنية يجب أن تعطي”، مؤكّدًا أن “تجربتنا صارخة وواضحة. بعض الناس الذين يتحدثون عن الوطنية في داخل لبنان، انظروا إلى تاريخهم، لم يحملوا أحداً، وارتكبوا مجازر ليبقوا وحدهم، ويدعون إلى التقسيم والفدرالية ويطرحون هواجس معينة. لماذا يا أخي؟ لأنكم لستم مهيمنين ولا مسيطرين. لماذا تريدون الهيمنة والسيطرة؟ تعاونوا مع الآخرين، فهناك قواعد وضوابط وقوانين”.

وكشف أنه “عندما خضنا المعارك ضد العدو الإسرائيلي حتى نحرر أرضنا وبلدنا وأنفسنا وحياتنا وندافع عن وجودنا، لم يتركوا مؤامرة إلا وتآمروا فيها لإحداث الفتن في البلد والتحريض على الآخرين، وهم مع الكيان الإسرائيلي ضدنا. لماذا يا أخي؟ ألا تستطيعون العيش هكذا؟ الكيان الإسرائيلي أصلاً لا يحترم أحداً، ولن يُبقي أحداً. على الأقل نحن نستطيع التفاهم معكم والتعامل معكم للوصول إلى نتيجة، والتجربة موجودة أمامنا”.

الصبر كان جزءاً من الميدان وإيران رفضت إنهاء الحرب عليها قبل إنهاء الحرب على لبنان

أوضح الأمين العام لحزب الله أن مرحلة الصبر التي استمرت 15 شهراً كانت جزءاً من المواجهة الميدانية وليست تراجعاً، مشيراً إلى أن قرار الانتقال إلى القتال اتُّخذ في التوقيت الذي رأت فيه المقاومة أنه الأنسب لخوض المعركة.

وقال: “صبرنا لمدة 15 شهراً، فكان الصبر جزءاً من الميدان، ولا تظنوا أن الصبر كان تراجعاً، بل كان جزءاً من الميدان، إعداداً واستعداداً لأننا حسمنا خيارنا. وعندما رأينا أن اللحظة المناسبة جاءت في الثاني من آذار، خضنا هذه المعركة وهذه الفرصة”، مضيفًا “أنا لن أناقش أسبابها ومقدماتها، ولكن أريد أن أقول لكم شيئاً، انتقلنا من الصبر في الميدان إلى القتال في الميدان في الثاني من آذار بقرار واضح وحاسم، لأننا اعتبرنا أن هذا التوقيت وهذه الظروف هما المناسبان، والحمد لله تبيّن أننا دخلنا في حركة الاستناد إلى إيران فأضفنا قوة إلى القوى الثلاث الموجودة لدينا”.

وأشار إلى من “بدأوا يقولون لنا: لماذا دخلتم الآن؟ ولماذا دخلتم أنتم وإيران؟ أتعرفون أنه قبل المعركة ضد إيران والحرب عليها، تقريباً بأسبوعين أو ثلاثة، لم يبقَ مبعوث عربي أو دولي، وحتى بعض أركان السلطة، إلا وسألونا: إذا حاربت الولايات المتحدة إيران، وإذا حارب الكيان الإسرائيلي إيران، هل تتدخلون؟”، مبيّنًا “لم يأخذ منا أحد جواباً. سألناهم لماذا تسألون هذا السؤال؟ فقالوا إن الكيان الإسرائيلي يقول إنه إذا لم تتدخلوا فلن يضربكم، وبالتالي يكمل معركته مع إيران وتكونون أنتم محيدين خلال هذه الفترة”.

وأكد الشيخ قاسم “سألناهم: وبعد هذه الفترة ماذا يحصل؟ فقالوا: لا نعرف. لا تعرفون؟ أنتم ماذا تريدون أن تفعلوا؟ أنتم تقولون إنكم تريدون الذهاب لمواجهة إيران لتخففوا من قدرتها وقوتها والناس الذين يمكن أن يقاتلوا معها، على أساس أن تنتهوا من إيران ثم تأتون لتنتهوا منا وتقتلوننا فرداً فرداً”، مشيرًا إلى أن “المقاومة لم تعطِ جواباً مسبقاً بشأن موقفها، قائلاً: «لم نعطِ جواباً، ولا يجب أن نعطي جواباً، وعندما دخلنا المعركة وكانت إيران في الميدان، استفدنا منهم واستفادوا منا، وكانت هذه النتائج”.

واعتبر أن الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي ومن معهما لم يتوقعوا صمود إيران أو حزب الله، مضيفاً: “كانوا مذهولين كيف دخل حزب الله في الثاني من آذار بهذه القوة الاستثنائية وبهذه العزيمة الصادقة، لأنهم لا يعرفوننا، ولا يعرفون أننا حسمنا خياراتنا، والحمد لله استطعنا أن نصل إلى مرحلة كان فيها التوقيت والخيار وخوض المعركة وكل الخطوات التي اتخذناها عوامل مهمة جداً أثمرت في الميدان لمصلحة ما حصل الآن من وقف إطلاق النار كخطوة أولى، ولا بد أن تتبعها خطوة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية”.

وتوجه الشيخ قاسم بالشكر إلى إيران، قائلاً: “نشكر إيران، ونقول لكم إنكم أشرف الشرف في العالم. كل الدول المحيطة بكم ستبني أفضل العلاقات معكم، لأنه تبيّن أن من كان يعدهم بالحماية وتحقيق غرض مواجهة إيران، وهي مواجهة لا ضرورة لها، لم يكن صادقاً”.

وشدّد على أن إيران “هم إخوة في الدين وإخوة في المنطقة وإخوة في الحياة الموجودة في منطقتنا، لكن لأنهم يريدون تمزيق العالم واستخدام كل شيء لمصلحة الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، اكتشفوا الآن أن إيران يُعتمد عليها، وأنها تستطيع الوقوف، ولديها وفاء وصدق، وإيران لم تقبل أن تسير باتفاق لإنهاء الحرب عليها إلا بإنهاء الحرب على لبنان”، متسائلاً: “هل هناك دولة أو جماعة في العالم تفعل ذلك؟”.

وتابع: “كنا نقرأ تحليلات تقول إن إيران تجري اتفاقات وتبيع حزب الله وتوقف التمويل على أساس أن مصلحتها أهم من مصلحة حزب الله، لكن هؤلاء لا يعرفون إيران ولا القائد الخامنئي، ولا يعرفون الشعب الإيراني ولا حرس الثورة الإسلامية”، موضحًا أن “هؤلاء جماعة نبلاء وأشراف، تربوا على درب الإمام الحسين سلام الله تعالى عليه، ونصروا فلسطين والمستضعفين وتحملوا كل الأعباء طوال 47 عاماً لأنهم يريدون إحقاق الحق على درب الإمام الحسين سلام الله تعالى عليه”.

لا خيار أمام العدو الإسرائيلي إلا الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وتطبيق بنود وقف إطلاق النار

وأكّد الأمين العام لحزب الله أن العدوان الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه وأن مشروعه انكسر، مشدداً على أن المقاومة ما زالت قائمة وجاهزة ومستمرة، وأن المطلوب اليوم هو استعادة الحقوق اللبنانية كاملة ووقف الاعتداءات.

وقال الشيخ قاسم: “النتيجة التي نريد الوصول إليها، ما هو المشهد الآن؟ أولاً، هناك عدوان إسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه ومشروعه انكسر. ثانياً، هناك مقاومة وشعب ووطن دفعوا تضحيات كبرى وصمدوا، ولا تزال المقاومة واقفة وجاهزة وستستمر”، مضيفًا أن “ما نريده هو حقوقنا وأرضنا وسيادتنا. نريد تحرير لبنان ووقف العدوان. أما الادعاءات بأنه خائف على أمنه وله الحق في أن يحمي أمنه، فإذا كان خائفاً على أمنه فهو قد نسف كل أمننا. هل نعالج الذي نسف كل شيء أم نعالج الذي يقول إنه متخوف؟”، وهو أيضاً “محتل في فلسطين، أي ليست له مشروعية أصلاً في المنطقة، نحن الشرعية، والفلسطينيون هم الشرعية”.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل، قائلاً: “عندنا الآن وقف إطلاق نار، ويجب أن يتم الانسحاب ضمن جدول زمني. لا خيار أمام الكيان الإسرائيلي إلا الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية، من دون الاحتفاظ بأي شبر وتحت أي عنوان من العناوين”، مشدّدًا على ضرورة تطبيق النقاط الخمس، وهي: “وقف العدوان جواً وبراً وبحراً بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الأسرى، وعودة الأهالي إلى آخر الحدود، والإعمار”.

وبيَّن الشيخ قاسم أن “هذه النقاط من حقنا أن تُطبق. ينسحب الكيان الإسرائيلي وينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصراً، ونحن نتعاون مع الجيش اللبناني إلى أقصى الحدود ضمن سقف الأمن المتبادل، كما تعاوننا منذ 27 تشرين الثاني وما بعدها خلال 15 شهراً”، مؤكّدًا أن ما يتم الاتفاق عليه داخلياً هو شأن لبناني، “لا دخل للكيان الإسرائيلي فيما نتفق عليه على المستوى اللبناني الداخلي، ويجب منعه من أن يتدخل أو أن يسأل أو أن يعرف. ليست له علاقة بأن يعرف ماذا سنفعل في المستقبل، وليس له أي حق في هذا التدخل”.

وخلص الشيخ نعيم قاسم للقول: “الآن لدى السلطة السياسية في لبنان ضمانة مجرّبة اسمها المقاومة، أشرف مقاومة كسرت جبروت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، ومنعت الكيان الإسرائيلي من تحقيق أهدافه”، مطالبًا السلطة بأن “استفيدوا من هذه المقاومة لتكونوا أقوياء في مواجهة التحديات، ونحن حاضرون، وكل شيء بحسابه والعدس بترابه”.