أكثر من مجرد مهدئ.. فوائد غير متوقعة للشمر تجعله الخيار الأمثل لصحتك اليومية
أفق نيوز|
يُعدّ نبات الشمر من النباتات متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية، إذ تُستخدم أجزاؤه المختلفة، بما في ذلك البصلة والسيقان والبذور، في الطهي والطب التقليدي، لما يتمتع به من فوائد صحية متعددة، أبرزها دعم الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات واحتواؤه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة.
وينتمي الشمر إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم الجزر والكرفس، وهو نبات مزهر قد يصل ارتفاعه إلى نحو مترين ونصف. يتميز بقاعدة سميكة شاحبة اللون تشبه الكرفس، تعلوها سيقان رفيعة وأوراق دقيقة الشكل، ويمكن استخدام النبات كاملًا في إعداد العديد من الأطباق.
ويحظى الشمر بتاريخ طويل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث استُخدم في الطهي والعلاجات التقليدية، كما يُعد من المكونات الشائعة في المطابخ الإيطالية واليونانية، إضافة إلى حضوره في المطبخين الهندي والشرق أوسطي وعدد من المطابخ العالمية الأخرى، وفقًا لموقع “WebMD”.
ويُقارن الشمر كثيرًا باليانسون نظرًا لتشابه النكهة بينهما، إذ ينتمي كلاهما إلى نفس العائلة النباتية ويحتويان على مركب الأنيثول المسؤول عن الطعم الذي يشبه العرقسوس، إلا أن نكهة الشمر تُعد أخف وأحلى مقارنة باليانسون الأكثر قوة.
من الناحية الصحية، يُعتبر الشمر من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر المفيدة، ما يجعله إضافة قيمة للنظام الغذائي اليومي. فهو يساعد على تحسين عملية الهضم، حيث يُستخدم في العديد من الثقافات بعد الوجبات لتخفيف الغازات وتعزيز راحة الجهاز الهضمي. وتشير دراسات إلى أن الشمر قد يساهم في تقليل التهابات الأمعاء والحد من البكتيريا المسببة للانتفاخ، كما قد يساعد زيت الشمر في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي.
كما يُعرف الشمر بدوره المحتمل في تخفيف آلام الدورة الشهرية، إذ أظهرت بعض الأبحاث أنه قد يكون فعالًا بقدر بعض الأدوية التقليدية في تقليل الألم، من خلال تأثيره على هرمونات مرتبطة بالتقلصات مثل الأوكسيتوسين والبروستاغلاندين.
وفي مجال صحة الأطفال، تشير دراسات إلى أن الشمر قد يساعد في تخفيف أعراض المغص لدى الرضع، سواء تم استخدامه وحده أو ضمن خلطات عشبية، مما يجعله خيارًا شائعًا في الطب الشعبي.
إلى جانب ذلك، يحتوي الشمر على مجموعة من مضادات الأكسدة مثل حمض الروزمارينيك والكلوروجينيك والكيرسيتين والأبيجينين، والتي تلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ومن حيث القيمة الغذائية، يُعد الشمر مصدرًا جيدًا للألياف والبوتاسيوم وفيتامين C والمنغنيز، حيث يحتوي كوب واحد من الشمر المقطع على حوالي 27 سعرة حرارية فقط، مع نسبة منخفضة من الدهون والصوديوم والكوليسترول، إضافة إلى نحو 3 غرامات من الألياف.
ورغم فوائده المتعددة، يُنصح بتناوله باعتدال، إذ قد يسبب بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من حساسية تجاه نباتات الفصيلة الجزرية، حيث قد تظهر أعراض مثل الطفح الجلدي أو اضطرابات في التنفس أو آلام في المعدة.
كما يجب الحذر أثناء الحمل والرضاعة، إذ قد لا يكون استهلاك كميات كبيرة من الشمر آمنًا في هذه الفترات، إضافة إلى ضرورة الانتباه للتفاعلات المحتملة مع بعض الأدوية مثل دواء تاموكسيفين المستخدم في علاج سرطان الثدي.
وبشكل عام، يُعد الشمر إضافة غذائية وصحية قيمة عند استخدامه بشكل معتدل، لما يوفره من فوائد متنوعة للجهاز الهضمي والصحة العامة، مع ضرورة مراعاة الحالات الصحية الخاصة قبل إدخاله بكميات كبيرة إلى النظام الغذائي.